الكومبس – ستوكهولم: أولت الصحافة السويدية، اهتماما كبيراً بالانتخابات البرلمانية التي تشهدها النرويج اليوم، حيث تتنافس أحزاب يمينية ويسارية للحصول على مقاعد برلمانية.

ويرى متابعون سويديون، أن لهذه الانتخابات أهمية كبيرة ليس على النرويج فحسب، بل وعلى السويد أيضاً وربما بقية دول الشمال الإسكندنافية.

وشخّص الكاتب السويدي، بينغت ليندروث، ثلاثة قضايا رئيسية، اعتبرها من أهم القضايا الساخنة في الانتخابات، وهي، التعاون مع الاتحاد الأوروبي، دور حزب التقدم الشعبوي اليميني ومختصره FrP في الحكومة، إضافة الى الموقف من المناطق الحضرية مقابل المناطق الريفية.

ومعروف عن ليندروث، أن له العديد من الكتب حول سياسة بلدان الشمال وكان في السابق مراسل بلدان الشمال في الراديو السويدي.

الرقم الأول: معاداة الأجانب

يعتبر حزب التقدم النرويجي، نظيراً لحزب سفاريا ديموكراتنا في السويد، وكان قد تمكن من الفوز بمقاعد برلمانية في الانتخابات البرلمانية السابقة، فيما ينتظر المتابعون النتائج التي سيحصل عليها في انتخابات اليوم.

ويرى ليندروث، أن على السويد الكثير لتتعلمه حول كيفية تعاون الأحزاب مع بعضها البعض.

وقال للتلفزيون السويدي: “من المثير للاهتمام لنا في السويد، النظر في الكيفية التي عمل بها حزب التقدم في الممارسة العملية. ويمكننا أن نتعلم، كيف تمكن حزب شعبوي من التعاون بنجاح مع الحكومة. وإذا انتهى المطاف بحزب سفاريا ديموكراتنا في حكومة ائتلافية في السويد، قد يكون من المثير للاهتمام، النظر في تجربة النرويج”.

الرقم الثاني: مستقبل النرويج في الاتحاد الأوروبي

هناك قوة كبيرة في النرويج، تدعو الى إلغاء جميع أنواع التعاون مع الاتحاد الأوروبي. ورغم أن النرويج ليست ضمن دول الاتحاد الأوروبي، لكنها جزء من إتفاقيتي شنغن والمنطقة الاقتصادية الأوروبية، ما يعني أن تلك الدول مشمولة بحرية الحركة، الأمر الذي قد يكون معرضاً للتهديد، اعتمادا على الأحزاب التي قد تفوز في انتخابات اليوم.

وقال ليندروث: “إذا اتبعت النرويج، البريطانيين في مسارهم، فإنه يمكن أن تحدث أمور بين النرويج والسويد. حزب الوسط في النرويج، قاد هذا الخط بقوة، ويبدو قوياً في استطلاعات الرأي، وإذا فازت مثل هذه القوى، يكون علينا في السويد متابعة ذلك”.

النقطة الثالثة: المدينة مقابل الريف

النقطة الأخيرة، التي أشار إليها ليندروث، والتي تهم السويد، هي الصراع الكلاسيكي بين المدينة والريف، والذي يعد قضية كبيرة من قضايا الانتخابات في النرويج، حيث يرى أن على السياسيين السويديين، الاطلاع عليها عن كثب.

وحول ذلك، قال ليندروث: “في النرويج، يراهن المرء وبشكل كبير جداً على المساعدات الإقليمية، وما يعادلها، وأعتقد أننا في السويد يمكننا أن نتعلم الكثير. وهناك استطلاعات رأي في السويد، تبين أن الناخبين السويديين، يعتقدون أيضاً بأهمية هذه القضية، ولكن القليل من السياسيين السويديين يعالجونها”.