الكومبس – أخبار السويد: حذّر خبير قانوني السائقين في السويد الذين قضوا عطلتهم بالسيارة خارج البلاد من احتمال تلقي مطالبات بدفع غرامات مرورية بعد انتهاء الرحلة بفترة طويلة، مشيراً إلى أن بعض المخالفات المرتكبة خلال صيف 2026 قد لا تصل مطالباتها إلا في عامي 2028 أو 2029.

ومع اقتراب نهاية موسم العطلات الصيفية، تبدأ خلال شهري أغسطس وسبتمبر بالوصول مطالبات بدفع غرامات مرورية من دول أوروبية مختلفة إلى أصحاب سيارات في السويد، بحسب صحيفة نهيتر24.

وقال المحامي في الاتحاد الوطني للسيارات إم سفيغيه (M Sverige)، أوله هاغلوند لصحيفة نينسهامن بوستن (Nynäshamnsposten)، إن الاتحاد يلاحظ ارتفاعاً واضحاً في عدد هذه المطالبات خلال هذه الفترة من العام.

وتأتي الغرامات من دول بينها الدنمارك وألمانيا والنمسا وإيطاليا والمجر.

السرعة وأسباب شائعة أخرى للغرامات

تُعد مخالفة السرعة من أكثر الأسباب التي تؤدي إلى فرض غرامات على السائقين في الخارج، خاصة في ألمانيا، عندما يغادر السائق مقطعاً من طريق أوتوبان (Autobahn) ولا ينتبه إلى بدء تطبيق حد سرعة أقل.

كما تشمل الأسباب الأخرى عدم دفع رسوم الطرق أو الرسوم المرورية، إضافة إلى مخالفات الوقوف.

وفي إيطاليا، قد يدخل بعض السائقين مراكز مدن تخضع لقيود على حركة المرور من دون الانتباه إلى الإشارات، ما يؤدي إلى فرض غرامات عليهم.

قد تصل بعد سنوات من هذه الدولة

وأشار هاغلوند إلى أن المطالبات الصادرة من إيطاليا قد تستغرق وقتاً طويلاً قبل أن تصل إلى مالك المركبة في السويد.

وقال: “ليس من غير المعتاد أن يستغرق وصول الرسالة بين سنتين وثلاث سنوات.”

وهذا يعني أن بعض السائقين الذين ارتكبوا مخالفات خلال صيف 2026 قد يتلقون المطالبة بالدفع في عامي 2028 أو 2029، ما قد يجعل من الصعب تذكر تفاصيل الرحلة أو الطريق الذي سلكوه أو الشخص الذي كان يقود السيارة.

قبل الدفع يجب التحقق

وأكد هاغلوند أنه لا ينبغي دفع أي غرامة قبل التحقق من صحة البيانات الواردة في المطالبة.

ونصح بمراجعة رقم تسجيل المركبة، والتأكد من وجود السيارة في المكان والوقت المذكورين، إضافة إلى التحقق من الجهة الرسمية التي أصدرت المطالبة.

وأوضح أن الأخطاء قد تحدث، مشيراً إلى أن إم سفيغيه تعامل مع حالات جرى فيها الخلط بين الرقم صفر والحرف O في رقم التسجيل.

كما أورد مثالاً لشخص في السويد تلقى غرامة سرعة ارتُكبت خارج روما، لكن المركبة المسجلة باسمه كانت دراجة ثلجية متوقفة عن الاستخدام منذ عشر سنوات، قبل أن يتبين أن المخالفة ارتكبتها مركبة أخرى تحمل رقم التسجيل نفسه.

ودعا من يعتقد أن المطالبة غير صحيحة إلى اتباع التعليمات الواردة في الرسالة والتواصل مع الجهة المسؤولة، مشيراً إلى أنه يمكن تقديم الاعتراض باللغة الإنجليزية إذا كان الشخص لا يجيد اللغة المحلية.

كم قد تبلغ قيمة الغرامات؟

بحسب نادي السيارات الألماني أداك (ADAC)، قد تبدأ غرامة تجاوز السرعة بنحو 20 كيلومتراً في الساعة فوق الحد المسموح من حوالي 700 كرون في ألمانيا، وتصل إلى نحو ألفي كرون في إيطاليا.

أما تجاوز السرعة بأكثر من 50 كيلومتراً في الساعة فقد يكلف نحو خمسة آلاف كرون أو أكثر، بحسب الدولة.

كما قد تؤدي رسوم الطرق غير المدفوعة إلى مطالبات أعلى إذا تأخر السداد، بينما تتراوح مخالفات الوقوف بين بضع مئات وأكثر من ألف كرون، بحسب المدينة والدولة. وقد تصل غرامات القيادة في المناطق المحظورة أو المناطق البيئية إلى عدة آلاف من الكرونات، خاصة في المدن التي تعتمد على كاميرات المراقبة.

واختتم هاغلوند بالتأكيد على أنه إذا كانت جميع البيانات صحيحة، فيجب دفع الغرامة، لأن التأخير قد يؤدي إلى زيادة التكاليف، وقد يُحال الملف إلى شركة تحصيل ديون في السويد.

ارتفاع في تكاليف الإجراءات القضائية

كما نصح إم سفيغيه السائقين بعدم اللجوء إلى إجراءات قضائية في الخارج من دون أسباب قوية، نظراً إلى ارتفاع التكاليف المحتملة، داعياً إلى الاطلاع مسبقاً على حدود السرعة ورسوم الطرق والمناطق البيئية وقواعد المرور المحلية قبل السفر بالسيارة إلى أي دولة.

وأكد أن عدم وصول مطالبة بالدفع مباشرة بعد انتهاء الرحلة لا يعني بالضرورة أن السائق لن يتلقى الغرامة لاحقاً.