بعد القبض على المجموعة التاسعة من اللاجئين السوريين: مطالب للسلطات المصرية بوقف ترحيلهم

: 9/28/13, 11:14 AM
Updated: 9/28/13, 11:14 AM
Alkompis - الكومبس

الكومبس- صحافة عربية: أصدرت منظمة هيومان رايتس ووتش، فى التاسع عشر من سبتمبر الجارى، بياناً تندد فيه باستمرار قوات الأمن المصرية فى القبض على اللاجئين السوريين وترحيلهم إلى بلادهم التى تشهد صراعاً دموياً بين نظام بشار الأسد والجيش الحر المعارض له. جاء البيان بعد إلقاء قوات الشرطة القبض على المجموعة التاسعة من اللاجئين السوريين الساعين إلى مغادرة البلاد باتجاه أوروبا، وبعد قرار الأمن الوطني المصري بترحيل المقبوض عليهم وبينهم عدد كبير من الأطفال إلى سوريا ولبنان، التي تقوم بدورها بترحيلهم إلى بلادهم، ما يعرض حياتهم للخطر.

الكومبس- صحافة عربية: أصدرت منظمة هيومان رايتس ووتش، فى التاسع عشر من سبتمبر الجارى، بياناً تندد فيه باستمرار قوات الأمن المصرية فى القبض على اللاجئين السوريين وترحيلهم إلى بلادهم التى تشهد صراعاً دموياً بين نظام بشار الأسد والجيش الحر المعارض له. جاء البيان بعد إلقاء قوات الشرطة القبض على المجموعة التاسعة من اللاجئين السوريين الساعين إلى مغادرة البلاد باتجاه أوروبا، وبعد قرار الأمن الوطني المصري بترحيل المقبوض عليهم وبينهم عدد كبير من الأطفال إلى سوريا ولبنان، التي تقوم بدورها بترحيلهم إلى بلادهم، ما يعرض حياتهم للخطر.
وقدرت المنظمة عدد اللاجئين السوريين المعرضين لتهديدات، أو هؤلاء الذين لم تستقر إقامتهم في مصر، بـ90 ألف لاجئ، يشكون تعرضهم للمضايقات. وكشفت تصريحات.
مدير المكتب الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمنظمة هيومان رايتس ووتش، قال لوكالة موسكو للأنباء، إن اللاجئين السوريين يتعرضون للقبض عليهم فى الشوارع وأثناء استخدامهم وسائل النقل العامة فى مصر، حيث يجرى استيقافهم واحتجازهم قبل تنفيذ لأوامر إدارة الأمن الوطنى بوزارة الداخلية بترحيلهم لبلادهم.
وفي سياق متصل أوضح حمدي خلف، محامي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية وأحد المحامين المتطوعين للدفاع عن السوريين المحتجزين، أنه تم احتجاز أكثر من 400 سورى فلسطيني سوري، بتهمة الهجرة غير الشرعية، وتم ترحيل أغلبهم خارج مصر، حيث تم القبض على هؤلاء السوريين فى مناطق الدخيلة والجمرك وأبوقير بالإسكندرية ورشيد بالبحيرة والبرلس فى كفر الشيخ.
وأشار إلى أن قوات خفر السواحل وحرس الحدود تقوم بإلقاء القبض عليهم وتحويلهم إلى النيابة وفى أغلب الحالات تقوم النيابة بإخلاء سبيلهم ولكن مع إعطاء الحق للجهة الإدارية وهى الأمن الوطنى وإدارة الجوازات اتخاذ شؤونها بمعنى الترحيل خارج البلاد.
وأضاف فى تصريحات لصحيفة ـ«المصري اليوم»: «هذه الأسر يجب التعامل معهم على أنهم ضحايا إلا أن السلطات المصرية تعاملت معهم على أنهم متهمون فأغلبهم وقعوا ضحية سماسرة للهجرة غير الشرعية وبالتالى قامت جهات أمنية بإعداد تقارير بشأنهم وتم بموجبها تخييرهم بين السفر إلى لبنان وتركيا أو العودة إلى سوريا، أما الفلسطينيون فصدر قرار بترحيلهم إلى مخيم اللاجئين الفلسطينيين فى رفح المصرية مع العلم أن ظروف المخيم سيئة».
