الكومبس – أخبار السويد: قالت رئيسة حزب الديمقراطيين المسيحيين ووزيرة الطاقة وشؤون الأعمال إيبا بوش إنها شعرت بخوف شديد وراودتها أفكار بترك العمل السياسي، بعد تعليق دمية تمثلها مشنوقة في ساحة سيرغيل (Sergels torg) في ستوكهولم. ويواجه رجلان اتهامات بتهمة التهديد غير القانوني على خلفية الحادثة.
عُلقت ثلاث دمى تمثل رئيسة حزب الديمقراطيين المسيحيين إيبا بوش، ورئيس حزب ديمقراطيي السويد SD جيمي أوكيسون وولي العهد الإيراني السابق في المنفى رضا بهلوي، وقد وُضعت حول أعناقها مشانق، وذلك خلال زيارة بهلوي إلى ستوكهولم صباح 13 أبريل. بحسب ما أفادت قناة TV4.
وبحسب المدعي المختص بقضايا الأمن، فقد تعزز التهديد من خلال لافتة كُتب عليها باللون الأحمر “الموت لجميع الجزارين وأعوان الإمبريالية المرتكبين للإبادة الجماعية وتحيا حرب المقاومة الوطنية للشعب الإيراني”.
إيبا بوش تتحدث عن خوفها
أظهرت تحقيقات أجراها جهاز الأمن (سابو) أن إيبا بوش علمت بالحادثة عبر ديوان الحكومة. وقالت في إفادتها إنها لجأت في البداية إلى “آليات البقاء”، لكنها بعد استيعاب ما حدث أصبحت “خائفة جداً” وبدأت تفكر في مغادرة الحياة السياسية.
وقالت بوش في التحقيق “يتحول الأمر إلى سؤال عما إذا كان يستحق أن أستمر في منصب منتخب. وأشعر بالخوف على سلامة عائلتي، وليس فقط على سلامتي”.
وأضافت أنها اعتبرت أن الرسالة كانت موجهة إليها وإلى ييمي أوكيسون بسبب دعمهما لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية وإعلانهما دعم ولي العهد الإيراني السابق رضا بهلوي.
كما قالت إن الحادثة وصلت إليها على أنها “تهديد صريح بالقتل”، مضيفة أنها فكرت فيما إذا كان يستحق الاستمرار في العمل السياسي في ظل هذا التهديد.
وصفت الحادثة بأنها تشبه إعداماً علنياً
وأوضحت بوش أنها اعتادت خلال نحو 20 عاماً في العمل السياسي على تلقي تهديدات ومحاولات للتأثير عليها، لكنها وصفت ما حدث بأنه يختلف تماماً عن كل ما سبق، وقالت إنه يشبه “إعداماً علنياً”.
وأضافت أنها رأت في تعليق دمية تمثلها مشنوقة في واحدة من أشهر ساحات السويد تهديداً مباشراً، وأن ذلك دفعها للتفكير في الأنشطة التي تستطيع الاستمرار فيها خلال الربيع، خصوصاً مع اقتراب انطلاق الحملة الانتخابية، كما أعربت عن خشيتها من أن يشجع الحادث آخرين على تنفيذ تهديدات مماثلة.
وخلال الاستجواب، الذي أُجري بعد أكثر من أسبوع بقليل من الواقعة، قالت إنها كانت تفكر في موعد تنفيذ التهديد، وإنها تبذل جهداً كبيراً لتجاوز ما حدث، مضيفة أن التعامل مع “قلق دائم من الموت” يستنزف الكثير من طاقتها.
ويواجه رجلان يبلغان من العمر 20 و25 عاماً اتهامات بالتهديد غير القانوني ضد إيبا بوش، بعد أن تمكنت السلطات من تعقبهما عبر كاميرات المراقبة وبطاقات النقل العام. ويُظهر التحقيق أن ييمي أوكيسون لم يرغب في المشاركة في التحقيق، بينما لم يتم التواصل مع رضا بهلوي.
وأفاد أحد المتهمين بالتزام الصمت خلال التحقيقات، في حين قال المتهم الأكبر سناً إن الهدف من تعليق الدمى لم يكن توجيه تهديد بالقتل، وإنما خلق رأي عام.