الكومبس – اقتصاد: توقّع خبراء أن تشهد السويد صيفاً استثنائياً من حيث انخفاض أسعار الكهرباء، نتيجة التوسع في إنتاج الطاقة الشمسية.
وقال محلل سوق طاقة الكهرباء كريستيان هولتس، لصحيفة داغينز نيهيتر إن عدد الساعات التي ستسجل فيها الأسعار مستويات منخفضة جداً سيكون كبيراً، وقد تصل الأسعار إلى مستويات سلبية أحياناً، حسب ما نقله موقع اومني الاخباري.
وأوضح هولتس أنّ هذا التغير قد يدفع من لديهم عقود تسعير كهرباء تعتمد على توقيت الاستهلاك (timprisavtal) إلى إعادة النظر في سلوكهم الاستهلاكي، إذ لم يعد من المؤكد أن تكون ساعات النهار الأعلى تكلفة كما كان في السابق، بل قد ترتفع الأسعار بعد غروب الشمس.
زيادات غير مسبوقة في رسوم الشبكات الكهربائية
في المقابل، تواجه الأسر السويدية تحديات مالية أخرى مع ارتفاع كبير متوقع في رسوم شبكات توزيع الكهرباء. وحسبَ تقرير جديد صادر عن مجموعة نيلس هولغيرسون (Nils Holgersson-gruppen)، من المنتظر أن ترتفع هذه الرسوم بنسبة 11 بالمئة خلال العام الجاري للأسر المقيمة في الشقق، ما يمثل أكبر زيادة منذ بدء توثيق البيانات في أوائل التسعينيات.
وشهدت الرسوم في العامين الماضيين زيادات بلغت 5 بالمئة في 2024 ونحو 10 بالمئة في 2023. وعلّق رئيس المجموعة ريكارد سيلفرفور بالقول إن الاتجاه واضح نحو المزيد من الارتفاعات، مشيرا إلى أن احتكار شركات توزيع الكهرباء في المناطق لا يمنح المستهلكين حرية اختيار المزود، ما يجعل التحكم في تكاليف الكهرباء أكثر صعوبة.
إصلاح مرتقب لنظام تسعير الكهرباء
و في خطوة سياسية مرتقبة، تدرس الحكومة السويدية إلغاء تقسيم البلاد إلى مناطق تسعير كهربائي مختلفة، والعودة إلى نظام السعر الموحد الذي كان معمولًا به قبل عام 2011.
ويقول الخبراء إن هذا التغيير سيعود بالفائدة على الأسر في جنوب السويد من خلال فواتير أقل، وعلى المنتجين في الشمال عبر عوائد أعلى.
وقال المحلل في مؤسسة شركات الطاقة السويدية، ماغنوس توشتنسون، إن تنفيذ هذا التغيير ممكن لكنه يتطلب موارد مالية كبيرة لإدارة الاختناقات في الشبكة الوطنية وضمان توازن الإمدادات.
وأشار إلى أن “المسألة تتعلق بكيفية التعامل مع نقاط الضعف في الشبكة، وهو أمر يحتاج إلى استثمارات ومصادر كافية”.