وأشار «خلف» إلى أن الأصل فى مثل هذه القضايا هو الترحيل إلى البلد الأم، لكن بما أن هناك مشكلة فى الجنسية السورية نظراً لظروف الحرب الأهلية، والجنسية الفلسطينية نظراً لظروف الاحتلال فيجب العودة للوضع «الإنسانى» ويتم ترحيلهم إلى بلد يمنح حق اللجوء وأيضاً توفر لهم إقامة كريمة ويتساوى فى ذلك السوريون مع السوريين من أصل فلسطينى.
واعتبر المحامى الحقوقى أن السلطات المصرية خالفت القانون الدولى الإنسانى واتفاقية جينيف للاجئين التى وقعت عليها مصر والتى تنص على أنه «لا يتم ترحيل لاجئ قادم من منطقة نزاع مسلح دخل إلى البلد بطريقة قانونية وإعادته مرة أخرى إلى منطقة النزاع المسلح»، وذلك عندما قامت الحكومة المصرية بترحيل السوريين من أصل فلسطينى إلى سوريا مرة أخرى.
وأضاف أن الفلسطينيين بعد مفاوضات يتم تخييرهم إما السفر إلى لبنان وإما العودة إلى سوريا مباشرة، والأزمة أن لبنان تمنحهم تأشيرة دخول لمدة يومين فقط وعليهم البحث فى 48 ساعة عن دولة تقبلهم أو يكون خيارهم الوحيد هو العودة إلى الحرب الأهلية السورية، وهو ما حدث بالفعل مع مجموعة من الفلسطينيين الذين ألقت قوات الأمن السورية القبض عليهم فور وصولهم مطار دمشق الدولي.
وفي الثالث عشر من سبتمبر الجاري دشنت الناشطة الحقوقية ماهينور المصري، ونشطاء آخرين منهم الباحث الحقوقى نادر العطار، صفحة لتوثيق ونقل أنباء المحتجزين من اللاجئين السوريين عبر شبكة فيس بوك إلى المهتمين بالقضية، حملت الصفحة اسم «حركة التضامن مع اللاجئين السوريين».
ويقول «العطار»، أحد مؤسسى الشبكة: «خلال شهرى أغسطس وسبتمبر تم ترحيل 400 سورى وسورى من أصل فلسطينى إلى دول مختلفة منها تركيا وماليزيا ولبنان وهناك من عاد إلى سوريا مرة أخرى، وأوضح أن هناك تعنتاً يحدث تجاه هؤلاء المواطنين، خاصة الفلسطينيين منهم حتى إن هناك مجموعة من الفلسطينيين تم تخيرهم إما العودة إلى سوريا أو إلى لبنان والاختيارين كلاهما «مر» لأن لبنان تعطى للفلسطينى تأشيرة دخول ليومين فقط فاختاروا العودة إلى سوريا وهم يعرفون أنه سيتم القبض عليهم فوراً.
وأوضحت «المصري» أن «الوضع المعيشي لهذه الأسر داخل أماكن احتجاز سيئة وصل لمرحلة لا يمكن قبولها، وأقسام الشرطة غير مجهزة لاستقبال هذه الأعداد الكبيرة من المحتجزين، كما أنهم يعانون من نقص فى الطعام والشراب، بالإضافة إلى إصابة الأطفال بأمراض صدرية، كما رصدنا نوعاً من التحرش اللفظى بالفتيات وطالبنا بأن يتم نقلهم إلى أماكن صالحة للاحتجاز والسماح للأطباء بالكشف عليهن ومتابعة حالتهن الصحية وبالفعل تمت الموافقة على ذلك».
وفي سياق الجهود الأهلية والحقوقية لمساعدة المحتجزين السوريين، قررت صفية سري، وهي صحفية تليفزيونية وناشطة حقوقية قبل أيام من نهاية يونيو المنقضي، أن تقيم مع العائلات السورية ذات الأصول الفلسطينية الذين احتجزهم قسم شرطة الدخيلة بقرار من الأمن الوطنى، واستطاعت «سري» وحدها أن ترفع الستار الثقيل الذى حجب أخبار اللاجئين المحتجزين بمعرفة قوات الشرطة عقب إيقاف محاولتهم الخروج من البلاد.
وتطوعت الصحفية التليفزيونية الشابة فى توفير الاحتياجات الأساسية للاجئين المحتجزين وتولت التفاوض مع قوات الشرطة لتوفير ظروف احتجاز أفضل للنساء والأطفال والمعاقين المقبوض عليهم.
المصري اليوم – وكالات

Alkompis Communication AB 559169-6140 © 2023.