الكومبس – ستوكهولم: كشفت مصلحة الهجرة أن عدد طالبي اللجوء في السويد انخفض بشكل واضح جداً مقارنةً مع أرقام خريف عام 2015 والأشهر الثلاثة الأولى من عام 2016 الحالي.
وذكرت المصلحة في بيان صحفي تلقت الكومبس نسخةً منه أنها تلقت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي نحو 9147 طالب لجوء، بينما بلغ عدد اللاجئين في أشهر كانون الثاني/ يناير وشباط/ فبراير وآذار/ مارس من عام 2015 حوالي 13053 شخص، في حين وصل العدد خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2015 لنحو 90 ألف لاجئ قدموا طلب الحصول على حق اللجوء في السويد.
وقالت الخبيرة في مصلحة الهجرة Christina Eklöf “هناك مجموعة من تدابير المراقبة والسيطرة والقواعد الحدودية الصارمة هي التي ساهمت في تراجع أعداد طالبي اللجوء في جميع أنحاء أوروبا، ومن الصعب جداً التكهن بمدى التأثير الذي ستحدثه هذه الإجراءات على عدد طالبي اللجوء في السويد.
أقل بنحو 30 %
وأوضحت المصلحة أن مقارنة عدد طالبي اللجوء خلال الربع الأول من العام الحالي مع نفس الفترة من العام الماضي تبين أن العدد انخفض بنحو 30 %.
وأشارت Eklöf إلى أن الوضع كان مختلفاً تماماً في أوائل عام 2015 حيث كانت لا تزال حرية الحركة داخل منطقة الشينغن سهلة جداً.
وحدد تقرير المصلحة أكثر جنسيات طالبي اللجوء شيوعاً هذا العام وهي نفس العام الماضي وتشمل السوريون والعراقيون والأفغان، بالإضافة إلى وجود مجموعات أخرى قادمة من الصومال وإريتريا وعديمي الجنسية.
القاصرين غير المصحوبين بذويهم
وأكدت المصلحة أن الاتجاه التنازلي في أعداد اللاجئين بالسويد ينطبق أيضاً على الأطفال والمراهقين الشباب غير المصحوبين بذويهم، مبينةً أن عددهم خلال شهر تشؤين الأول/ أكتوبر بلغ نحو 9339 طفل لاجئ، في حين وصل عدد خلال شهر آذار/ مارس الماضي لحوالي 121 لاجئ ربعهم من أفغانستان ، و18 طفل من الصومال و12 من أثيوبيا.
واعتبرت Eklöf أن السبب الرئيسي لتراجع عدد اللاجئين من القاصرين غير المصحوبين بذويهم هو إجراءات مراقبة الحدود وفحص هويات المسافرين للسويد التي فرضتها الحكومة في شهر كانون الثاني/ يناير الماضي، ما أدى إلى جعل عملية عبور هؤلاء الأطفال وخاصةً الأفغان صعبة جداً بسبب افتقارهم لجوازات السفر أو الوثائق التي تثبت هويتهم الشخصية.
وترى Eklöf أنه من الصعب جداً التنبؤ بالتطورات المستقبلية لأنه من غير المؤكد بعد مدى تأثير تدابير الرقابة وتشديد القواعد الحدودية على المدى الطويل، لاسيما وأن الكثير من الناس لا تزال ترغب بالقدوم لأوروبا، ولذلك فهم يحاولن بشتى الطرق للعثور على طرق جديدة للوصول إلى إحدى الدول الأوروبية.