Foto: Johan Nilsson / TT
Foto: Johan Nilsson / TT
3.9K View

الكومبس – ستوكهولم: أعلنت محافظة بليكينغه اليوم تسجيل سبع حالات مما بات يعرف باسم “النسخة الهندية” من كورونا، موضحة أن جميع العينات أخذت في بلدية Sölvesborg الأسبوع الماضي.

وحدثت حالات العدوى في بيئات مختلفة داخل البلدية التي دعا مجلس إدارتها الآباء في إحدى رياض الأطفال إلى إبقاء أطفالهم في المنزل. وفق ما نقل SVT.

وقال مسؤول مكافحة العدوى في المحافظة بنغت فيتيخو في بيان صحفي “هناك احتمال كبير بأن يكون هناك مزيد من الانتشار. ونتوقع اكتشاف مزيد من الحالات”.

وأوضحت المحافظة أن هذه النسخة من كورونا لا تسبب أعراضاً أخطر لكنها أشد عدوى من النسخة المعروفة باسم “النسخة البريطانية” التي انتشرت في السويد سابقاً.

وقال فيتيخو “إن التفشي الجديد دليل على أن الجائحة لم تنته بعد وأنه من السابق لأوانه تنفس الصعداء. لا تزال التوصيات الإقليمية الأكثر صرامة لهيئة الصحة العامة والمحافظة سارية. وأهم شيء هو الحفاظ على المسافة وتجنب الازدحام وقضاء معظم الوقت مع العائلة القريبة”.

وكانت السويد اكتشفت أول إصابة بالنسخة الهندية في ستوكهولم 28 نيسان/أبريل الماضي.

ما هي “النسخة الهندية”؟

تتميز النسخة الهندية من فيروس كورونا بأنها تجمع بين طفرتين مختلفتين، ما يجعلها تفلت بسهولة من قبضة الجهاز المناعي. كما أن الحاصلين على اللقاح وأيضاً الذين تعافوا من كورونا، يمكنهم الإصابة سريعاً بالنسخة الهندية.

وتعد السلالة الهندية واسمها العلمي B.1.617 متحور مزدوج، لأنها تضم طفرتين على مستوى البروتين السطحي. وهما E484Q و L452R.

الطفرتان كل واحدة على حدة، معروفتان سابقاً، فـ E484Q شبيهة بنسخة E484K التي ظهرت في بريطانيا وجنوب إفريقيا والبرازيل. كما أن طفرة L452R موجودة أيضا في نسخة كاليفورنيا CAL.20C. لكن المقلق الآن أن النسخة الهندية تضم الطفرتين معاً وهو أمر لم يسجل من قبل، لذلك يجري الحديث عن “متحور مزدوج”.

كارثة الهند

وجود طفرتين معاً في نسخة واحدة من فيروس كورونا لا يعني بالضرورة أن تكون هذه النسخة معدية أكثر أو أشد خطورة من غيرها. فتأكيد هذا الأمر يحتاج لمزيد من البحث، وذلك لعدم توفر معلومات كافية تمكن من التقييم الحقيقي لهذه النسخة الجديدة.

ويعتبر “المتحور المزدوج” واحداً فقط من أسباب الوضع المأسوي الذي تعيشه الهند حالياً. فقد سجلت البلاد أكثر من 17 مليون حالة مؤكدة من الإصابات بفيروس كورونا، وهو ثاني أعلى رقم في العالم بعد الولايات المتحدة، علما أن الأرقام في الواقع قد تكون أعلى بكثير من ذلك. أما عدد الوفيات بفيروس كورونا في الهند فبلغ حوالي 200 ألف وفاة.

وما يزيد الوضع سوءاً ارتفاع عدد الإصابات اليومية بفيروس كورونا، إذ تم تسجيل 232 ألف حالة إصابة في يوم واحد، ما وضع النظام الصحي الهندي المتهالك أصلاً أمام تحدٍ كبير.

الإفلات من جهاز المناعة

عندما تجد نسخة جديدة من فيروس كورونا طريقاً للإفلات من جهازنا المناعي يطلق العلماء على ذلك “طفرة الهروب”. وحسب معهد روبرت كوخ الألماني فإن هذه الطفرات تؤدي إلى تقليل قدرة الجهاز المناعي على تحييدها بواسطة الأجسام المضادة أو الخلايا التائية. لكن العامل الحاسم هو مقدار التأثير الفعلي التي تتركه هذه العملية على الجسم.

“طفرات الهروب” قد تكون أيضا خطيرة على الحاصلين على اللقاح أو الذين تعافوا بعد إصابتهم بالفيروس. لأنهم قد يكونون أيضا غير محميين بشكل كافٍ من النسخة الهندية. ولم يتضح بعد ما إذا كان الأشخاص الذين تم تطعيمهم يمكنهم بدورهم نقل العدوى إلى غيرهم. مع ذلك يشير خبير الصحة وعالم الأوبئة كارل لوترباخ في تغريدة له على توتير إلى دراسة جديدة من الهند تؤكد فعالية اللقاح ضد نسخة B.1.617.

ووفق دراسة بريطانية جديدة فإن التطعيم يقلل خطر الإصابة بالعدوى إلى الثلثين. وحتى الذين يصابون بالفيروس رغم حصلوهم على اللقاح، فإن احتمال إصابتهم بأعراض خطيرة جراء الإصابة بالفيروس تنخفض أيضاً إلى الثلثين. وهو ما يؤكد على الأقل أن هذه الفئة من المرضى غير معدية كثيراً لغيرها.