الكومبس – أخبار السويد: وصف عضو البرلمان عن حزب ديمقراطيي السويد (SD) ريكارد يومسهوف رئيس التحرير السياسي لصحيفة أفتونبلاديت أندش ليندبري بـ”كفيزلينغ” (Quisling)، وهو مصطلح يُستخدم للإشارة إلى “الخائن” أو “المتعامل مع العدو”. وجاء ذلك رداً على منشور وصف فيه ليندبري احتمال تولي يومسهوف منصب وزير العدل، في حال فوز اليمين بالانتخابات، بأنه “كابوس”.
وكان ليندبري نشر مقطع فيديو على منصة X تناول فيه عدد الحقائب الوزارية التي قد يحصل عليها حزب SD إذا فاز اليمين في الانتخابات، وقال إن الحزب قد ينال 12 حقيبة، بينها تعيين رئيس SD جيمي أوكيسون نائباً لرئيس الوزراء. وأعاد نشر مقطع فيديو قيل إن أوكيسون يظهر فيه وهو يردد أغنية تسخر من مقتل رئيس الوزراء السابق أولوف بالمه.
كما قال إن القياديين في الحزب أوسكار خوستيد وبيورن سودر قد يصبحان وزيرين للمالية والخارجية، ونشر تصريحات سابقة لهم مسيئة لليهود. وكذلك تطرق لاحتمال أن يتولى يومسهوف وزارة العدل، ونشر تصريحاً سابقاً لقيادي SD أيّد فيه”حرق 100 نسخة من المصحف”.
ووصف ليندبيري هذا السيناريو بأنه “كابوس”، قبل أن يتطرق إلى الحملات الانتخابية مع اقتراب موعد التصويت.
يومسهوف يصف ليندبري بـ”كفيزلينغ”
وبعد ساعات، رد يومسهوف بمنشور على منصة إكس وصف فيه ليندبري بأنه “كفيزلينغ”.
ويُقصد بـ”كفيزلينغ” السياسي النرويجي فيدكون كفيزلينغ (Vidkun Quisling)، الذي تعاون مع قوات الاحتلال النازي خلال الحرب العالمية الثانية وترأس حكومة موالية للنازيين بعد احتلال بلاده.
وبعد انتهاء الحرب أُدين بالخيانة العظمى وأُعدم عام 1945، وأصبح اسمه يُستخدم في عدد من اللغات الأوروبية مرادفاً لـ”الخائن” أو “المتعاون مع العدو”.
ليندبري: تجاوز لكل الحدود
وقال ليندبري لصحيفة إكسبريسن تعليقاً على ذلك: “لقد أُعدم كفيزلينغ، وهو يعرف ذلك جيداً. لا أعتقد أنه ينبغي لسياسيين بارزين أن يصفوا الصحفيين بالخونة. لا ينبغي أن يتصرف السياسيون كيفما يشاؤون”.
وأضاف أن انتقاد الأحزاب أو الحكومات ومراقبتها هو جوهر العمل الصحفي، وأن ذلك يشكل جزءاً من الديمقراطية السويدية، معتبراً أن الخطاب السياسي من جانب أحزاب اتفاق تيدو أصبح حاداً منذ فترة، لكن ما حدث هذه المرة “يتجاوز كل الحدود”.
كما اتهم حزب SD بعدم تحمل المسؤولية عن تصرفات ممثليه، رغم إعلانه سابقاً سياسة “عدم التسامح”، قائلاً إن الحزب “يتمتع عملياً بتسامح غير محدود مع ما يفعله ممثلوه الآن”.
ويشغل ليندبري منصب رئيس التحرير السياسي لصحيفة أفتونبلاديت منذ عام 2018، وكان قبل ذلك قد عمل في عدة مناصب سياسية داخل الحزب الاشتراكي الديمقراطي.
يومسهوف يبرر وصفه: “شبّه أوكيسون بهتلر”
من جانبه، كتب يومسهوف إكسبريسن منشوراً جديداً على منصة إكس، قال فيه إن ليندبري أمضى جزءاً كبيراً من مسيرته في توجيه “سلسلة طويلة من الإهانات”.
وأشار إلى أن ليندبري سبق أن شبّه رئيس الوزراء أولف كريسترشون بفرانتس فون بابن، السياسي الألماني الذي ارتبط اسمه بصعود أدولف هتلر إلى السلطة، وهو ما اعتبره يومسهوف تشبيهاً غير مباشر لرئيس حزب SD جيمي أوكيسون بأدولف هتلر.
وأضاف أن ليندبري كتب عام 2018 أن “فرانتس فون بابن شخصية تاريخية، كما أن فيدكون كفيزلينغ أصبح أيضاً مفهوماً”، ولذلك رأى أن استخدام مصطلح “كفيزلينغ” لوصف ليندبري أمر جائز.
وكتب يومسهوف: “أنا لا أكتب أن ليندبري هو كفيزلينغ، بل إنه كفيزلينغ”.
أندرشون: هل سيكون يومسهوف من وزراء الحكومة؟
من جهتها، انتقدت رئيسة الحزب الاشتراكي الديمقراطي مجدلينا أندرشون تصريحات يومسهوف، ووصفتها بأنها “مهددة للغاية”.
وقالت لإكسبريسن إن الصحافة الحرة والاستقصائية تمثل ركناً أساسياً في المجتمع السويدي، مضيفة: “التصرف بهذه الطريقة يتعارض مع القيم السويدية. من الواضح أن هناك حزباً يعمل على إسكات الأصوات الناقدة”.
كما تساءلت عما إذا كان يومسهوف سيكون ضمن الوزراء الذين قد يرشحهم اليمين في حال فوزه بالانتخابات، قائلة: “كيف سيضمن أولف كريسترشون ألا تصدر مثل هذه التصريحات بحق الصحفيين من وزراء في الحكومة المقبلة؟”
وانتقدت رئيسة حزب المسيحيين الديمقراطيين إيبا بوش بدورها النقاش. وكتبت على إكس: “أحب النقاش الحاد عندما يدور حول القضايا، بل وأستمتع به. لكن ما يحدث هنا شيء مختلف تماماً. نحتاج إلى الابتعاد عن هذا المستوى من الخطاب. وآمل أن نتمكن خلال هذه الحملة الانتخابية من الحفاظ على نقاش أكثر موضوعية، من أجل الديمقراطية، والشعب السويدي، ومستقبل البلاد.”
يومسهوف ينشر كتاباً جديداً بعنوان “كافر”
يذكر أن يومسهوف يعرف بنشاطه المكثف على إكس، وهجومه الشديد والمتواصل على الهجرة والإسلام. وكان أعلن قبل أيام عن قرب نشره كتابه الجديد حول الإسلام تحت اسم “كافر”، كما أعلن عن أنه سيبدأ اعتباراً من 15 أغسطس جولات في أنحاء السويد، يروح فيها لكتابه ويلقي خلالها محاضرات عن الإسلام، كما قال.
