الكومبس – أخبار السويد: علّق رئيس حزب ديمقراطيي السويد (SD)، جيمي أوكيسون، على الجدل الذي أثارته تصريحات النائب البرلماني عن الحزب ريكارد يومسهوف، بعدما وصف رئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي، مجدلينا أندرشون، بأنها “كويزلينغ”.

وقال أوكيسون في منشور على منصة “إكس”: “لا أرى أن هناك حاجة إلى استخدام ألفاظ مبالغ فيها في النقاش، ولا يحتاج ريكارد يومسهوف إلى ذلك أيضاً.”

وأضاف، في تعليقه على الجدل الذي أعقب التصريحات: “لم يكن تعبير (دموع التماسيح) أكثر ملاءمة من الآن.”

تصريحات يومسهوف تثير انتقادات

وكان ريكارد يومسهوف قد وصف مجدلينا أندرشون بأنها “كويزلينغ” أي خائنة، قائلاً إنها “تزحف أمام الإسلاميين”.

وجاء ذلك بعد منشور نشره يوم الاثنين عن رئيس التحرير السياسي لصحيفة أفتونبلادت، أندش ليندبيري (Anders Lindberg).

وتضمن المنشور صورة للسياسي النرويجي فيدكون كويزلينغ (Vidkun Quisling)، الذي تعاون مع النازيين خلال الاحتلال الألماني للنرويج، وأُعدم بعد الحرب بتهمة الخيانة، إلى جانب صورة لليندبيري.

وكتب يومسهوف: “الرجل على اليسار هو كويزلينغ. والرجل على اليمين كويزلينغ.”

وكان يومسهوف قد ترأس سابقاً لجنة القضاء في البرلمان، ويشغل موقعاً متقدماً على قوائم الحزب في انتخابات البرلمان المقررة في سبتمبر، بحسب وكالة الأنباء TT.

أندرشون: التصريحات شديدة التهديد

وأعربت مجدلينا أندرشون عن استيائها من الهجوم على ليندبيري، وقالت لصحيفة إكسبريسن إنها اعتبرته “شديد التهديد”.

وردّ يومسهوف لاحقاً بمنشور جديد على منصة “إكس” قال فيه: “بل إن مجدلينا أندرشون أيضاً كويزلينغ. فهم جميعاً يزحفون أمام الإسلاميين الذين يتمثل هدفهم في سلب ديمقراطيتنا وبلدنا منا.”

وبحسب صحيفة إكسبريسن، جاء هجوم يومسهوف على ليندبيري بعدما حذّر الأخير من احتمال أن يصبح يومسهوف وزيراً للعدل في حكومة يقودها المحافظون ويهيمن عليها حزب ديمقراطيي السويد، واصفاً ذلك بأنه “كابوس”.

انتقادات من أحزاب عدة

وأثارت تصريحات يومسهوف ردود فعل قوية من الحزب الاشتراكي الديمقراطي وحزب الوسط وحزب المحافظين.

وقال أمين عام الحزب الاشتراكي الديمقراطي، توبياس بودين (Tobias Baudin): “هذا يؤكد مرة أخرى أن ديمقراطيي السويد ليسوا حزباً عادياً. إنه يُظهر سلوكاً منفلتاً وخطاباً يحمل طابعاً تهديدياً.”

وأضاف: “على أولف كريسترشون الآن أن يتقدم، ويُظهر الشجاعة، ويضع مصلحة البلاد قبل الحسابات الانتخابية.”

كما دعت زعيمة حزب الوسط، إليزابيث تاند رينغكفيست ، رئيس الوزراء إلى توضيح ما إذا كان يومسهوف مرشحاً لتولي منصب وزاري بعد الانتخابات.

كريسترشون: تصريحات غير لائقة

ووصف رئيس الوزراء أولف كريسترشون تصريحات يومسهوف بأنها “مقززة وغير لائقة”، وقال: “لا يُقال مثل هذا الكلام. يمكن خوض نقاش سياسي حاد حتى بشأن القضايا الصعبة، لكن يجب التمييز بين القضية والشخص، وهذا ينطبق، بصراحة، على يومسهوف وأفتونبلادت أيضاً.”

في المقابل، رفض حزب ديمقراطيي السويد الانتقادات، وقالت الدائرة الإعلامية للحزب إن يومسهوف “ردّ بالمثل” على ما وصفته بـ”الهجمات من سياسيين بارزين ومن صفحات الرأي” ضد الحزب على مرّ السنين.

وأضاف الحزب: “على مرّ السنوات، قلّة من الأحزاب تعرّضت لهذا القدر من التشهير مثلنا. وقد أُلصقت بنا شتى الأيديولوجيات البغيضة، من دون أي رد فعل من المؤسسة السياسية.”