الكومبس – النرويج: اهتمت العديد من وسائل الإعلام السويدية، بالتحليلات السياسية التي أدلى بها عدد من الباحثين النرويجيين، حول الهجوم الإرهابي الذي تعرضت له العاصمة ستوكهولم ودوافع المشتبه به، رحمت عقيلوف، لتنفيذ الهجوم، وفيما إذا كان ذلك ناتج عن قناعة أيديولوجية أو إنتقاماً لسلسلة من النكسات التي مر بها.

ويرى الباحثون، أن كلا السببين، يمكن أن يكونا قد ساهما في هجوم الشاحنة الذي أودى بحياة أربعة أشخاص، من بينهم طفلة، تبلغ من العمر 11 عاماً.

وكان عقيلوف، 39 عاماً، قد إعترف وخلال الجلسة الأولى التي عقدتها محكمة ستوكهولم الإبتدائية، يوم أمس، بمسؤوليته عن الجريمة، كما أعطى تفسيراً حول أسباب ذلك، إلا أن محاميه يوهان أريكسون لم يشأ الخوض في التفاصيل.

وتتبع الباحث في معهد أبحاث الدفاع في النرويج، توماس هيغهامر، وهو مؤلف العديد من الكتب حول الإرهاب وخبير معترف به دولياً في هذه القضايا، التقارير الواردة حول الهجمات التي شهدتها النرويج، وقال عنها، أنه عادة، وفي مثل هذه الحالات، تظهر معلومات، بأن القائمين بتلك الجرائم، أشخاص جرى العمل على تطرفهم، ويكون الأمر أن الشخص إما أن يكون قد حاول إخفاء ذلك، أو أن الأمر حصل بسرعة كبيرة.

لا تعاون

وذكر رئيس جهاز الأمن السويدي، سيبو، أندرش ثورنبيرغ خلال المؤتمرات الصحفية التي عقدت بخصوص هجوم ستوكهولم، بأن معلومات سابقة وصلتهم عن عقيلوف في السابق، لكن تلك المعلومات بما فيها المتوفرة حالياً، لم تظهر أن عقيلوف كان متعاوناً مع تنظيم داعش على سبيل المثال.

وأشار هيغهامر الى الدوافع المهمة التي تكون قد ساهمت بشكل كبير لقيام عقيلوف بالهجوم، منها حصوله على قرار بترحيله من البلاد وفقدانه الوظيفة.

وقال: “هذا شخص فقد كل شيء، لذا من الطبيعي التفكير، بأن ذلك قد يشكل جزءاً من المشهد. كما يساعد ذلك أيضاً على أن يكون المرء أكثر عرضة للأفكار العقائدية”.

السويد والنرويج

وأوضح، أن كل من السويد والنرويج، تعرضتا لهجمات إرهابية، نفذها أشخاص من طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم، واستشهد بالجريمة التي وقعت في متجر إيكيا في فيستروس، والتي أدت الى قتل أم وأبنها، وكان مرتكب الجريمة، ارتيري الجنسية، يبلغ من العمر 36 عاماً، واعترف بارتكابه للجريمة.

ويتفق الباحث في شؤون الإرهاب ستوله إولركسن من معهد السياسة الخارجية النرويجية مع ما تحدث به هيغهامر، قائلاً، أن الأشخاص في هذه الحالة، يعانون من الفشل ويبحثون عن عمل شيء جديد، حينها يكون التطرف، أحد الأجوبة، وقد يكون من الصعب تشخيص أسباب ذلك بشكل دقيق.

وحول فيما إذا كان رحمت عقيلوف، قد تصرف بمفرده أو كجزء من منظمة أكبر، قال هيغهامر: “لا أعتقد أنه تصرف لوحده بشكل كامل. من النادر جداً أن تحدث مثل هذه الهجمات بشكل فردي. غالبية الهجمات التي وقعت في أوروبا، كانت بتنسيق مع أشخاص آخرين. أتوقع أن يكون هناك المزيد من المعلومات حول هذا الموضوع”.