الكومبس – ستوكهولم: قضت محكمة الاستئناف بإنهاء عقد إيجار رجل في فارستا وإلزامه بمغادرة الشقة، بعدما خلصت إلى أنه لم يكن يقيم فيها بنفسه لفترات طويلة، بل ترك ابنته تستخدمها كسكن خاص بها. وبذلك يخسر الشقة بعد أكثر من 20 عاماً من استئجارها.

وكان الرجل يستأجر الشقة منذ عام 2004، وهي مكونة من غرفتين وتبلغ مساحتها 53 متراً مربعاً. ويؤكد أنه كان يسكن فيها طوال الوقت، بينما ترى شركة السكن ستوكهولمس هيم (Stockholmshem) أنه ترك الشقة فعلياً لابنته، ما يشكل تأجيراً من الباطن دون إذن.

ولذلك أنهت الشركة عقد الإيجار في ربيع 2025، وهو قرار اعترض عليه الرجل، بحسب موقع Hem & Hyra.

الابنة تدفع الإيجار منذ 2020

نظرت لجنة شؤون الإيجارات في القضية أولاً، وحكمت لصالح الرجل، معتبرة أن عقد الإيجار يجب أن يستمر، لأن أقوال الطرفين كانت متعارضة، ولم تفِ شركة السكن بعبء الإثبات الواقع عليها.

ومن بين الأدلة التي قدمتها الشركة أن الابنة قدمت عدداً من بلاغات الأعطال في الشقة منذ انتقالها إليها قبل ست سنوات. وبحسب الشركة، لم يكن الرجل حاضراً عند إصلاح الأعطال، بل كانت الابنة وحدها موجودة.

كما اعتبرت الشركة أن قلة الأثاث والمقتنيات في الشقة تشير إلى أن الابنة تعيش فيها بمفردها. وكانت الابنة تتولى أيضاً دفع الإيجار منذ انتقالها إلى الشقة عام 2020.

تسجيل عنوان الرجل خارج السويد

وبحسب ستوكهولمس هيم، غيّر الرجل عنوانه في سجل السكان إلى خارج السويد خلال فترات من مدة استئجاره للشقة.

وقال المستأجر إنه أبلغ مصلحة الضرائب عن رحلة إلى الخارج كان من المفترض أن تستمر أكثر من ستة أشهر، لكنها لم تتم.

وأكد أنه يعيش مع ابنته في الشقة، لكنها تدرس من المنزل، ولذلك تقضي فيه وقتاً أطول خلال النهار.

وقال أيضاً إن والدة أصغر أطفاله كانت تعيش في الشقة مع الطفل، البالغ من العمر ست سنوات. لكن شركة السكن لم تجد ما يشير إلى ذلك، إذ لم يكن في الشقة، على سبيل المثال، سوى سرير وأريكة.

وأوضح الرجل أنه شخص دقيق ومنظم، ولذلك لا يترك مقتنياته مبعثرة في أنحاء الشقة، بل يحتفظ بها داخل الخزائن. وقال إن الأريكة كانت “كبيرة إلى حد ما”.

محكمة الاستئناف تحكم لصالح شركة السكن

استأنفت ستوكهولمس هيم قرار لجنة شؤون الإيجارات أمام محكمة الاستئناف، التي حكمت هذه المرة لصالح الشركة، وقضت بإنهاء عقد الإيجار وإلزام الرجل بمغادرة الشقة.

واعتبرت المحكمة أن تفسيرات المستأجر قاصرة. وشملت الأدلة الجديدة أيضاً أن المرأة التي قال الرجل إنها شريكته المقيمة معه غيّرت عنوانها وأنجبت طفلاً من شخص آخر.

ورأت المحكمة أن ذلك لا يتوافق مع رواية الرجل بأنهم كانوا جميعاً يعيشون معاً في الشقة.