Lazyload image ...
2013-07-30

الكومبس – لقاءات : ساندرا النعيمي فنانةٌ سويدية من أصل عراقي، شاركت مؤخرا في بطولة أول فيلم " أكشن " عراقي، هو " الكعكة الصفراء" الى جانب المخرج والفنان العراقي المغترب جمال أمين.

الكومبس – لقاءات : ساندرا النعيمي فنانةٌ سويدية من أصل عراقي، شاركت مؤخرا في بطولة أول فيلم " أكشن " عراقي، هو " الكعكة الصفراء" الى جانب المخرج والفنان العراقي المغترب جمال أمين.

الفيلم يتناول الأيام الأخيرة للنظام السابق في العراق، من خلال قصة تاجر سلاح روسي عميل للمخابرات الروسية، يزور بغداد للاتفاق مع النظام على بيعه قنبلة نووية، لكن يقع الاحتلال الأميركي ويسقط النظام ويقرر التاجر البقاء في العراق، فتدور أحداث قصة جرى تقديمها بشكل سينمائي مميز.

والفلم من انتاج مشروع " بغداد عاصمة للثقافة العربية"، وهو قصة وسيناريو وإخراج الفنان طارق الجبوري ومن تنفيذ دائرة السينما والمسرح. موقع " الكومبس " أجرى اللقاء التالي مع النعيمي للوقوف عند تجربتها الفنية، ودورها في الفيلم:

أولت بعض الصحف العراقية والعربية، بعد إنتهاء التصوير من " الكعكة الصفراء "، إهتماما بنجمة عراقية صاعدة هي ساندرا النعيمي فمن هي ساندرا؟

أنا من مواليد بغداد، تركتُ العراق وسافرت الى السويد مع الأهل عندما كان عمري ٦ سنوات. ومن ثُمَّ جِئتُ الى لندن لإكمال شهادتي الجامعيّة. حاصلة على شهادة الماجستير في مجال إدارة الأعمال والعقارات، وشهادة الدكتوراه في مجال الإقتصاد من Westminster Univercityأقيم حاليّا في العاصمة البريطانية لندن. أنا أستاذة جامعية في نفس الوقت، إضافة الى أنني أعمل في شركة مقاولات بصفة مديرة للعلاقات العامة.

على الرغم من أن دراستي ليس لها علاقة بالفن، لكن أحب التمثيل منذ نعومة اظفاري، فهو حلم حياتي و طموحي، وأشعر أن الموهبة موجودة في داخلي.

1082384_326850307449052_1359100665_n.jpg

ومتى إكتشفتي هذه الموهبة؟

لقد اكتشفت حبي للتمثيل عندما كنت صغيرة في السويد وكنت امثّل مع الجالية العربية بالمناسبات، لكن اهلي منعوني حينها خوفاً من أن يؤثّر ذلك على دراستي، والآن حان الوقت لكي احقق هذا الحلم بعد إتمام دراستي ولله الحمد. أنا فتاة أحب أن أستمتع بالحياة وبكل ما وهَبَنا الله من نِعَم. بشكل تلقائي.

الحمدلله أنا سعيدة ومتصالحة مع نفسي، فأنا طموحي ان اصبح ممثلة مشهورة في العالم العربي، وأرغب ان اُمارس هوايتي وموهبتي بالتمثيل، وأتّقن إضافة الى اللغة العربية، الفارسية، السويدية، الإنجليزية.

أهوى الأدوار الرومانسيّة، الدراميّة، الكوميدية والإنسانيّة، ولا يوجد لدي أي تحفّظ في الدور أو اللبس، طبعاً ضمن إحترام العادات والتقاليد والالتزام بذوق المُشاهد العربي.

555484_10151834757330362_1811613534_n.jpg

ماهي الصعوبات التي واجهتيها بسبب دخولك الحياة الفنية السينمائية؟ هل لديك مشاركات فنية قبل فيلم " الكعكة الصفراء"؟

أنا من عشّاق الدراما العربيّة، واحب ان امثّل بالمسلسلات، ولم اكن افكر ان امثّل بالسينما، ومشاركتي بلعب دور البطوله بفيلم " الكعكة الصفراء" جاء بالصدفة. من حسن حظي لم أواجه أي صعوبات بدخولي الحياة الفنية السينمائية، فلدي اصدقاء كثُر بمجال الفن، ودائماً يعطوني النصائح ويقدمون لي المساعدة بهذا المجال لخبرتهم و إحتكاكهم به.

فلم الكعكة الصفراء هو أوّل عمل فني لي، فلقد رشحني للفلم المخرج والفنان الإستاذ جمال أمين الحسني

وهو يلعب دور البطوله بهذا الفلم، وبعد اللقاء من خلال النت مع كاتب الشريط ومخرجه الدكتور طارق الجبوري، تمت الموافقة على اشتراكي فيه.

