Foto: Henrik Montgomery / TT
Foto: Henrik Montgomery / TT
6.2K View

الكومبس – أوروبية: بدأت اليوم في الدنمارك محاكمة وزيرة الهجرة السابقة، إنغر ستويبيري، بسبب وضعها قواعد تمنع الأزواج من العيش معاً في سكن اللجوء إذا كان أحدهما قاصراً (أقل من 18 عاماً).

وخلصت لجنة تحقيق كبيرة إلى أن القواعد التي وضعتها الوزيرة السابقة لا تستند إلى القانون. الأمر الذي يرفضه محامو ستويبيري.

وكانت غالبية الأحزاب في البرلمان الدنماركي وافقت على إحالة الوزيرة إلى المحكمة العليا بسبب القضية.

وشغلت ستويبيري، النائبة في البرلمان حالياً، منصب وزيرة الهجرة في الحكومة البرجوازية في العام 2016. وعرفت بمواقفها المتشددة تجاه الهجرة واللجوء. وتعرضت لانتقادات واسعة إثر صورة احتفالها بقالب كاتو بعد إقرار قواعد متشددة للهجرة في الدنمارك.

ومن غير المعتاد أن يمثل وزراء أمام المحكمة العليا في الدنمارك. وهذه سادس مرة يحدث فيها ذلك في تاريخ الدنمارك، والمرة الأولى منذ العام 1993.

ودعم حزب الاشتراكيين الديمقراطيين الحاكم إحالة الوزيرة إلى المحاكمة، وأيد رئيس الحزب الليبرالي (Venstre) الذي تنتمي له الوزيرة السابقة محاكمتها.  فيما عبرت ستوبيري عن خيبة أملها لأن رئيس حزبها صوت بالموافقة. وقالت “هذا أكبر إعلان لعدم الثقة يمكن أن يقدمه زميل في البرلمان”.

حماية القاصرات

وبصفتها وزيرة الهجرة والاندماج، كانت ستويبيري أصدرت في شباط/فبراير 2016 تعليمات “غير قانونية” للفصل في السكن بين الأزواج طالبي اللجوء إذا كان أحد الطرفين قاصراً. وخلصت لجنة تحقيق في الأمر إلى أن الإجراء غير قانوني. كما ثبت أن الوزيرة “ضللت” البرلمان حول الموضوع.

وعلقت ستويبيري حينها بالقول “تم ارتكاب أخطاء، لكني ما زالت أعتقد بأني تصرفت بشكل صحيح. لقد ناضلت لحماية الفتيات القاصرات. عندما أعود بالزمن إلى الوراء، كان هناك كثير من الضغط لتجنب زواج الأطفال في مساكن اللاجئين الدنماركية”.

محاكمة تاريخية

وحظيت إحالة الوزيرة السابقة للمحاكمة بأغلبية برلمانية منذ أن أعلن الحزب الاشتراكي الديمقراطي الحاكم في وقت سابق دعمه للمحاكمة، رغم أن هذا الموقف يمكن أن يفتح الباب لتقديم وزراء في الحكومة للمحاكمة على خلفية قضية حيوانات المنك التي أصدرت الحكومة تعليمات بإعدامها دون سند قانوني، بعد ظهور نوع متحول من فيروس كورونا لدى هذه الحيوانات.

وهذه هي المرة السادسة فقط في التاريخ التي يمثل فيها وزير دنماركي أمام المحكمة والمرة الأولى منذ العام 1993، حين مثل وزير العدل السابق إريك هانسن من حزب المحافظين، وحُكم عليه بعد عامين بالخضوع للمراقبة مدة أربعة أشهر لأنه أوقف لم شمل أسر اللاجئين التاميل من سريلانكا.