الكومبس – اقتصاد: تشير التوقعات إلى أن عام 2026 سيكون أكثر استقراراً من حيث أسعار الكهرباء، مع انخفاض ملموس في الأسعار للمستهلكين في جنوب السويد، بينما من المرجح أن ترتفع التكاليف قليلاً في المناطق الشمالية مقارنة بالعام السابق.
ووفقاً لتحليل أجرته شركة “غوديل” (Godel) للطاقة، فإن وفرة المياه في خزانات الطاقة الكهرومائية، إلى جانب التوقعات الجوية المعتدلة والرياح المستمرة، تهيئ ظروفاً ملائمة لسنة كهرباء أقل تكلفة في نصف البلاد الجنوبي.
وقالت المديرة التنفيذية لشركة Godel ماريا إيردمان، لوكالة الأنباء TT “الأسواق تتجه نحو سنة كهرباء أرخص في 2026 بفضل ظروف مواتية للطاقة الكهرومائية، وزيادة إنتاج الطاقة المتجددة، واستقرار الطاقة النووية، وانخفاض الاعتماد على الوقود الأحفوري”.
أسعار معتدلة لكن التقلبات مستمرة
تُظهر الأسعار في سوق “ناسداك” للكهرباء أن متوسط الأسعار في منطقتي الكهرباء 3 و4 بجنوب السويد سيكون حوالي 60 و80 أوره لكل كيلوواط/ساعة خلال 2026، مقارنة بـ70 و90 أوره العام الماضي، شاملاً الضرائب وهامش الربح.
أما في الشمال، وتحديداً في منطقتي الكهرباء 1 و2، فمن المتوقع أن تبلغ الأسعار حوالي 35 أوره/كWh، مقارنة بـ31 أوره في العام السابق، مما يعني ارتفاعاً طفيفاً.
لكن الخبراء يحذرون من تأثيرات فصل الشتاء. وقال المحلل في شركة “فورتوم” (Fortum)، باتريك سودرستين: “إذا جاءت الشتاء قاسية، سترتفع الأسعار فوراً، وقد تؤثر أيضاً على الأسعار في وقت لاحق من السنة بسبب استنزاف سريع لخزانات المياه”.
تغير في منحنى الأسعار: “منحنى الأرجوحة”
رغم المؤشرات الإيجابية، لا يزال النظام الكهربائي في السويد تحت الضغط. البلاد ما زالت بلا طاقة احتياطية بعد فشل الحكومة في تأمين “احتياطي القدرة” خلال الخريف، رغم أن عملية شراء جديدة في الطريق.
ومع قدوم الصيف، يتوقع عودة ظاهرة “منحنى الأرجوحة” في أسعار الكهرباء خلال اليوم. فبسبب زيادة ضخ الطاقة الشمسية، خصوصاً من ألمانيا والدول المجاورة، أصبحت الأسعار تنخفض في منتصف النهار وترتفع ليلاً، وهو أمر غير معتاد سابقاً.
هذا التغير أربك سلوك المستهلكين، خاصة في ما يتعلق بشحن السيارات الكهربائية. ويقول سودرستين: “لم يعد من البديهي شحن السيارة ليلاً، إذ أن الشبكات توجه المستهلكين نحو الاستهلاك الليلي، لكن الأسعار باتت في أحيان كثيرة أقل خلال النهار”.
ويقترح بعض الخبراء شحن السيارات خلال النهار ولكن باستخدام طاقة أقل ولمدة أطول، كحل وسط يتماشى مع الأسعار الجديدة وأنماط الاستهلاك المتغيرة.