الكومبس – ستوكهولم: أظهر استطلاع شعبي جديد للرأي أجراه معهد Inizio، أن قضية التعاون مع حزب سفاريا ديموكراتنا، تسببت بخلق تصدع كبير بين أحزاب المعارضة في السويد وناخبيهم.
وبحسب الاستطلاع الذي أجري بتكليف من صحيفة “أفتونبلادت”، فإن غالبية ناخبي حزبي المحافظين والديمقراطي المسيحي يريدون تشكيل حكومة بدعم من حزب سفاريا ديموكراتنا أو بتعاون مشترك معه في الإنتخابات المقبلة.
ومقابل ذلك، يسعى حزب الوسط والليبراليين إلى التعاون مع الديمقراطي الإشتراكي إذا تحقق هذا المشهد.
مواقف مختلفة
وكان رئيس حزب المحافظين والحكومة السابقة فريدريك راينفيلدت قد وعد الناخبين بالاستقالة من منصبه في حال حصلت حكومة التحالف المعارض على دعم أقل من الدعم الذي تحصل عليه أحزاب الحمر الخضر الثلاثة، وأوفى بوعده بعدما تحقق ذلك، ليتمكن ستيفان لوفين من بناء حكومة ائتلافية بالشراكة مع حزب البيئة.
إلا أن المشهد يبدو مختلفاً في الفترة التي تسبق الانتخابات القادمة المزمع إجراؤها في العام المقبل 2018. حيث هناك توافق تام بين أحزاب المعارضة على تشكيل حكومة مشتركة في حال فوزها بالانتخابات، لكنها مع ذلك عرضت سيناريوهات أخرى مختلفة في حال لم تحصل على الأصوات اللازمة التي تؤهلها لإدارة البلاد.
وأعلن كل من حزبي المحافظين والديمقراطي المسيحي، أنهما سيحاولان الوصول الى السلطة من خلال مساعدة او دعم حزب سفاريا ديموكراتنا، إلا أن شريكيهما في التحالف المعارض، حزبي الوسط والليبراليين، أكدا على إنهما لن يتشاركا في حكومة تحتاج الى دعم من سفاريا ديموكراتنا.
وقال رئيس حزب الليبراليين يان بيوركلوند، إنه وبدلاً عن ذلك يسعى الى تحقيق تعاون بين التحالف المعارض والحزب الديمقراطي الاشتراكي.
انقسام عميق في صفوف المعارضة
وأعلنت رئيسة حزب اليسار آني لوف التي يجتمع ممثلو حزبها في يوتوبوري، اليوم، عن نفس المساعي، لكنها أوضحت أيضاً أنها لن تشارك في حكومة مع الديمقراطي الإشتراكي.
وقالت، إنه وفي حال فشل أحزاب التحالف في الفوز على أحزاب الحمر الخضر وفشلوا في الحفاظ على وحدتهم، فإن حزب الوسط سيختار المعارضة.
وأظهر استطلاع الرأي الجديد، ان الإنقسام في هذه القضية ليس فقط بين قادة أحزاب المعارضة بل بين ناخبيه أيضاً.
وبلغة الأرقام، فإن سبعة من أصل عشرة ناخبين، من الذين يصوتون لحزبي المحافظين والديمقراطي المسيحي لو جرت الانتخابات اليوم، كانوا سيريدون أن يحكم حزبيهما البلاد بدعم من حزب سفاريا ديموكراتنا، في حال حصول أحزاب الحمر الخضر على أصوات أكثر من المعارضة.
وأن نسبة 21 بالمائة فقط من المستطلعين، يريدون أن يتعاون التحالف أو عدد من أحزابه مع الديمقراطي الإشتراكي.
الوسط والليبراليين يفضلون التعاون مع الديمقراطي الإشتراكي
ويبدو المشهد مختلفاً تماماً بين ناخبي حزب الوسط والليبراليين. حيث يرى عشرة بالمائة منهم فقط أن حكومة المعارضة يمكن أن تتعاون مع حزب سفاريا ديموكراتنا بشكل من الأشكال، فيما ذكرت الغالبية، 51 بالمائة، أنهم يسعون الى رؤية تعاون مشترك مع الديمقراطي الإشتراكي بدلاً عن ذلك.
وذكر 21 بالمائة منهم، أنهم يريدون تشكيل حكومة بدعم أو شراكة من حزب البيئة.
وقالت محللة البيانات في المركز كارين نيلسون للصحيفة، إن من الواضح أن هناك إنقساماً مختلفاً بين ناخبي أحزاب المعارضة في الجهة التي يريدون التعاون معها، الديمقراطي الإشتراكي أو سفاريا ديموكراتنا.
وبشكل عام، فأن 40 بالمائة من ناخبي المعارضة يريدون التعاون مع حزب سفاريا ديموكراتنا في حال حصول أحزاب التحالف على أصوات أقل من الأصوات التي تحصل عليها أحزاب الحمر الخضر في الإنتخابات القادمة، فيما ذكر 34 بالمائة، أنهم يريدون من أحزابهم التعاون مع الديمقراطي الإشتراكي.