الكومبس – أخبار السويد: تسعى الحكومة السويدية، بدعم من حزب ديمقراطيي السويد (SD)، إلى إقرار الجزء الثاني من أكبر إصلاح لقانون العقوبات قبل الانتخابات، لكن نقص القدرة الاستيعابية في السجون قد يؤجل تنفيذ أبرز المقترحات، ومنها إلغاء ما يُعرف بتخفيف العقوبة عند الإدانة بعدة جرائم.
وقال وزير العدل غونار سترومر لوكالة الأنباء TT إن الحكومة تتعامل مع الملف “بشكل مسؤول للغاية”، مؤكداً أن المقترحات “واقعية ومعقولة وتحترم سيادة القانون وقابلة للتنفيذ”.
وتتضمن مسودة القانون التي قدمتها الحكومة في 30 يونيو إلغاء النظام الحالي الذي يمنح تخفيضاً في مدة السجن عند الإدانة بعدة جرائم، بحيث تُحسب العقوبة المقررة لكل جريمة وتُضاف إلى العقوبات الأخرى.
لكن الحكومة لم تحدد موعداً لبدء تطبيق هذه التغييرات، وطلبت من البرلمان تفويض الحكومة المقبلة لاتخاذ قرار بشأن موعد دخولها حيز التنفيذ.
الحكومة: التطبيق خلال الولاية المقبلة
قال سترومر إن توجه الحكومة هو أن تدخل التعديلات حيز التنفيذ خلال الولاية البرلمانية المقبلة، أي بحلول عام 2030 على أبعد تقدير.
وأضاف أن ذلك يتطلب عملاً كبيراً، ولا سيما توفير الإمكانات التي تسمح لمصلحة السجون بتنفيذ الإصلاحات.
إلا أن الحكومة أوضحت في مشروع القانون أن مصلحة السجون ترى أنها لن تمتلك القدرة الاستيعابية الكافية لاستقبال جميع المحكومين الجدد وأصحاب الأحكام الأطول قبل عام 2040 على أقرب تقدير.
معارضة وانتقادات
أعلنت الأحزاب الأربعة في المعسكر الأحمر والأخضر أنها ستصوت ضد مشروع القانون بالكامل.
كما انتقد مجلس القوانين (Lagrådet) وعدد من الجهات الحكومية المقترح، معتبرين أنه يفتقر إلى التحليل والإعداد الكافيين. ويُعد المشروع الجزء الثاني من أكبر إصلاح لقانون العقوبات في السويد منذ نحو 60 عاماً.
ومن المتوقع أن يعتمد التصويت في البرلمان على عدد محدود من الأصوات، إذ يحتاج الائتلاف الحكومي وحزب ديمقراطيي السويد SD إلى حضور جميع نوابهم، بمن فيهم النواب المستقلون، لضمان تمرير المشروع.
انتقادات بسبب غياب موعد التنفيذ
تركز المعارضة انتقاداتها على أن الحكومة لم تحدد موعداً لبدء تنفيذ الإصلاحات، كما لم توضح كيفية تمويلها. ووصفت أحزاب المعارضة المشروع بأنه غير جاد، فيما اعتبره الحزب الاشتراكي الديمقراطي “خدعة”.
وتقدر الحكومة أن التطبيق الكامل للإصلاح سيكلف الدولة نحو 45 مليار كرون سنوياً.
وقال سترومر إن هذه الكلفة تمثل “استثماراً كبيراً في أمن المواطنين وإنصاف ضحايا الجرائم”.
ورداً على سؤال بشأن مصير الإصلاح إذا تغيرت الحكومة بعد انتخابات سبتمبر، قال “عندها يمكن البحث بين النجوم عن أي إصلاح يتعلق بإلغاء تخفيف العقوبات عند تعدد الجرائم.”