الكومبس – أخبار السويد: يعيش علي نورسينا، البالغ من العمر 25 عاماً، في حالة قانونية معقدة بعد إلغاء نظام تغيير المسار (Spårbyte)، ما أدى إلى فقدانه حق العمل رغم إقامته في السويد منذ سنوات، وحصوله سابقاً على تصريح عمل ووظيفة دائمة في قطاع رعاية المسنين.
وصل علي إلى هالمستاد عام 2017 بعد فراره من إيران وتقدمه بطلب لجوء. وخلال سنوات إقامته تعلم اللغة السويدية، وأكمل دراسته الثانوية، وعمل بشكل متواصل بعد تخرجه، كما ارتبط بخطيبته ويعيش معها في السويد.
وقال للتلفزيون السويدي SVT “لولا شريكتي لما كنت أستطيع تحمل تكاليف المعيشة.” وأضاف أن توقفه عن العمل منذ مارس الماضي وضعه في ظروف اقتصادية صعبة وأثر أيضاً على حياته الأسرية، وفق ما نقلته صحيفة أفتونبلادت.
إلغاء تغيير الأساس القانوني
اعتباراً من الأول من أبريل 2025، ألغت الحكومة إمكانية تغيير المسار للإقامة، وهو النظام الذي كان يسمح لطالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم بالحصول على تصريح عمل والبقاء في السويد. وبحسب المعطيات، تأثر نحو 4700 شخص بهذا الإلغاء.
وأصبح الأشخاص الذين كانوا يستفيدون من هذا النظام ملزمين بالتقدم بطلبات الحصول على تصريح عمل من خارج السويد.
وكان علي قد تلقى رفضاً لطلب اللجوء عام 2018، وبما أنه لم يعد يملك تصريح عمل، فقد صدر بحقه قرار ترحيل إلى إيران. إلا أن مصلحة الهجرة تؤكد أن تنفيذ الترحيل إلى إيران غير ممكن في الوقت الحالي بسبب الأوضاع السائدة هناك.
وبذلك يُسمح له بالبقاء في السويد، لكنه لا يملك حق العمل.
وبعد تعديل القانون، أصبح مطالباً بمغادرة السويد لمدة خمس سنوات حتى يسقط قرار الترحيل بالتقادم، كما يمنعه القرار الحالي من التقدم بطلب للحصول على الإقامة الدائمة رغم استيفائه الشروط المطلوبة.
كما تقدم بطلب لوقف تنفيذ قرار الترحيل، إلا أنه لم يُعيَّن له حتى الآن موظف مختص لمعالجة ملفه في مصلحة الهجرة.
ينتظر تعديل القانون
رفض وزير الهجرة يوهان فورشيل إجراء مقابلة مع التلفزيون السويدي SVT.
ونقلت SVT عن المساعدة الصحفية للوزير، أناستاسيا سوفلا، قولها “تتطلب هذه المسألة تعديلاً قانونياً، ولذلك تحتاج إلى تحقيق. ومن المهم التوصل إلى حل مستدام للأشخاص المتأثرين، وتعمل الحكومة على إنجاز ذلك في أقرب وقت ممكن.”
وأوقفت مصلحة الهجرة معالجة القضايا المتعلقة بتغيير المسار، بعدما أشارت الحكومة إلى أنها تعتزم تعديل القانون بما يسمح للأشخاص المتأثرين بالتقدم بطلبات جديدة للحصول على تصاريح عمل من داخل السويد.
عمل في رعاية المسنين ونشاط سياسي
كان علي يعمل بوظيفة دائمة في رعاية المسنين، ويقول إنه واصل عمله حتى خلال جائحة كورونا، حيث اعتنى بكبار السن المرضى.
وشغل علي سابقاً رئاسة أحد فروع منظمة الشبيبة الاشتراكية الديمقراطية (SSU) في هالمستاد، ويرأس حالياً جمعية محلية للحزب الاشتراكي الديمقراطي، كما تولى مهاماً محلية للحزب، وعمل سفيراً لبلدية هالمستاد لتشجيع الشباب على العمل في قطاع رعاية المسنين.
وأضاف علي أن أكبر مخاوفه هو ترحيله إلى إيران إذا تغيرت الظروف، إذ يعتقد أنه قد يواجه السجن بسبب عدم أدائه الخدمة العسكرية الإلزامية، معرباً عن أمله في أن يتمكن مستقبلاً من البقاء في السويد ودراسة طب الأسنان ومواصلة العمل في المهن التي تساعد الآخرين.
حقائق: ما هو “تغيير المسار”؟
- يسمح “تغيير المسار” لطالبي اللجوء الذين رُفضت طلباتهم بالانتقال من مسار اللجوء إلى مسار العمل.
- كان بإمكانهم التقدم بطلب للحصول على تصريح إقامة وعمل استناداً إلى وظيفة دون مغادرة السويد.
- القاعدة الأساسية في السويد تقضي بأن يحصل الشخص على تصريح الإقامة والعمل قبل دخوله البلاد.
- اعتباراً من 1 أبريل 2025 أُلغي نظام “تغيير المسار”.
- تأثر بإلغاء النظام نحو 4700 شخص في السويد.
المصدر: مصلحة الهجرة السويدية