الكومبس – دولية: وجّه المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف انتقادات حادة للسويد بسبب قرارها عدم الانضمام إلى “مجلس السلام من أجل غزة”، الذي أطلقه الرئيس دونالد ترامب.
وقال ويتكوف لصحيفة سفينسكا داغبلادت (SvD) إن الحكومة السويدية اتخذت قراراً “سيئاً ومؤسفاً”، مضيفاً “المجلس سيكون منظمة تقوم بالكثير من الخير. حتى إذا لم نتفق في كل شيء، فمن المهم تشجيع التواصل والجلوس إلى طاولة الحوار”.
بلدان أوروبية ترفض الانضمام
وأشار ويتكوف إلى أنه التقى الحكومة السويسرية التي لا تزال تدرس قرارها بشأن المشاركة في المجلس، بينما أعلنت كل من فرنسا وسلوفينيا والنرويج رفضها الانضمام، ووفقاً لمعلومات نقلتها الصحيفة، فإن ألمانيا أيضاً قررت عدم المشاركة، حيث قال سياسي ألماني بارز “نحن نلتزم بخط واضح”.
وأضاف ويتكوف: “من المؤسف أن بعض الدول مترددة. نحن منفتحون على جميع وجهات النظر، لكن الرئيس ترامب يريد استخدام مجلس السلام كوسيلة لتجنب النزاعات وإنهائها. لذلك من المهم أن تشارك العديد من الدول، بما في ذلك السويد”.
بوش ترد: نحن من نقرر
وردّت وزيرة الطاقة ونائبة رئيس الحكومة إيبا بوش على تصريح ويتكوف. وقالت في تصريح نقلته وكالة TT إن السويد “تقرر بنفسها ما الذي تكون جزءاً منه”، مؤكدة أن بلادها تعلب دوراً قوياً داخل الهيئات الدولية القائمة حالياً.
كرسترشون يوضح أسباب الرفض
من جانبه، برر رئيس الوزراء أولف كريسترشون رفض السويد الانضمام إلى مجلس السلام، وقال في تصريحات للصحفيين في دافوس: “هناك عدة أسباب، من بينها أن المبادرة تتجاوز قرارات مجلس الأمن وتتجاوز كذلك مسألة غزة”.
وأضاف: “المجلس يوحي بأنه يُنشئ هيكلاً موازياً بالكامل تكون الولايات المتحدة على رأسه. هناك دعم واسع لدور أمريكي في حل النزاعات، خاصة في غزة، لكن لا يوجد دعم واسع للتخلي عن النظام الدولي القائم، الذي خدم العالم بشكل جيد”.
يُذكر أن 22 دولة أعلنت حتى الآن موافقتها على الانضمام إلى المجلس الأمريكي، من بينها إسرائيل، السعودية، المجر، إندونيسيا وتركيا، فيما لا تزال كندا وسويسرا وبريطانيا تدرس القرار، إلى جانب الفاتيكان التي تلقت دعوة رسمية أيضاً.