الكومبس – ستوكهولم: بالرغم من أن أزمة اللاجئين الدولية لم تنته بعد، إلا أن وصول طالبي اللجوء للسويد أصبح صعباً جداً، هذا ما أعلنته مصلحة الهجرة في تقرير سلمته للحكومة اليوم.
وقالت المصلحة في بيان صحفي تلقت الكومبس نسخةً منه “بعد خريف تاريخي لا تزال أعداد طالبي اللجوء في السويد تشكل تحديات كبيرة جداً لكل من مصلحة الهجرة والمجتمع”.
ووفقاً لأرقام مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين UNHCR فإن عدد اللاجئين الذين تمكنوا عبور البحرالأبيض المتوسط منذ بداية عام 2016 هو أكثر بثلاث مرات مما كانت عليه الأرقام خلال عام 2015، وبالرغم من أن القوة الدافعة لطلب اللجوء في أوروبا لم تنخفض بعد، إلا أن اللاجئين أصحبوا يواجهون الكثير من الصعوبات التي تحول دون وصولهم لدول شمال أوروبا والسويد.
وقال المدير التنفيذي في مصلحة الهجرة Mikael Ribbenvik “نحن نرى كل يوم كيف يحاول الناس العبور من تركيا إلى اليونان أو عبور البحر إلى إيطاليا، لكن هؤلاء لم يتمكنوا حتى الآن من الوصول للسويد”.
وأوضح أن الذي يجعل من الصعب جداً بالنسبة لطالبي اللجوء بالوصول إلى اوروبا هو إغلاق طريق البلقان حالياً بشكل تام، وبدء تطبيق الاتفاق الجديد مع تركيا، وبالتالي فإن هذه إجراءات السيطرة هذه تجعلنا نعتقد بان عدد أقل من الناس سوف يقدمون طلبات الحصول على حق اللجوء في السويد هذا العام.
وتابع Ribbenvik “يبدو أن تدابير الرقابة وتشديد عملية السيطرة على الحدود التي اتخذتها كل دولة أوروبية على حدى سوف تستمر في الوقت الراهن، ولذلك فمن المتوقع أن يصل عدد أقل من طالبي اللجوء للسويد في عام 2016، ولكن بالرغم من هذه التدابير كلها، إلا أنه لا يمكن ضمان حدوث اشياء غير متوقعة تساعد الناس على شق طريقها للعبور إلى إوروبا”.
عدد أقل من اللاجئين
وقدمت المصلحة في تقريرها سيناريو على حساب مجموعة من الخيارات لتقدير عدد طالبي اللجوء المحتمل وصولهم للسويد هذا العام، مشيرةً إلى إمكانية أن يتراوح عددهم بين 40 ألف و 100 ألف لاجئ، حيث وضعت خططاً وبدات الاستعداد لاستقبال حوالي 60 ألف لاجئ.
وبينت المصلحة أن الإشارة إلى احتمال تلقي 100 لاجئ هذا العام هو مجرد سيناريو للحالات الطارئة، لكن مع ذلك لا يوجد شيء يؤكد أن الخيار غير ممكن الحدوث، ولذلك فإن المصلحة لا تستطيع تجاهل هذا الاحتمال.
انخفاض التكلفة
واعتبرت مصلحة الهجرة أن تكاليف عملية استقبال طالبي اللجوء ينبعي أن تكون أقل من التقديرات السابقة، نظراً إلى احتمال وصول أعداد قليلة من طالبي اللجوء للسويد خلال عام 2016، وتقدر أن تصل التكلفة الإجمالية لحوالي 54.7 مليار كرون أي أقل بنحو 6.4 مليار كرون مقارنةً مع التوقعات السابقة