وأنا حقاً ممتنة جداً للدكتور الرائع طارق الجبوري والأستاذ القدير جمال أمين لمنحي هذه الفرصة للمشاركة بهذا الدور.

DSC05772.JPG

مثلتي مشاهد جريئة في الفيلم، قد تكون غير مسبوقة عراقيّاً، ألا تخشين ردة فعل المجتمع العراقي على ذلك؟ وماهي الفكرة من " الكعكة الصفراء" هل هو فلم اكشن يشبه افلام الاكشن الامريكية ام ان له رسالة يريد إيصالها؟

عندما إستلمتُ نَص الفلم وقرأته، إستغربت كثيراً من فكرة الفيلم وكتابته، فهو غني بالأفكار والأحداث ومختلف عن الأفلام العراقية المألوفة، حقاً إنه رائع، فهو خليط واقعي، اكشن ومشوّق، وهو فلم إستخباراتي في نفس الوقت، ودوري به هو الجاسوسة داليا وهي عضوة نشطة في الاستخبارات الروسية الـ KJB. وبالنسبة الى المشاهد الجرئية، فهو لا يحتوي على أية مشاهد خارجة عن العادات والتقاليد. وكما يعلم الجميع، فأن الفنانات العراقيات على الساحة الفنية مقيدات ضمن إطار معيّن حسب ظروفهن، رغم ان الكثير منهنّ بارعات ونجمات ذات مستوى راقي. و دور داليا يتطلّب قليلاً من الجرأة في الأداء واللبس، وقد قدمت تلك المشاهد بشكل لا يخدش الحياء ولن يخرج عن النطاق العام للعادات والتقاليد.

رغم ان الجالية العراقية قديمة في الخارج، إلا أن آخرين سبقوها في تقديم أفلام وتجارب سينمائية ناجحة، لماذا برأيك لم تبرز حتى الآن سينما عراقية ذات صوت مسموع ، سواء كان في الخارج او حتى في داخل العراق؟

مرت الجالية العراقية خارج العراق بظروف صعبة منها ما يتعلق بمحاولات الاستقرار ضمن المجتمع المضيف، أو المشاكل الاجتماعية الأخرى والتي تتعلق بتربية الأبناء والتواصل مع البلد الأم والوضع المادي.

أعتقد أن كل هذه العوامل كانت سبباً في إنقطاع الفنانين والعاملين في المجال السينمائي عن إنتاج أفلام سينمائية كثيرة. و بالرغم من ذلك فقد جرت محاولات جدية شابة لإخراج السينما العراقية من جمودها و من أجل تقديمها إلى السينما العالمية.

و قد ساهمت هذه النتاجات المتفرقة بمهرجانات السينما العالمية في لندن وباريس ودبي والسويد وعواصم عالمية أخرى.

أما في الداخل فكلنا نعرف أن العراق مر بظروف سياسية وإقتصادية وإجتماعية ابعدته عن مجال السينما و الإنتاج السينمائي، وكلنا نتمنى أن تعود صناعة السينما العراقية لتجدد انتمائها للروّاد الأوائل وتضيف الجديد بالمعدات الفنية الحديثة ومدارس التمثيل والإخراج والإنتاج لتعود صناعة السينما العراقية وتحتل مكانة مرموقة بين إنتاجات الدول المجاورة والعالمية.

IMG_6813.JPG

هل تطمحين التواصل مع السينما العراقية في داخل العراق وخارجه، أم لديك طموح بمشاركات سينمائية عربية او ربما أجنبية؟ وماهي المشاريع القادمة بعد فلم " الكعكة الصفراء"؟

طموحي هو أن أكون نجمةُ سينما ودراما على النطاق العربي، وأكيد بضمنها الدراما العراقية. الآن معروضٌ عليّ بطولة شريط سينمائي قصير لمدة ٢٠ دقيقة، وهو فلمٌ إيراني بريطاني إسمه (ابهام ‌زدایی) يعني إزالة التباس، ودوري فيه هو فتاة جامعية من أب أيراني منحدر من الطبقة الأرستقراطية من جماعة شاه ايران وأم عراقية من عائلة متديّنة من جد كان كليدار احد الأماكن المقدّسة. تدور أحداث الفلم بين لندن وطهران والنجف، وأتحدث فيه بالعربية والفارسية.

كلمة أخيرة؟

أود أن أشكر أهلي لدعمهم لي وأشكر المخرج الذي أظهر أعلى مراحل الجدية والحرفية الدكتور طارق الجبوري والفنان والصديق الأستاذ جمال أمين على مجهودهم معي بالتدريبات وروحهم الجميلة بالتعامل مع جميع الكادر.

وشكراً جزيلاً للأستاذ نزار عسكر على هذا الحوار الممتع.

أجرى الحوار : نزار عسكر