الكومبس – ستوكهولم: استثمرت الحكومة السويدية حوالي 40 مليون كرون في العام الماضي ضمن ما يسمى مخصصات الترفيه fritidspengen أي الأموال المستخدمة لدعم النشاطات الترفيهية في أوقات فراغ أطفال العائلات التي تم تصنيفها على أنها تحت خط الفقر وفقاً للمعايير السويدية.
وتهدف هذه الأموال إلى مساعدة العائلات التي تعاني من صعوبة الإنفاق على نشاطات الأطفال الترفيهية في أوقات الفراغ بعد الانتهاء من الدوام المدرسي، مثل الرياضة والموسيقى وغيرها.
وكشف تقرير أعده التلفزيون السويدي SVT أن الجزء الأكبر من المساعدات الحكومية المخصصة للبلديات السويدية من أجل تمويل النشاطات الترفيهية لأطفال العائلات الفقيرة لم يتم استخدامها، وبالتالي فإن الحكومة لا تستطيع استرداد هذه الأموال غير المستخدمة.
وبين التقرير أن بلدية Haninge في جنوب ستوكهولم هي من البلديات التي لم تدفع كامل مخصصات الترفيه لدعم أنشطة أوقات فراغ أطفال الأسر ذات الدخل المحدود خلال العام الماضي، حيث تقدر قيمة المساعدة حوالي 3000 كرون سنوياً لكل طفل من أطفال العائلات الفقيرة، وذلك من أجل أن يكون قادراً على المشاركة في الأنشطة الترفيهية.
وقالت القائمة بأعمال مديرة الدائرة الاجتماعية في بلدية هانينغه Maria Porshage “لقد فعلنا كل ما بوسعنا من أجل الحصول على معلومات أكثر حول الموضوع، إلا أننا لم نحصل على أي تجاوب”.
وبحسب دراسة أعدها مجلس الخدمات الاجتماعية Socialstyrelsen وشارك فيها 87 % من البلديات فإن ربع بلديات السويد لم تدفع كرون واحد، ومن بينها بلدية يوتوبوري التي حصلت على حوالي 4 مليون كرون كمساعدات لدعم أنشطة ترفيه الأطفال، إلا أنها لم تدفع سوى 190 ألف كرون.
بدوره أوضح رئيس قسم الإحصاء في مجلس الخدمات الاجتماعية Lars Grönvik أن المجلس لا يستطيع استرداد الأموال التي لم تستخدمها البلديات في دعم أنشطة أوقات فراغ الأطفال، مبيناً أنه من الواضح حتى الآن كيف استخدمت البلديات هذه الأموال.