الكومبس – أخبار السويد: أظهرت إحصاءات جديدة أصدرتها إدارة الرعاية الاجتماعية (Socialstyrelsen) اليوم، أن عدد المواليد في السويد خلال عام 2024 بلغ نحو 99 ألف طفل، وهو أدنى رقم تسجله البلاد منذ أكثر من عقدين. كما تخطى متوسط عمر الإنجاب 30 سنة للمرة الأولى في تاريخ السويد.
وقال الإحصائي في إدارة الرعاية ميكايل أولين إن معدل الولادات لكل ألف امرأة تتراوح أعمارهن بين 15 و49 عاماً انخفض إلى 41.8 ولادة، وهو أدنى مستوى منذ بدء تسجيل هذه البيانات عام 1973.
وأظهر التقرير أن وتيرة انخفاض عدد المواليد استمرت للعام الثالث على التوالي، رغم أن التراجع كان أبطأ هذا العام مقارنة بالعامين السابقين.
متوسط عمر الإنجاب يتخطى 30 سنة للمرة الأولى
وأظهر التقرير أيضاً أن متوسط عمر النساء عند الإنجاب يواصل الارتفاع، حيث تجاوز ولأول مرة حاجز الثلاثين عاماً. وبلغ متوسط عمر الأمهات لأول مرة 30.1 سنة العام الماضي.
وسُجل أعلى متوسط لعمر الأمهات الجدد في محافظة ستوكهولم (31.5 عاماً)، وأدناه في محافظة يافلبوري (28.5 عاماً). وبلغ متوسط عمر جميع الأمهات في البلاد 31.6 عاماً، وكانت أكثر من 5 بالمئة منهن في سن الأربعين أو أكثر.
وحذرت الطبيبة أنغلا مانتل، المختصة في التوليد في مستشفى كارولينسكا الجامعي وعضو الهيئة الطبية في إدارة الرعاية، من أن “التقدم في العمر يزيد من خطر الإصابة بمضاعفات أثناء الحمل والولادة، مثل سكري الحمل، تسمم الحمل، والحاجة إلى الولادة القيصرية”.
نصف الحوامل يعانين من السمنة أو الوزن الزائد
وأظهرت البيانات أن 47 بالمئة من النساء الحوامل عام 2024 كنّ يعانين من السمنة أو الوزن الزائد (مؤشر كتلة الجسم 25 أو أكثر)، وهو ما يُمثل تقريباً ضعف النسبة المسجلة في بداية تسعينيات القرن الماضي.
وتفاوتت النسبة بين المناطق، حيث بلغت 39 بالمئة في منطقة ستوكهولم، مقابل 54 بالمئة في منطقتي بليكينغه وسورملاند.
وقالت مانتل: “الزيادة في عدد النساء الحوامل ذوات مؤشر كتلة الجسم المرتفع تُعد من أكبر التغيرات في عوامل الخطر التي نراها. وهي تؤثر على المخاطر أثناء الحمل والولادة وحتى على صحة الطفل”.
ارتفاع ملحوظ في عدد الولادات القيصرية
واستمرت نسبة الولادات القيصرية في الارتفاع، وبلغت 20 بالمئة من إجمالي الولادات عام 2024، مع زيادة ملحوظة في الولادات القيصرية الطارئة من 9.7 بالمئة عام 2020 إلى 11.2 بالمئة هذا العام.
وسُجلت أعلى نسبة ولادات قيصرية في منطقة سورملاند (24.8 بالمئة)، فيما كانت الأدنى في منطقتي كالمار وأوستريوتلاند (حوالي 14 بالمئة).
وأشارت مانتل إلى أن “زيادة نسبة الولادات القيصرية، خصوصاً الطارئة، تتطلب المتابعة، وقد يكون من أسبابها ارتفاع معدلات السمنة وتقدم عمر الأمهات، إلى جانب تغييرات في طرق العمل داخل أقسام الولادة”.
معطيات إضافية من التقرير
وبحسب التقرير، فإن نسبة النساء اللواتي يدخن عند تسجيلهن في رعاية الحوامل انخفضت، في حين ارتفعت نسبة استخدام السنوس (نوع من التبغ الذي يُوضع تحت الشفة). وتضاعفت نسبة النساء اللواتي استخدمن السنوس قبل الحمل من 4.6 بالمئة قبل 10 سنوات إلى نحو 10 بالمئة في 2024.
وبلغت نسبة التمزقات المهبلية الشديدة (من الدرجة 3 و4) بين الأمهات لأول مرة 4.8 بالمئة، مقابل 1.2 بالمئة بين النساء اللواتي أنجبن سابقاً. وسجلت أعلى نسبة في بليكينغه (7.5 بالمئة) وأدناها في هالاند (3.3 بالمئة).
كما ارتفعت نسبة الولادات التي تبدأ بالتحفيز الطبي (الإدخال في المخاض) إلى 28 بالمئة عام 2024، مقارنة بـ8 بالمئة فقط في أوائل التسعينيات.
أما نسبة المواليد الموتى (الولادة دون نبض) فبقيت مستقرة عند 3 حالات لكل ألف ولادة، وهي نسبة منخفضة مقارنة دولياً، لكن يُلاحظ تباين بين الفئات ذات عوامل الخطر، خصوصاً بين المدخنات.