الكومبس – ستوكهولم: إعتباراً من اليوم، الأول من حزيران/ يونيو 2016، بدأت السويد بتطبيق الشرط القانوني الجديد، بإلزام الحاصلين على قروض عقارية من البنوك السويدية، تسديد نسبة منها.

يأتي ذلك بعد الزيادة الكبيرة في أسعار العقارات والمنازل، وزيادة الديون العقارية للعائلات السويدية، رغم أن الخبراء لا يعتقدون أن هذا الإجراء سيّحد من الإرتفاع الجنوني في أسعار الفلل والشقق السكنية.

ووفقاً لما ذكره التلفزيون السويدي، فأن البنوك السويدية شهدت في الآونة الأخيرة، إندفاعاً كبيراً على طلب القروض الصغيرة لإعادة البناء والترميم قبل بدأ تنفيذ شرط التسديد.

وقال مدير الرهن العقاري في مصرف نورديا Michael Skytt للتلفزيون السويدي: لقد رأينا سباقاً حقيقياً، فقد شهدنا زيادة كبيرة في طلب القروض التكميلية الصغيرة قبل تنفيذ شرط السداد، وخلال الأسبوع الماضي فقط بلغت نسبة الزيادة في طلب تلك القروض أكثر من 50 بالمائة، مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي.

كما كشفت تقارير بنوك أخرى عن نفس السباق، رغم عدم وجود أرقام دقيقة بهذا الخصوص. فقد شهد المصرف التجاري، Handelsbanken زيادة إجمالية قدرها 15 بالمائة على جميع القروض خلال الشهرين الماضيين.

ويبقى السؤال الأهم، فيما إذا كان شرط سداد القروض العقارية على المدى الطويل، يمكنه أن يوقف الديون المتزايدة والأسعار المرتفعة للمنازل والشقق والتي تثير قلق السياسيين والبنك المركزي السويدي والسلطات المعنية منذ أعوام عدة.

وكانت البنوك السويدية قد نجحت وبشكل طوعي من إعتماد شكل من أشكال متطلبات سداد الديون.

ووفقا لمفتشية الرقابة المالية، فأن معظم الأشخاص الذين تتوفر لديهم شروط سداد الديون، يقومون بذلك بالفعل وأن نسبة مقترضي الديون العقارية من الذين يقومون بتسديد ديونهم إرتفع من 44 بالمائة في العام 2011 الى 67 بالمائة في العام 2015.

وتؤكد معظم البنوك السويدية الكبرى على أن معظم الناس الذين لديهم قروض تترواح نسبتها بين 50-70 بالمائة من قيمة السكن، يقومون بسدادها، بضمنهم الأشخاص الذين تزيد قروضهم عن 70 بالمائة.

وبحسب Michael Skytt، فأن جميع الأشخاص الذين تزيد قيمة أموالهم المقترضة عن 70 بالمائة، يقومون بسداد ديونهم منذ العام 2014، وهذا ما يتطلبه شرط السداد الجديد، الذي يقضي بتسديد سنوي بنسبة 2 بالمائة على القروض التي تزيد عن 70 بالمائة.