الكومبس – أخبار السويد: أثارت قضية رجل أفغاني يبلغ من العمر 67 عاماً، تعذر عليه الوصول إلى منحة العودة الطوعية التي حصل عليها من مصلحة الهجرة، ردود فعل سياسية في السويد. ورأى حزب ديمقراطيو السويد (SD) أن السلطات يمكنها تقديم إرشادات أوضح للمستفيدين من المنحة لتجنب وقوعهم في مثل هذه المشكلات.

وقال المتحدث باسم الحزب لشؤون الهجرة، لودفيغ أسبلينغ للتلفزيون السويدي SVT “الأمر ليس مشكلة مستعصية”.

حصل غل أحمد جميلي، البالغ من العمر 67 عاماً، على 350 ألف كرون ضمن منحة العودة الطوعية من مصلحة الهجرة.

لكن البنك أوقف عمليات السحب والتحويل من الحساب الذي أودعت فيه الأموال، كما لا يستطيع تحويلها إلى أفغانستان، البلد الذي غادره إلى السويد بعد مقتل اثنين من أبنائه، لأن أفغانستان تُصنف دولة عالية المخاطر وتخضع لعقوبات مالية من الاتحاد الأوروبي.

ولا يستطيع أيضاً شراء عملات أجنبية مثل الدولار أو اليورو عبر شركة فوريكس (Forex) بمبلغ يتجاوز 12 ألف كرون.

وأصبح جميلي حالياً بلا مسكن، ولم يتمكن من السفر إلى أفغانستان، حيث كان يخطط لشراء منزل صغير باستخدام أموال المنحة.

انتقادات من حزب البيئة

اعتبرت المتحدثة باسم حزب البيئة لشؤون الهجرة، أنيكا هيرفونين، أن وضع غل أحمد جميلي يحرج الحكومة.

وقالت “عندما تنفذ الحكومة إصلاحاً يتضمن تحويل مبالغ كبيرة إلى الأفراد، فلا بد أن يتوافق ذلك مع الإجراءات واللوائح. كان بإمكان الحكومة اختيار عدة حلول لهذه المشكلة، ويجب ضمان ألا يقع الناس في مثل هذا المأزق”.

SD: المشكلة كان يمكن تجنبها

وكان حزب ديمقراطيو السويد SD من أبرز الداعمين لإقرار منحة العودة الطوعية. وأقر لودفيغ أسبلينغ بأن مثل هذه الإصلاحات قد تواجه بعض “المشكلات الأولية”.

وقال: “هذا يحدث أحياناً مع السلطات في السويد، فقد تكون إجراءاتها جامدة بعض الشيء. ويبدو أنهم افترضوا أنه كان على دراية بهذه الأمور مسبقاً”.

وأضاف أن حل المشكلة بسيط، ويتمثل في إعادة غل أحمد جميلي المنحة إلى مصلحة الهجرة، لتتولى بدورها تحويل المبلغ إلى المنظمة الدولية للهجرة (IOM) التابعة للأمم المتحدة، بحيث يتمكن من استلامه في أفغانستان.

وقال “القنوات البديلة التي لا تتأثر بالعقوبات المفروضة على أفغانستان موجودة، لكن يجب أيضاً اختيار استخدامها”.

ورأى أسبلينغ أن مصلحة الهجرة كان ينبغي أن تكون أكثر وضوحاً في تواصلها مع غل أحمد جميلي.

وأضاف “كان ينبغي أن يبلغوه بأن إيداع المبلغ في حساب مصرفي سويدي منذ البداية ليس الخيار الأفضل، وأن من الأفضل ترك المنظمة الدولية للهجرة تتولى عملية صرف المنحة عندما يصل إلى أفغانستان”.