Lazyload image ...
2012-11-24

الكومبس –لندن: رغم أنّ بريطانيا صارت تعجّ بالمهاجرين من شرق أوروبا منذ فتح الحدود أمام معظم أهل القارة، فإن البلاد تشكو الآن من صداع آخر وهو أن الجهة المكلفة ضبط حدودها تبدو من دون فعالية إزاء الوافدين وطالبي اللجوء من خارج الاتحاد الأوروبي.

الكومبس –لندن: رغم أنّ بريطانيا صارت تعجّ بالمهاجرين من شرق أوروبا منذ فتح الحدود أمام معظم أهل القارة، فإن البلاد تشكو الآن من صداع آخر وهو أن الجهة المكلفة ضبط حدودها تبدو من دون فعالية إزاء الوافدين وطالبي اللجوء من خارج الاتحاد الأوروبي.

ابتسم الحظ لعشرات الآلاف من المهاجرين غير الشرعيين واولئك الذين أخفقوا في الحصول على اللجوء الى بريطانيا، لأن «وكالة الحدود» قصّرت في واجباتها. فقد مُنح هؤلاء حق الإقامة القانونية من دون مجرد النظر في حالاتهم. واتضح لاحقا أن قسما هائلا من هذه الحالات (التي يعود تاريخ بعضها الى 17 سنة) كان يستند الى معلومات إما كاذبة أو لا تستوجب منح حق الإقامة بأي حال.

ونقلت صحف أن المشكلة تنبع من حقيقة أن سلطات الحدود أجلت الى موعد غير مسمى النظر في أكثر من 124 ألف حالة مشكوك فيها باعتبار استحالة أو صعوبة العثور على أصحابها. وكان هذا رغم أنها كانت قادرة على تحديد أماكن ما لا يقل عن 37 ألفا و500 شخص يقيمون بشكل غير شرعي وطردهم، بناء على ذلك، من البلاد كما تستوجب قوانين الهجرة.

وعلم أيضا أن 10 آلاف شخص آخرين منحوا حق الإقامة باعتبار أن «القانون يمنع ترحيلهم» في حين أن حالاتهم لم تخضع للفحص بأي صورة كانت. ووفقا لجون فاين، كبير مفتشي وكالة الحدود والهجرة، في تقرير له فقد «ضلل» مسؤولوها البرلمان في ما يتصل بالحقائق. ووصف كيث فاز، رئيس اللجنة البرلمانية الخاصة للشؤون الداخلية، التقرير بأنه «صدمة عميقة».

وقال إن هذا «يعني أن عشرات آلاف المهاجرين غير الشرعيين وطالبي اللجوء السياسي من دون سند حقيقي يقيمون بيننا نتيجة تقصير كبار المسؤولين». ومضى يقول إن هؤلاء المسؤولين «تورطوا في تجاوز خطير وهو تضليل البرلمان. ونحن نعلم أن العديد منهم نالوا علاوات على تأدية واجباتهم على الوجه الأكمل. هذا ليس صحيح ونتوقع منهم تاليا إعادة هذه العلاوات فورا الى خزينة الدولة».

ويذكر أن أحد المسؤولين الذين قدموا معلومات كاذبة الى اللجنة البرلمانية للشؤون الداخلية رُقّي الى منصب كبير المدراء التنفيذيين في مصلحة الضرائب، براتب يبلغ 175 ألف جنيه (280 ألف دولار) في السنة. وغني عن القول ربما إن مسألة الهجرة صارت في صدارة الهموم البريطانية خاصة بالنظر الى الحالة الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد حاليا. فقد أنفق دافع الضرائب ما يربو على ملياري جنيه (3.2 مليارات دولار) سنويا على أجانب يعيشون رسميا على إعانات، وقسم كبير منهم مقيمون غير شرعيين. ومن هؤلاء يبلغ عدد الذين يتلقون مختلف بدلات العطالة من مال ورعاية سكنية وصحية وتعليمية أكثر من 370 ألف شخص.

وأوضحت إحصاءات أجرتها في مطلع العام الحالي مؤسسة «دي دبليو بي» بتكليف من وزارة العمل والمعاشات أيضا أن 5 آلاف من المقيمين تقدموا العام الماضي وحده بطلبات إعانة كلفت الدولة 42 مليون جنيه (نحو 67 مليون دولار)، وهذا رغم أنهم مقيمون غير شرعيين أصلا وبالتالي فلا يحق لهم ما يحق لغيرهم.

وتقول الإحصاءات إن عدد الأجانب الذين يعيشون على إعانات الدولة يمثل نحو 6 في المائة على الأقل من إجمالي عدد البريطانيين. وبين الأجانب أنفسهم، اتضح أن 258 ألفا أتوا من مناطق خارج المنطقة الاقتصادية الأوروبية التي تشمل دول الاتحاد الأوروبي الـ27 إضافة الى النروج وآيسلندا وسويسرا وليختنشتاين. كما ظهر أن 2 في المائة من اولئك الحاصلين على إعانات الدولة مطلوبون أصلا لدى سلطات الهجرة لأنهم إما دخلوا البلاد سرّا أو تجاوزوا، بشكل غير شرعي، فترات إقاماتهم بمختلف أنواع تأشيرات الدخول.

صلاح أحمد- " إيلاف"

للتعليق على الموضوع، يرجى النقر على " تعليق جديد " في الاسفل، والانتظار حتى يتم النشر. 

Related Posts