الكومبس – ستوكهولم: وجه نحو 20 باحثاً في شؤون الإسلام إنتقاداً شديداً الى التقرير الذي تقدم به الخبير في قضايا الإرهاب ماغنوس نورل، مشيرين إلى أن التقرير يفتقر الى الأدلة.
وكان نورل قد ذكر في التقرير، أن العديد من المنظمات الإسلامية الكبيرة تعمل على بناء مجتمع موازٍ للمجتمع الأصلي في السويد له علاقة بحركة الإخوان المسلمين.
ووجه المنتقدون إنتقادات لاذعة ضد التقرير من خلال رسالة مفتوحة كتبوها على موقع إلكتروني ett öppet inlägg på en blogg ، حيث تولت أسماء معروفة من خبراء العلوم الدينية بجامعة أوبسالا هذه المبادرة، من بينهم، ماتياس غارديل، يان يربي و إلي غروندور.
وقال الباحث في العلوم الدينية أمين بوليارفيك للتلفزيون السويدي: “لا يمكن اعتبار التقرير ذات مصداقية بأي حال من الأحوال. بل هو عمل دون المستوى المطلوب، يفتقر إلى المصادر التي تدعم ما يدعي به مؤلفه، كما أنه لم يأخذ بنظر الاعتبار الأبحاث المستفيضة المتاحة عن الإسلام والمسلمين في السويد”.
ويعتبر التقرير، المسح الأول من نوعه حول جماعة الإخوان المسلمين في السويد، وجرت كتابته بتكليف من مؤسسة الطوارئ المدنية السويدية، MSB.
“الإسلاميون يبنون هيكلية مجتمع متواز”
وكتب الخبير ماغنوس نورل الى جانب خبيرين آخرين في التقرير: “يقوم الإسلاميون في الأساس ببناء هيكل اجتماعي موازي، منافس لقيم بقية أفراد المجتمع من المواطنين السويديين”.
وجاء في التقرير أيضاً، أن أربع منظمات إسلامية رئيسية، لها ارتباط مباشر مع حركة الإخوان المسلمين. وأن الجمعية الإسلامية، هي مقرهم الرئيسي في السويد.
من جهته، نأى نورل بنفسه عن تلك الإنتقادات، ووجه سؤاله الى المنتقدين، قائلاً: “هل كانوا يدخنون قبل أن يقرأوا التقرير؟ عليهم فقط أن يقرأوا التقرير! وإذا كان هناك شيء غير مقبول، فإني لا أستطيع أن أفعل الكثير حول ذلك”.
كما وجه الخبراء إنتقادهم أيضاً الى مؤسسة الطوارئ المدنية في السويد وقال بوليارفيك: “لا ينبغي على السلطات السويدية أن تقبل تقرير مثل هذا يفتقر الى المصداقية. التقرير مليء بالنواقص”.
من جهتها، علقت المؤسسة وعلى لسان مديرة العمليات التشغيلية أنيلي بيرغهولم سودر، قائلة: “هذا شيء لا يمكننا العودة عنه، وماغنوس نورل من يتحمل مسؤولية المضمون. وهو صوت، ونحن نرى أن هذا المجال بحاجة الى الكثير جداً للنظر فيه”.