الكومبس – اقتصاد: شهدت السويد انخفاضاً ملحوظاً في عدد حالات الإفلاس بين الشركات، للشهر الرابع على التوالي مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. كما سجلت المؤشرات الصناعية ارتفاعاً أكبر من المتوقع في يوليو.
وانخفض عدد حالات الإفلاس بنسبة 30 بالمئة في يوليو مقارنةً بالشهر نفسه من العام الماضي، وفقاً لإحصاءات حديثة لشركة UC الائتمانية. رغم المخاوف بشأن السياسة التجارية وضعف أرقام الناتج المحلي الإجمالي في السويد، إلا أنه هناك عدة مؤشرات على انتعاش الاقتصاد السويديد.
وقالت المحللة الاقتصادية بالشركة أماندا ألدستام لوكالة الأنباء TT إن هذا الانخفاض يعكس بالفعل بداية الانتعاش الاقتصادي.
القطاعات التي شهدت تحسناً واضحاً
وأبرز القطاعات التي شهدت تحسناً واضحاً قطاع تجارة الجملة الذي انخفضت فيه حالات الإفلاس بنسبة 45 بالمئة، يليه قطاع البناء بنسبة 23 بالمئة وقطاع الفنادق والمطاعم بنسبة 26 بالمئة. بينما شهد قطاع تجارة التجزئة انخفاضاً أقل نسبياً بنسبة 8 بالمئة، بسبب استمرار تحديات المستهلكين في هذا القطاع.
توضّح أماندا أن تحسن دخل المستهلكين نتيجة زيادة الأجور الحقيقية وانخفاض التضخم وأسعار الفائدة يساهم في انتعاش تجارة التجزئة، مضيفة أن هذه البيانات تتماشى مع توقعات معهد الأبحاث الاقتصادية السويدي التي تشير إلى بدء تعافي الاقتصاد في النصف الثاني من 2025.
تراجع التفاؤل التجاري وتأثير الرسوم الجمركية
ورغم هذا التعافي، لاحظت المحللة تراجعاً في تفاؤل الشركات بالمستقبل، وهو أمر يعزى جزئياً إلى حالة عدم اليقين المحيطة بالرسوم الجمركية الجديدة. وأكدت أن التأثير الحقيقي لاتفاق الرسوم الجمركية الجديد بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة على الاستثمار والأعمال لا يزال من المبكر تقييمه.
وقالت ألدستام: “الوضوح في السوق مفيد. قد تؤثر الاتفاقية سلباً على بعض القطاعات، لكنها تمنح على الأقل قدراً من الاستقرار والقدرة على اتخاذ القرارات.”
ارتفاع مؤشر الصناعة في يوليو
كما شهدت الصناعة السويدية ارتفاعاً ملحوظاً في شهر يوليو، حيث سجل مؤشر مديري المشتريات في قطاع الخدمات 54.2 نقطة، بحسب بيانات مشتركة من بنك سويدبنك ومؤسسة سيلف. ويأتي ذلك مقارنة بمستوى 51.9 نقطة الذي سجله المؤشر في يونيو الماضي.
وكان محللون اقتصاديون قد توقعوا أن يصل المؤشر إلى 52.5 نقطة فقط خلال يوليو، وفقاً لمتوسط تقديرات جمعتها وكالة بلومبيرغ، ما يشير إلى انتعاش غير متوقع في نشاط قطاع الخدمات والصناعة.
مخاوف أيضاً بشأن التجارة العالمية
ورغم الارتفاع المسجل، حذر المسؤول عن تحليل مؤشر مديري المشتريات في سويدبنك، يورغن كينيمار، من استمرار حالة عدم اليقين المحيطة بالسياسات التجارية العالمية.
وقال في بيان صحفي “ما زالت الشكوك حول التجارة العالمية تلقي بظلالها على الصناعة السويدية، مع وجود مخاطر لانتكاسات محتملة في المستقبل”.
يُذكر أن أي قراءة لمؤشر مديري المشتريات تفوق 50 نقطة تعتبر مؤشراً على زيادة النشاط الاقتصادي في القطاع المعني.