الكومبس – ستوكهولم: أولت وسائل الإعلام السويدية إهتماماً بالتقارير الواردة من سوريا، حول حركة النزوح الجديدة لمواطني قرى بلدة تل تمر في محافظة الحسكة السورية، بعد هجوم مسلحي داعش عليها، ما أسفر عن العديد من القتلى، وخطف ما لا يقل عن 90 آشورياً، لا يزال مصيرهم مجهولاً.
ونقل التلفزيون السويدي SVT عن المرصد السوري لحقوق الإنسان التأكيد أن ما لا يقل عن 90 شخصاً جرى إختطافهم من قبل تنظيم داعش، من قريتي تل شاميرام وتل هرمز الآشوريتين، الواقعتين في محيط بلدة تل تمر التي كانت قد شهدت اشتباكات عنيفة بين مقاتلي وحدات حماية الشعب والتنظيم المذكور، إثر هجوم عنيف للأخير فجر أمس الاثنين على هذه القرى.
وبحسب المرصد فإن تنظيم داعش حاول الانتقام لخسائره في ريف بلدة تل حميس بعد سيطرة الوحدات الكردية على أكثر من 20 قرية، كما قام التنظيم بقطع رأسي مواطنين عربيين بحجة موالاتهم للأكراد.
وتضاربت المعلومات حول عدد المختطفين، حيث ذكرت الجمعية الآشورية في السويد Assyriska Riksförbundet أن عدد المختطفين وصل إلى 200 معظمهم من النساء والأطفال، وأن ما لا يقل عن أربعة مقاتلين آشوريين لقوا مصرعهم جراء هجوم داعش العنيف على القرى المطلة على نهر الخابور.
إنتقادات للخارجية السويدية لـ “عدم وجود دعم للآشوريين في سوريا والعراق”
وقال رئيس الجمعية أفرام يعقوب للتلفزيون السويدي: “إن الذين لم يتمكنوا من الهرب جرى اختطافهم ونقلهم من قبل تنظيم داعش، ونخشى أن يتم إعدامهم”. وبحسب الجمعية الآشورية فإن من تمكن من الهرب وصل إلى مدينتي الحسكة (250 عائلة) والقامشلي (70 عائلة) حيث استقبلتهم الكنائس ومنازل أقارب وأشخاص آخرين.
وحول ردة فعل الآشوريين في السويد، قال أفرام يعقوب: “العديد يشعرون بالسوء، وكأننا نعيش في جحيم، فالصراع استمر بالتصاعد خلال السنوات الأخيرة”. ووجهت الجمعية الآشورية انتقادات حادة للخارجية السويدية والوزيرة مارغوت فالستروم لعدم وجود دعم مباشر للآشوريين في سوريا والعراق.
وقال أفرام: “يوجد دعم مباشر للمجموعات الأخرى في المنطقة، لكن ليس لنا، وهذا أمر غير مفهوم، وخاصة عندما يرتكب مثل هذا النوع من الأعمال الوحشية من جماعة إرهابية.”
يشار إلى أن آشوريين سويديين يجرون تظاهرة يوم السبت القادم في ستوكهولم، تنديداً بالأحداث الأخيرة.
الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان: 600 عائلة نزحت بسبب هجوم داعش
من جهة أخرى، قالت الشبكة الآشورية لحقوق الإنسان ومقرها ستوكهولم في بيان تلقت “الكومبس” نسخة منه، إن “عدد العوائل النازحة الى مدينة الحسكة والذين استقر معظمهم في مركز كاتدرائية مريم العذراء في الحسكة يقدر بحوالي 600 عائلة، يعانون من نقص كبير في البطانيات والماء والطعام ووقود التدفئة. كما أن عددا آخر من الأسر النازحة قدر عددها بحوالي 100 عائلة قد توجهت الى القامشلي منذ يوم أمس وأن استعدادات تجري منذ صباح اليوم الثلاثاء في القامشلي لاستقبال مجموعات جديدة من النازحين من بلدتي تل جمعة و تل طويل الآشوريتين”.