الكومبس – ستوكهولم: يسعى باحثون في معهد الصليب الأحمر السويدي Röda korsets högskola بإجراء مسح شامل ودراسة مفصلة حول الظروف الصحية والعقلية والنفسية والمعيشية لطالبي اللجوء في السويد وخاصةً السوريين.
وذكر راديو Vetenskapsradion السويدي أن المعهد أرسل 4000 ورقة استبيان للقيام بمسح صحي للاجئين السوريين الذين حصلوا على تصاريح الإقامة في السويد خلال الأعوام الممتدة من 2011 ولغاية 2013.
وقال بروفيسور الصحة النفسية في معهد الصليب الأحمر والمسؤول عن إجراء الدراسة Fredrik Saboonchi “نحن بحاجة لتكوين معرفة أكبر حول العديد من قطاعات المجتمع ولاسيما في مجال الرعاية الصحية والمدارس وغيرها من الجهات الفاعلة في المجتمع والتي تلبي احتياجات الناس الذين عانوا من التجارب المؤلمة واضطروا للهرب إلى السويد”.
وأضاف أن الهدف من الدراسة هو تقييم صحة اللاجئ والتعرف على ظروفه المعيشية العامة وذلك من أجل استخدام نتائج البحث في تسهيل عملية اندماج الوافدين الجدد في المجتمع.
وأوضح الراديو أن الاستبيانات الموجهة للسوريين كتبت باللغة العربية وتم تكييفها بشكل يراعي الخلفية الثقافية لهؤلاء اللاجئين ضمن جملة من الأمور أهمها قيام الباحثون بوضع بنود وأسئلة معينة حول تجارب الحرب واللجوء والوضع الحالي في السويد، حيث تتطلب الإجابة عليها الحصول على مساعدة من الأخصائيين النفسيين.
من جهته قال دكتور علم النفس والمشارك في الدراسة Petter Tinghög إن البحث سيتضمن أيضاً توجيه أسئلة للسوريين حول ما هي توقعاتهم للحياة الجديدة في السويد، مشيراً إلى أن هذا النوع من الأسئلة مهم جداً لأنه يساعد في التعرف على أنواع التجارب المجهدة والظروف الصعبة التي يواجهها اللاجئون في البلد الجديد.
ومن المتوقع أن تصدر النتائج النهائية للدارسة البحثية قبل نهاية العام الحالي.