الكومبس – أخبار السويد: أعلنت الحكومة السويدية تشكيل لجنة تحقيق لدراسة سبل تعزيز الضمانات القانونية في القضايا الأكثر تعقيداً وحساسية ضمن عمل الخدمات الاجتماعية (السوسيال)، وذلك في أعقاب رصد أوجه قصور في معالجة بعض الملفات، خاصة تلك المتعلقة بالأطفال والشباب.

وتهدف اللجنة إلى مراجعة آلية اتخاذ القرار داخل الخدمات الاجتماعية، وتحليل دور المختصين في إصدار القرارات، إضافة إلى بحث ما إذا كانت هناك حاجة لتغيير نظام اتخاذ القرار داخل هذا القطاع.

وقالت وزيرة الخدمات الاجتماعية، كاميلا فالترشون غرونفال، في بيان على موقع الحكومة إن القضايا التي قد تؤثر بشكل حاسم في حياة الأطفال والأسر والأشخاص في أوضاع هشة تتطلب إجراءات تتسم بالعدالة والوضوح والجودة العالية.

مراجعة قرارات مصيرية

وتأتي هذه الخطوة بعد انتقادات وجهتها مفتشية الصحة والرعاية وأمين المظالم ، اللذان أشارا إلى وجود إخفاقات خطيرة في التعامل مع بعض القضايا الفردية.

وستشمل المراجعة قضايا مثل رعاية الأطفال خارج منازلهم، خصوصاً عندما تتم من دون موافقة أولياء الأمور، إضافة إلى القرارات المتعلقة بالأشخاص ذوي الإعاقة بموجب قانون (LSS)، أو علاج الإدمان القسري بموجب قانون (LVM).

سيبحث التحقيق أيضاً توزيع المسؤوليات بين المسؤولين المنتخبين والموظفين، ويقيّم ما إذا كانت آلية اتخاذ القرار داخل الخدمات الاجتماعية تحتاج إلى تغيير، مع تقديم المقترحات القانونية اللازمة إذا دعت الحاجة.

وأكدت ممثلة حزب ديمقراطيي السويد SD ليندا ليندبيري أن قرارات الخدمات الاجتماعية قد تكون مصيرية للأطفال والأسر والأشخاص في أوضاع هشة، ولذلك يجب أن تستند إلى ضمانات قانونية واضحة ومسؤوليات محددة.

من جهتها، قالت النائبة عن حزب الليبراليين لينا نوردكفيست إن الخدمات الاجتماعية تحتاج إلى دعم أفضل في القضايا التي يكون لقراراتها أكبر أثر على حياة الناس، لضمان حصول المحتاجين على الدعم المناسب في الوقت المناسب.

أما رئيسة الكتلة البرلمانية لحزب الديمقراطيين المسيحيين كاميلا برودين فأكدت أن التحقيق يمثل خطوة مهمة لتعزيز جودة القرارات، وتوضيح دور المختصين، وزيادة الثقة في عمل الخدمات الاجتماعية.

مراجعة صلاحيات اتخاذ القرار

كما ستبحث اللجنة توزيع المسؤوليات بين الموظفين المنتخبين والعاملين في الخدمات الاجتماعية، وما إذا كانت آلية اتخاذ القرار الحالية تحتاج إلى تعديل، مع تقديم المقترحات القانونية اللازمة.

وعيّنت الحكومة أندرش هاغسغورد محققاً خاصاً لرئاسة اللجنة، على أن تقدم نتائج التحقيق وتوصياتها النهائية في موعد أقصاه 26 يونيو 2028.

عدة قررات خاطئة

وبحسب التلفزيون السويدي SVT شهد العام الماضي الكشف عن عدد من قضايا سحب الأطفال التي تبين لاحقاً أنها استندت إلى أسس خاطئة.

وكشف برنامج Kaliber في راديو السويد عن قضية الطفلة إلسا البالغة من العمر ثماني سنوات، حيث قررت خدمات الرعاية الاجتماعية سحبها من أسرتها بناءً على معلومات غير صحيحة.

كما كشف برنامج على التلفزيون السويدي SVT عن قضية مالين، وهي عاملة في رعاية الأطفال، سُحب طفلها حديث الولادة بعد أن صُنفت عن طريق الخطأ من قبل رعاية الأمومة على أنها تعاني من إعاقة ذهنية.

في فبراير من العام الجاري، تسلمت الحكومة تحقيقاً تضمن مقترحات للحد من سحب الأطفال بشكل تعسفي ومن دون ضمانات قانونية كافية. ومن بين المقترحات أن تحصل لجان الخدمات الاجتماعية على دعم من خبراء متخصصين عند اتخاذ القرارات.