الكومبس – وكالات: وصل أسامة عبد المحسن – اللاجئ السوري الذي ظهر في مقاطع فيديو انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي وقد أوقعته مصورة تلفزيونية مجرية عمدا أثناء فراره من الشرطة المجرية وهو يحمل طفله ويدعى زيد – إلى مدريد في طريقه إلى مدينة خيتافي الإسبانية بعد أن حصل على فرصة عمل في مجال تدريب كرة القدم، وذلك عقب الانتباه الذي احدثه مقطع الفيديو، الذي لفت انتباه مدرسة للتدريب في المدينة الاسبانية .
وكانت لقطات الفيديو التي يظهر فيها اللاجئ وهو يسقط وطفله بين ذراعيه بينما كان عشرات المهاجرين يحاولون الفرار من الشرطة على الحدود الجنوبية للمجر مع صربيا قد انتشرت بشدة على وسائل التواصل الاجتماعي ووسائل الاعلام الأسبوع الماضي. وتظهر في اللقطات مصورة كانت تعمل لدى قناة تلفزيونية خاصة في المجر وهي تمد ساقها لدى مرور الرجل لعرقلته. وفصلت القناة المصورة بسبب الواقعة.
وقال رئيس مدرسة لمدربي كرة القدم في مدينة خيتافي على مشارف مدريد إن طاقم العمل بالمدرسة تعقب تاريخ اللاجئ بعد أن قرأوا أنه كان يقوم بوظيفة مماثلة في سوريا. ونقلت إذاعة كادينا سير عن ميجيل انخيل جالان الذي يدير المدرسة وتعرف باسم ثينافي قوله أمس الأربعاء “فكرنا في مساعدة مدرب كرة قدم زميل.” وذكرت الإذاعة أن الإدارة المحلية ستوفر له السكن.
ووصل اللاجئ إلى مدريد صحبة ابنه، الذي كان يحمله عندما فر من الشرطة الأسبوع الماضي، وابنين آخرين. وأضافت أن المدرسة والسلطات المحلية تعمل على جلب باقي الأسرة للعيش معهما في مدريد.
أعلن نادي ريال مدريد عبر موقعه الرسمي، أنه سيكرم الكابتن أسامة عبد المحسن “الغضب” المدرب السابق في نادي الفتوة السوري، خلال مباراة الفريق القادمة في الدوري الإسباني مع غرناطة يوم السبت المقبل.
وتأتي هذه المبادرة من إدارة نادي ريال مدريد تعبيراً عن التضامن مع اللاجئين الوافدين إلى أوروبا، مترافقاً مع حملة التبرعات التي أطلقها النادي على موقعه، عقب انتشار صورة الطفل السوري الغريق آلان الكردي، وانتشار الفيديو الأخير للمصورة المجرية وهي تعرقل الكابتن أسامة العبد محسن “الغضب” وابنه الصغير زيد الذي كان يحمله، نقل على إثرها إلى المستشفى.
وكتبت المصورة المجرية “بيترا لازلو” عقب قرار المحطة بإيقافها عن العمل رسالة نشرتها وسائل إعلام مجرية أكدت فيها، أنها “نادمة حقاً لما حدث، أنا في صدمة مما فعلت وما حدث معي”، مضيفةً أنها فزعت عندما بدأ مئات اللاجئين في الركض باتجاهها وأرادت حماية نفسها. وقالت: “لست قاسية القلب ولا مصورة تلفزيونية عنصرية تركل الأطفال. أنا امرأة وأم لأطفال صغار، فقدت عملي منذ ذلك الحين. اتخذت قرارا غير موفق تحت تأثير الفزع”.
وأطلقت عدة جهات رياضية مبادرات مشابهة دعماً للاجئين، ومنها مبادرة بايرن ميونخ الذي خصص ريع مباراة كاملة للاجئين السوريين، وتبرع كل من النجمين كريستيانو رونالدو وليونيل ميسي بمبالغ ستذهب لمساعدتهم أيضاً، بالإضافة إلى فيديو نشره نجوم المنتخب الألماني الفائز بكأس العالم الأخير، حملوا فيه لافتات كتب عليها “ضد العنف والعنصرية” واحترام” ومساعدة” واندماج” والروح الرياضية”.
بعد ان اشتهر من خلال عرقلته من قبل صحفية هنغارية: أسامة عبد المحسن يحصل على عمل في اسبانيا
Published: 9/17/15, 7:56 PM
Updated: 2/2/17, 2:50 PM