الكومبس – ستوكهولم: انتهى الاجتماع الذي عقدته اليوم الأحزاب السياسية البرلمانية ما عدا حزب سفاريا ديمكراتنا للتباحث حول سياسة مشتركة فيما يتعلق باستقبال طالبي اللجوء في السويد، حيث لم تتوصل الأطراف المجتمعة إلى اتفاقات ملموسة حول سياسة الهجرة على الرغم من إصرار الجميع على أن أجواء المفاوضات كانت إيجابية خلال الاجتماع.
وكانت الأحزاب البرلمانية عدا حزب سفاريا ديمكراتنا قد اجتمعوا الأسبوع الماضي بدعوة من رئيس الوزراء ستيفان لوفين لإجراء مناقشات حول قشية الهجرة واللجوء نتيجة تزايد ضغوط تدفق اللاجئين إلى السويد وتزايد الهوة والاختلافات بين الأحزاب السويدية حول هذا الموضوع.
وذكرت وكالة الأنباء السويدية TT أن الاجتماع دام لمدة ساعتين تقريباً، إلا أن الأحزاب المجتمعة لم تتوصل بعد لصيغة مشتركة حول سياسة الهجرة واللجوء.
وقال ممثل حزب الشعب في الاجتماع Erik Ullenhag إن المحادثات بشكل عام كانت جيدة على الرغم من وجود العديد من النقاط الخلافية بين الأحزاب السياسية، مؤكداً في الوقت ذاته أن جميع الأطراف لديها التزام حقيقي ورغبة قوية للتوصل إلى اتفاق مشترك.
اجتماع جديد يوم الخميس المقبل
وقال وزير الهجرة Morgan Johansson وهو أحد مستضيفي اجتماع الأحزاب إلى جانب وزيرة سوق العمل Ylva Johansson إن الأحزاب المشاركة في الاجتماع اليوم قررت عقد جلسة جديدة من المباحثات يوم الخميس المقبل لمناقشة سياسة الهجرة واللجوء في البلاد.
من جهتها عبرت المتحدثة باسم سياسة الهجرة في حزب الوسط المعارض Johanna Jönsson عن أملها بان يتم التوصل لاتفاق مشترك بين كافة الأحزاب السياسية حول قضايا الهجرة، مشيرةً إلى أن الاقتراحات التي تم عرضها اليوم خلال الاجتماع سيتم تقديمها للأحزاب لمناقشتها واتخاذ قرار الموافقة عليها أو رفضها.
وأضارت يونسون أن أهم قضية بالنسبة لحزب الوسط هي التركيز على توفير فرص العمل لهؤلاء اللاجئين لأنها وسيلة مهمة جداً لدخول سوق العمل والاندماج في المجتمع من أجل خفض تكاليف الهجرة واللجوء وزيادة إمكانية بناء الوحدات السكنية.
وقال مستشار بلدية Norrköping وعضو الحزب الاشتراكي الديمقراطي Lars Stjernkvist إن الأحزاب السياسية مطالبة بالاتفاق على قضايا محددة مثل حق اللجوء، واتخاذ تدابير فورية وملموسة للغاية مثل تأمين السكن لطالبي اللجوء من الأطفال القصر غير المصحوبين بذويهم، وتسهيل شروط أنظمة البناء وتسريع عملية بناء المساكن من أجل تحسين آلية العثور على منزل.
وأضاف “أنا أشعر بالإحباط عندما يتم التركيز أكثر على مسألة منح تصاريح إقامة مؤقتة وإلغاء الإقامة الدائمة، بدلاً من التركيز على المسائل العملية أكثر والاهتمام بالقضايا الملحة التي تتطلب التوصل لاتفاق عاجل من أجل البدء بمعالجتها.
أما ممثلة حزب اليسار وعضو البرلمان السويدي Nooshi Dadgostar فقد أشارت إلى وجود آمال كبيرة للاتفاق على المسائل المهمة التي يمكن أن تساعد البلديات توفير المدارس والمساكن وضمان دخول اللاجئين والقادمين الجدد في سوق العمل.