Foto Jonas Ekströmer / TT kod 10030
Foto Jonas Ekströmer / TT kod 10030
2020-04-14

الكومبس – ستوكهولم: انتقد عدد من الباحثين السويديين في مقالات رأي نشروها في عدة صحف سويدية إجراءات هيئة الصحة العامة للحد من انتشار عدوى كورونا.

وقال 22 من الباحثين في مقال نشرته صحيفة DN اليوم إن الهيئة تتجاهل النماذج التي تعتمد عليها الدول الأخرى، ما يؤدي إلى خشية كبيرة من عدم قدرة الرعاية الصحية على التكيف مع أعداد المرضى، معتبرين أن استراتيجية الهيئة أدت إلى ارتفاع حصيلة الوفيات.

لكن مستشار الدولة لشؤون الأوبئة أندش تيغنيل، نفى ذلك، وقال إن الانتقادات تستند إلى خطأ جوهري في مقارنة عدد الوفيات بين الدول، مؤكداً أن “استنتاج التوقعات استناداً إلى الواقع أفضل من الاعتماد على نماذج لا نعرف إن كانت صحيحة”.  

كما طالب الباحثون في مقالاتهم، السياسيين المنتخبين بالتدخل في اتخاذ إجراءات سريعة وصارمة للحد من انتشار العدوى “إذا كان المسؤولين الصحيين يفتقرون للموهبة”، حسب وصفهم، مشيرين إلى أن هيئة الصحة قالت في أربع مناسبات على الأقل إن انتشار العدوى استقر أو انخفض، في حين لم يحدث ذلك.

وقالت أستاذة المناعة في معهد كارولينسكا سيسيليا سودربيري نوكلير في مقال كتبته “ليس لدينا معرفة واضحة بالبيانات التي يستخدمونها (مسؤولو هيئة الصحة) في نماذجهم للوصول إلى التوقعات التي قدموها للسويد”.

وأكدت أنها وكتّاب المقالات الآخرون “لا يبحثون عن صراع مع الخبراء في هيئة الصحة العامة، لكن الأمر يتعلق بقلق حقيقي بخصوص المسار الذي اختارته السويد في مكافحة الفيروس”.

وركز النقد على الطريقة المختلفة التي اختارتها هيئة الصحة، مقارنة بالقيود الأكثر صرامة التي تفرضها دول كثيرة.

وأضافت نوكلير “وصلنا إلى استنتاج مختلف بأن الحاجة إلى الرعاية تبدو أكثر بكثير مما توقعته هيئة الصحة العامة. وهذا يعني أنه ستكون هناك فوضى في الرعاية الصحية في غضون أسابيع قليلة في ستوكهولم، إذا كنا على حق، لكن إذا كانوا على حق فسنكون قادرين على استيعاب المرضى”.

وقارن المنتقدون معدلات الوفيات بين دول الشمال الأوروبي، ورأوا أنها في السويد عشرة أضعاف العدد في فنلندا، بالنظر إلى عدد المتوفين لكل مليون نسمة.

ودعت نوكلير والباحثين الآخرين إلى إغلاق أكثر صرامة للمجتمع.

تيغنيل يرد

من جهته، رد مستشار الدولة لشؤون الأوبئة أندش تيغنيل على الانتقادات بالقول إن ادعاء الافتقار إلى الشفافية “غير صحيح”، مؤكداً أن جميع البيانات متاحة في الهيئة.

ولفت إلى أن الهيئة تتعاون مع عدد من الخبراء داخل وخارج السويد.

وقال تيغنيل لراديو إيكوت إن “استنتاج التوقعات استناداً إلى الواقع أفضل من الاعتماد على نماذج لا نعرف إن كانت صحيحة، لأن الفيروس لا يزال جديداً جداً”.

وأكد أن الطريقة السويدية في الاعتماد على الالتزام الطوعي كان لها نفس تأثير الإجراءات المتشددة في البلدان الأخرى، موضحاً “هم يستخدمون القوانين واللوائح في حين نستخدم الالتزام الطوعي إضافة إلى اللوائح والقوانين، فنحن على المسار نفسه ولنا التأثير ذاته تقريباً.

وفي المؤتمر الصحفي لهيئة الصحة اليوم قال “لا ينبغي أن نقارن كيف تتعامل الدول المختلفة مع انتشار العدوى لأنها في مراحل مختلفة من مواجهة الوباء”، مضيفاً أن “دولاً مثل إيطاليا تسجل فقط الوفيات التي تحدث في المستشفيات، لذلك من الصعب المقارنة بين الدول. وهذا خطأ جوهري في الانتقادات”.