الكومبس – خاص: شاع في الفترة الأخيرة الحديث حول تغيير بلد المنشأ على أغذية وسلع في بعض المتاجر السويدية، مع تصاعد حملات المقاطعة للبضائع الإسرائيلية بسبب الأحداث في غزة. وانتشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي صور وفيديوهات كثيرة تعرض ما قالت إنه تغيير للملصقات على المواد والمنتجات بهدف تفادي مقاطعتها من قبل الزبائن.

ومع انتشار الفيديوهات والصور، ازدادت التساؤلات حول صحّة الأمر، وصلاحية المتاجر بالتلاعب بملصقات المنتجات، وما تبعات ذلك عليها، وكذلك كيف يمكن مساءلتها قانونياً.

“ويليس”: لا نغيّر بلد المنشأ

وبين الصور المنتشرة صورة من متجر ويليس ترصد ما يقول ناشرها إنه تغيير المتجر للبلد المصدر.

الكومبس تواصلت مع المتجر، وقالت المتحدثة الصحفية باسم “ويليس” جوانا يورين تعليقاً على الصورة “يتم استيراد الفواكه والخضروات من بلدان مختلفة حسب الموسم. وتتضمن إجراءات المتاجر تغيير بلد المنشأ على الملصق عندما يكون هناك عمليات تسليم من بلد جديد. وهذا أمر يتعين القيام به، وهو ليس اختياريا”.

لكنها تلفت في الوقت نفسه إلى أن “العامل البشري يلعب دوراً، وأحياناً يمكن أن يغفل موظف عن القيام بذلك، وقد يكون الأمر صعباً للغاية عندما نكون في منتصف عملية تغيير المواسم حين تصل شحنات من بلدان مختلفة”.

وتختصر جوانا يورين الأمر بالقول “لذلك أؤكد أنه لا صحة على الإطلاق بأننا نخفي بلد المنشأ عمداً، وسيكون من الحماقة أيضاً أن نحاول القيام بذلك، نظراً لأن البلد عادةً يكون مكتوباً على صناديق السلعة نفسها والملصقات المختلفة”.

وكانت الكومبس حاولت أيضاً التواصل مع شركة “إيكا” بعد انتشار صورة عن تبديل أحد متاجرها في كالمار لملصق بلد المنشأ. وقامت الشركة بإحالة الأمر على إدارة المتجر في كالمار، والذي لم يرد حتى لحظة كتابة التقرير على رسالة الكومبس الإلكترونية.

مصلحة الأغذية: هذه الجهات المسؤولة

كما قامت الكومبس بسؤال مصلحة الأغذية حول حق المستهلك بالاعتراض على وضع علامة غير صحيحة على المنتج.

وأوضحت مصلحة الأغذية أنه في حال أراد المستهلك تقديم شكوى حول وضع علامة أصلية غير صحيحة، فيمكن تقديمها إلى سلطة الرقابة في المقام الأول، وهي في هذه الحال البلديات، التي تتولى مراقبة الشركات التي تبيع المنتجات للمستهلكين النهائيين مثل المحلات التجارية والمطاعم.

بينما تخضع ما تسمى بالمرافق الحيوانية، مثل المسالخ ومصانع تقطيع اللحوم ومنتجات الألبان، لرقابة وكالة الأغذية السويدية. ومن الممكن أيضاً تقديم شكوى لدى مصلحة الأغذية السويدية إذا كان المستهلك لا يعرف من هي سلطة الرقابة المسؤولة عن المنتج المستهدف.

أما في حالة الفواكه والخضروات التي تتطلب علامة المنشأ، فإن مصلحة الزراعة السويدية هي المسؤولة عن الرقابة والشكاوى.

وأكدت مصلحة الأغذية أنها قامت مؤخراً بإرسال عدد كبير من الشكاوى حول وضع علامات منشأ غير صحيحة في المتاجر إلى مصلحة الزراعة السويدية.