الكومبس – خاص: بعد انتشار نبأ قيام الشرطة السرية السويدية اليوم الإثنين، بتوقيف أحد المتهمين بتجنيد “جهاديين” في مدينة أوريبرو، وبتوقيف آخر في استكهولم بتهمة تدريب “الجهاديين” قامت شبكة الكومبس بالاتصال ببعض الشخصيات الإسلامية في المدنية، لمعرفة ردود الأفعال المتوقعة وتأثيراتها على الجالية المسلمة في المدينة وفي السويد اجملا
فيما أكدت مصادر مطلعة على أن الشخص المحتجز من قبل الشرطة في أوروبرو يبلغ من العمر 45 عاما وهو قد يكون معروفا من قبل الشرطة على أنه ينتمي إلى تيارات دينية متشددة وله علاقات مع بعض القائمين عل إدارة مسجد يافله.
كبير أئمة مسجد أوربرو: لا نستطيع أن نحصي أنفس وميول كل المصلين
الشيخ جبريل على كوية، كبير أئمة مسجد أوربرو أكد أن تجارب المسلمين بشكل عام مع السويد الدولة والمجتمع تجارب إيجابية، ولا تواجه الجاليات المسلمة أي صعوبات بالعيش وبممارسة شعائرها الدينية، لكن واقع استغلال حدث اليوم، من قبل الاعلام، هو أمر وارد، و”نتمنى أن يتعامل الإعلام السويدي بحيادية وبموضوعية مع الحدث”.
وفي سؤال عن مسؤولية إدارة المساجد في مراقبة المتطرفين وأصحاب الدعوات المتطرفة، قال الشيخ جبريل كوية: “نحن لا نستطيع أن نحصي أنفس وميول كل المصلين، مسجد أوربرو الكبير يضم مصلين من مختلف الجنسيات والاتجاهات، ولكن نحن على ثقة أن السلطات المختصة ستقوم بواجبها وهي الكفيلة بتحديد التهم الموجهة للمتهم “
أما فيما يتعلق بمسؤولية إدارة المساجد، أوضح الشيخ جبريل كوية أن المساجد موجودة لإقامة الصلاة وللحفاظ على الهوية الإسلامية ولتعليم ممارسة الشعائر الدينية وليس لنشر الأفكار المتطرفة وتجنيد المسلحين.
هل هناك إدانة واضحة من طرفكم لتنظيم “داعش” لمساعدة الناس على الابتعاد عن هذا التنظيم؟
“أنا شخصيا أرى ما يراه معظم علماء المسلمين في العالم، وهو أن ما يقوم به هذا التنظيم من أعمال قتل وعنف يخالف تماما تعاليم الإسلام الدين الحنيف، ونحن ندين بالطبع هذه الأعمال” ودعا الشيخ جبريل كوية المسلمين إلى التفاعل دائما بإيجابية مع المجتمع السويدي، لانهم جزء من هذا المجتمع.
نائب رئيس الوقف الاسكندنافي: يجب أن تبقى المساجد بيوتا للعبادة وبعيدة عن أي شبهات
الشيخ حسين الداوودي، نائب رئيس الوقف الاسكندنافي في السويد، شدد على أهمية بقاء المساجد بعيدا عن شبهات يمكن أن تتناقلها وسائل الإعلام، لأن هذا سيعيد شحن المجتمع بأفكار معادية وكراهية المسلمين خاصة من قبل اليمين المتطرف والنازيين الجدد، مؤكدا على دور إدارة المساجد في مكافحة العناصر التي تحاول نشر التعصب والتشدد وتأجيج الشعور بالكراهية والحض على العنف، “هناك خطباء مساجد يعمدون إلى شحذ العواطف من خلال الصراخ واستغلال ما يحدث في المناطق العربية للتأثير على مشاعر المصلين” لكنه بين أيضا صعوبة تحديد اتجاهات المصلين خاصة في المساجد التي ليس لها طابع معين أو تدار من قبل جماعات لها صفات فكرية معينة.
الشيخ حسين الداوودي أكد مرة أخرى على ضرورة أن تكون المساجد دورا للعبادة وليست مكانا للخطب التحريضية والتعبوية، متسائلا: “لماذا هذا الشخص وغيره ممن يجند الشبان للقتال خارج السويد، لا يذهب هو لفعل ذلك، بل يحاول إرسال أولاد الناس الآخرين”
فيما أكد على أن يكون للسويد دورا أكثر فعالية في السياسة الخارجية للحد من هذه الظاهرة، ظاهرة تجنيد الشبان، وذلك للمساهمة في حل القضايا والنزاعات خاصة قضايا الشعوب والجماعات التي تناضل من اجل حقوقها.
رئيس المركز الثقافي العربي في اوروبرو: الالتزام الأخلاقي أمام السلطات التي منحت تصاريح بناء المساجد
علي صلاح رئيس المركز الثقافي العربي في اوروبرو أكد على ضرورة الالتزام أمام السلطات السويدية بالأسس التي منحت على أساسها تصاريح بناء المساجد، مثل أي التزام يقوم به من يريد تأسيس جمعية أو منظمة مدنية أو مركز ديني. هذا الالتزام يجب أن يكون أخلاقيا وأدبيا وقانونيا ومبنيا على القيم التي من أجلها حصل المسجد على التصريح، واعتبر علي صلاح أن قيام أحد بالإساءة لا يعني أن العقوبة يجب أن تطال الجميع، معبرا عن ثقته بالقانون السويدي الذي من المؤكد أنه سيتعامل مع القضية بشكل فردي، حسب قوله.
فيما تمنى أن يكون الإعلام السويدي موضوعيا في تناول الحدث، ويتصدى لحملات التعميم التي يمكن أن تطال المسلمين ومراكز عبادتهم، إضافة إلى ضرورة دعم ومساندة المنظمات والجمعيات المدينة من قبل الدولة والتي تحارب التطرف وتنشر التسامح
