Lazyload image ...
2015-12-25

الكومبس – ستوكهولم: رغم أن موجة تدفق اللاجئين الى السويد إنحسرت نسبيّا في الوقت الحالي، وقّل بشكل كبير عدد الأشخاص الذين يأتون كل يوم الى البلاد، إلا أن تقارير رسميّة تتحدث في مقابل ذلك، عن زيادة في عدد الأفراد الذين يقررون العودة الى بلادهم وسحب طلبات لجوئهم في السويد، بالرغم من أن آلاف منهم غامروا بحياتهم وسلكوا طرقا محفوفة بالمخاطر عبر البحر الأبيض المتوسط لعبور الحدود إلى أوروبا.

وذكر التلفزيون السويدي SVT أن عدد اللاجئين الذي قرروا عدم الاستمرار في تقديم طلبات لجوئهم والبقاء في السويد هو كبير جداً ويشكل حوالي ضعفي نسبة إحصاءات مصلحة الهجرة حول أعداد اللاجئين العائدين لبلادهم.

“لا أريد العودة للعراق”

وقال عمر علي “اخترت العودة إلى بلدي لأنه لم يمكنني إحضار عائلتي إلى السويد وتقديم طلب لمّ الشمل لهم، خاصةً وأن مصلحة الهجرة شرحت لي بأنه من الصعب جداً منح طالبي اللجوء العراقيين تصاريح الإقامة ولمّ شمل عائلاتهم”.

وأضاف عمر “طبعاً أنا لا أشعر بشعور جيد لأنني سأعود إلى بلدي، لاسيما وأنني لم أقرر العودة إلى العراق عن سابق إصرار وتصميم، وإنما لأنني اضطررت لاختيار التراجع عن البقاء في السويد والرجوع إلى وطني”.

وأكد عمر أنه لا يحب العودة لبلده، لأنه خاطر بحياته من أجل تأمين مستقبل أفضل لأولاده بعيداً عن الحروب والصراعات، كما أنه لا يريد أن يعيش أولاده الحياة ذاتها التي عاشها هو في العراق في ظل الحرب والقتل وفضل الحكومات في إدارة البلاد.

وكانت الحكومة السويدية قد أعلنت في أواخر شهر تشرين الأول/ أكتوبر إلغاء تصاريح الإقامة الدائمة ومنح تصاريح مؤقتة بالإضافة إلى اتخاذ تدابير عديدة للحد من حالات لمّ شمل الأسرة لطالبي اللجوء، ومنذ ذلك الحين كان هناك زيادة كبيرة في عدد الأشخاص الذين سحبوا طلبات اللجوء الخاصة بهم وتراجعوا عن فكرة اللجوء في السويد.

وأظهرت أرقام سجلات مصلحة الهجرة أن عدد الأشخاص الذين سحبوا طلبات لجوئهم كان قليل جداً على مدار العام الحالي حيث بلغ عدد المتراجعين حوالي 300 لاجئ تقريباً في كل شهر، أما في شهر تشرين الأول/ أكتوبر فقد وصل عددهم لحوالي  395 شخص، بينما قُدر عددهم في شهر تشرين الثاني/ نوفمبر بنحو 627 لاجئ.

وأشارت المصلحة إلى استمرار ارتفاع نمو نسبة الذين سحبوا طلبات لجوئهم في السويد للعودة إلى بلادهم مرة أخرى حيث وصل عددهم خلال الأيام العشرة الأولى من شهر كانون الأول/ ديسمبر لنحو 239 شخص.

وبلغ مجموع اللاجئين الذين أبلغوا مصلحة الهجرة أنهم تراجعوا عن تقديم طلبات لجوئهم هذا العام حوالي 3500 شخص وقرروا العودة إلى بلدهم الأصلي.

يرحلون بهدوء

وأوضحت المصلحة أن الكثير من هؤلاء اللاجئين لا يحملون جوازات سفر رسمية وبالتالي فإنهم يمكنهم الرحيل والمغادرة بدون إعلام مصلحة الهجرة، مشيرةً إلى أن العراقيين على سبيل المثال يمكنهم الحصول على جوازات سفر جديدة من السفارة العراقية، مبينةً أن عدد طلبات اللجوء التي تم إلغاؤها خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر بلغ نحو 1275 طلب، ويشمل هذا الرقم أيضاً بالإضافة إلى عدد اللاجئين المنسحبين، أولئك الين لم يحضروا للاجتماع الأول لدى مصلحة الهجرة من أجل إجراء التحقيق.