Lazyload image ...
2012-05-17

أكد الادعاء لدى افتتاح محاكمة القائد العسكري السابق لصرب البوسنة راتكو ملاديتش، بعد سبعة عشر عاما على مجزرة سريبرينتسا في تموز/ يوليو ١٩٩٥، أمس في لاهاي امام محكمة الجزاء الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة، أن ملاديتش «تولى عملية التطهير الاثني في البوسنة» في بداية التسعينيات من القرن الماضي.

أكد الادعاء لدى افتتاح محاكمة القائد العسكري السابق لصرب البوسنة راتكو ملاديتش، بعد سبعة عشر عاما على مجزرة سريبرينتسا في تموز/ يوليو ١٩٩٥، أمس في لاهاي امام محكمة الجزاء الدولية الخاصة بيوغوسلافيا السابقة، أن ملاديتش «تولى عملية التطهير الاثني في البوسنة» في بداية التسعينيات من القرن الماضي.

وقال درموت غروم ممثل مكتب المدعي لدى افتتاح المرافعة التمهيدية بعيد الساعة ٩:٠٠ إن راتكو ملاديتش (٧٠ عاما) «تولى عملية التطهير الاثني في البوسنة». وقال «لقد شارك مشاركة تامة في مهمة اجرامية كانت جارية».

ووصف غروم مستندا إلى خريطتين ديموغرافيتين للبوسنة واحدة ما قبل الحرب (١٩٩٢-١٩٩٥) والثانية ما بعدها، كيف أن عدة بلديات كانت مختلطة أو ذات غالبية مسلمة وأصبحت صربية بعد حملة «التطهير ألاثني» التي حدد «أهدافها الإستراتيجية».

وقال غروم «كان الهدف الأول فصل الصرب عن المجموعتين القوميتين الأخريين» المسلمين والكروات، واصفا كيفية إعدام مجموعات من غير الصرب، وأرغمت أخرى على القفز من جسر من قبل جنود بناء على أوامر راتكو ملاديتش، وإرغام آخرين أيضا على مغادرة أراضيهم. وأضاف لقد «شارك فعليا في آلة إجرامية كانت ناشطة في البوسنة».

وجلس المتهم البالغ السبعين من العمر وراء محاميه إلى يمين القضاة، وكان يرتدي زيا رماديا غامقا وقميصا فاتح اللون. وصفق قليلا لدى دخول القضاة قاعة المحكمة في الساعة ٩:٠٠. ولم يتحدث الجنرال السابق الذي كان في حال أفضل من مثوله للمرة الأولى في لاهاي في يونيو ٢٠١١. وكان وجهه جامدا، حركته أحيانا ابتسامة ساخرة، أو اظهر إشارات إلى آلام في الرأس.

وفي تصريح لوكالة فرانس برس في ختام الجلسة، قالت شيدا عبدولهمانوفيتش، إحدى الأمهات والأرامل في سريبرينيتسا اللواتي أتين إلى لاهاي «انه يستفزنا». وأضافت «آمل أن يبقى على قيد الحياة حتى نهاية محاكمته»، ملمحة بذلك إلى مشاكل صحية اشتكى منها ملاديتش منذ اعتقاله في مايو ٢٠١١.

والجنرال السابق الذي أصيب بثلاث جلطات دماغية في ١٩٩٦ و٢٠٠٨ وفبراير ٢٠١١ يعاني من شلل نصفي في الجانب الأيمن من جسمه بحسب محاميه برانكو لوكيتش. وملاديتش الذي نجح في الإفلات من العدالة الدولية ١٦ عاما، اعتقل في ٢٦ مايو ٢٠١١ في صربيا وهو متهم بجرائم ارتكبتها قواته خلال حرب البوسنة التي أسفرت عن سقوط ١٠٠ ألف قتيل ونزوح ٢,٢ مليون بين عامي ١٩٩٢ و١٩٩٥.

وقال محامي ملاديتش لصحفيين بعد الجلسة «على الادعاء أن يروي القصة، وهذه القصة ليست جميلة». وأضاف أن «مهمتنا هي أن نؤكد أن ما يقولونه ليس صحيحا». ثم سأل عدد من «أمهات سريبرينيتسا» المحامي «ألا تخجل من الدفاع عن هذا المجرم؟ أليس لديك أولاد". مع الاستماع إلى أول شهود الادعاء الذي يرجح أن تستمر ثلاث سنوات. إلا أن الادعاء ذكر في وثيقة أصدرها الأربعاء الماضي، ردا على طلب تأجيل المحاكمة من قبل الدفاع بحجة انه ليس مستعدا، انه لا يعارض تقديم عناصر أدلة إثبات.

والجنرال السابق متهم بالجرائم نفسها الموجهة إلى الزعيم السياسي لصرب البوسنة رادوفان كرادجيتش (٦٦ عاما) الذي يحاكم في لاهاي منذ تشرين الأول/أكتوبر ٢٠٠٩. ويدفع ملاديتش الذي يواجه عقوبة السجن المؤبد، ببراءته من تهم الإبادة والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب الموجهة إليه، وهو متهم خصوصا بمجزرة سريبرينتسا التي قتلت قوات صرب البوسنة فيها حوالي ثمانية آلاف رجل وفتى مسلم في تموز/يوليو ١٩٩٥، في أسوأ مجزرة في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.

كما يلاحق ملاديتش لدوره في حصار سراييفو الذي قتل خلاله ١٠ آلاف مدني واحتجاز ٢٠٠ جندي ومراقب من الأمم المتحدة رهائن في ١٩٩٥. وقال غروم إن «المدينة بقيت في قبضة ملاديتش» طوال فترة الحصار التي استمرت ٤٤ شهرا. وقال إن سراييفو كانت «نموذجا للتنوع… كانت مدينة جامعة لجنسيات مختلفة». وأوضح «أرادوا القضاء على هذه الميزة وتقسيم المدينة إلى قسمين الصرب من جهة وغير الصرب من جهة أخرى».

Related Posts