الكومبس- صحافة سويدية: تناولت الكاتبة لينا ستينبري في مقال نشرته اليوم الأربعاء في صحيفة أفتونبلادت قصة الشاب الإيراني علي نورسينا (25 عاماً)، الذي تقول إنه وجد نفسه عالقاً في فراغ قانوني بعد التعديلات التي أدخلتها الحكومة بمساندة حزب ديمقراطيي السويد (SD) على قواعد الهجرة.

وبحسب المقال، وصل علي نورسينا إلى السويد عام 2017 وهو في السادسة عشرة من عمره، وتعلم اللغة سريعاً، وأكمل دراسته الثانوية، ثم عمل بشكل دائم في قطاع رعاية المسنين، حيث كان يحظى بتقدير من زملائه وإدارته.

إلا أن التغييرات التي أُدخلت على قواعد ما يعرف بـ”تغيير المسار” (Spårbyte)، ألغت بأثر رجعي إمكانية التقدم بطلب تصريح عمل، ما اضطره إلى التوقف عن العمل منذ شهر مارس الماضي، رغم استمرار الحاجة إليه في مكان عمله، بحسب ما ورد في المقال.

مصير عالق بين البطالة والترحيل والحرب

وتشير الكاتبة إلى أن نورسينا تقدم بطلب للحصول على إقامة دائمة، ثم بطلب لوقف تنفيذ قرار الترحيل، لكنه ما زال ينتظر معالجة ملفه لدى مصلحة الهجرة.

ويقول نورسينا، إن وضعه الحالي أثر على حياته الشخصية وعلاقته بشريكته، كما حرمه من زيارة والدته المقيمة في تركيا وجدته التي لا تزال تعيش في إيران، معرباً عن خشيته من ألا يتمكن من رؤيتها مرة أخرى.

وينشط نورسينا سياسياً في الحزب الاشتراكي الديمقراطي، إذ سبق أن ترأس أحد فروع منظمة الشبيبة الاشتراكية (SSU)، كما شغل مهاماً في العمل السياسي المحلي، وكان سفيراً لبلدية هالمستاد لتشجيع الشباب على العمل في قطاع رعاية المسنين.

وتضيف الكاتبة أن ترحيله إلى إيران غير ممكن حالياً بسبب الأوضاع هناك، ما يجعله يعيش، بحسب وصفها، في “منطقة قانونية رمادية” دون حق في العمل أو وضوح بشأن مستقبله.

خشية من السجن والتجنيد الإلزامي في إيران

وينقل المقال عن نورسينا قوله إنه يخشى، في حال إعادته إلى إيران، أن يواجه السجن العسكري أو التجنيد الإجباري، مؤكداً أن حلمه هو البقاء في السويد ودراسة طب الأسنان لمواصلة العمل في خدمة الناس.

وفي ختام المقال، وجهت الكاتبة انتقادات حادة لسياسة الهجرة التي تنتهجها حكومة تيدو، معتبرة أن حالة علي نورسينا تقدم مثالاً على الآثار الإنسانية التي خلفتها التعديلات الأخيرة على قوانين الهجرة في السويد.