الكومبس – رياضة: واصل مهاجم المنتخب العراقي أيمن حسين كتابة فصول جديدة في مسيرته الكروية، بعدما سجل هدف العراق الوحيد في مشاركته الحالية بكأس العالم 2026، ليضيف إنجازاً جديداً إلى مسيرة بدأت وسط ظروف إنسانية وعائلية صعبة.
وجاء هدف أيمن خلال خسارة العراق أمام النرويج بنتيجة 4-1، ليصبح ثاني لاعب يسجل للعراق في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.
وقبل انطلاق البطولة، لم يكن مؤكداً ما إذا كان المهاجم العراقي سيتمكن من المشاركة، بعدما احتُجز لساعات مع أحد أعضاء بعثة المنتخب أثناء مرورهما عبر الجمارك الأميركية في مدينة شيكاغو.
إشادة من مدرب العراق
ورغم الخسارة، أشاد مدرب المنتخب العراقي غراهام أرنولد (Graham Arnold) بأداء لاعبه، مؤكداً أن مشاركته الكاملة في المباراة تمثل مؤشراً إيجابياً بعد فترة عانى خلالها من إصابات عدة.
وقال أرنولد: “أفضل أن أتذكر مستواه والطريقة التي لعب بها. أن يتمكن من إكمال 90 دقيقة كاملة أمر مهم للغاية. إنه لاعب من الصعب جداً السيطرة عليه داخل منطقة الجزاء، وأنا فخور به جداً”.
ويشارك المنتخب العراقي في كأس العالم للمرة الثانية في تاريخه، والأولى منذ 40 عاماً.
هدف قاد العراق إلى المونديال
ارتبط اسم أيمن حسين بأبرز إنجازات الكرة العراقية الحديثة، وكان صاحب الهدف الحاسم في مواجهة بوليفيا خلال الملحق العالمي المؤهل إلى كأس العالم، عندما فاز العراق 2-1 وانتزع بطاقة التأهل إلى مونديال 2026.
وجاء هذا الإنجاز بعد مسيرة شهدت تحديات عديدة داخل وخارج الملعب، من بينها مشكلات إدارية وصعوبات واجهها خلال سفره إلى الولايات المتحدة للمشاركة في البطولة.
طفولة قاسية وإصرار على النجاح
تكتسب قصة أيمن حسين بعداً خاصاً بسبب الظروف الصعبة التي عاشها منذ طفولته.
فقد قُتل والده، الذي كان جندياً في الجيش العراقي، عام 2008 على يد تنظيم القاعدة في مدينة كركوك عندما كان أيمن في الثانية عشرة من عمره.
وبعد سنوات، تعرضت العائلة لصدمة جديدة إثر اختفاء شقيقه الأكبر بعد اختطافه، من دون معرفة مصيره.
ودفعت هذه الظروف أيمن إلى التفكير في اعتزال كرة القدم من أجل رعاية أسرته، لكن والدته رفضت الفكرة وأصرّت على استمراره في الملاعب، وهو القرار الذي مهد لاحقاً لوصوله إلى أكبر بطولة كروية في العالم وتمثيل العراق على مسرح كأس العالم.
ينشر بالتعاون بين مؤسسة الكومبس الإعلامية و DW