الكومبس – أخبار السويد: أكد رئيس الوزراء أولف كريسترشون أنه “لا مكان لثقافة الشرف في السويد”، مشدداً على أن لكل شخص الحق في أن “يشكل حياته بنفسه، ويرتدي ما يريد، ويحب من يريد”، وأن هذا الحق يتمتع به “بالقدر نفسه من تعيش عائلته هنا منذ أجيال، ومن وصل إلى السويد حديثاً”.

وجاءت تصريحات كريسترشون في منشور نشره عبر حساباته الرسمية، بالتزامن مع دخول تعديلات قانونية جديدة حيز التنفيذ مطلع يوليو، تهدف إلى تعزيز الحماية من الإكراه والسيطرة والقمع المرتبط بما يسمى ثقافة الشرف.

وقال رئيس الوزراء “لا ينبغي أن يُجبر أي شخص على الزواج من ابن عمه أو من أي رجل لا يرغب في الزواج منه.”

تعديلات قانونية جديدة

وأشار كريسترشون إلى أن السويد حظرت اعتباراً من الأول من يوليو زواج أبناء العمومة، كما لم تعد تعترف بتعدد الزوجات أو بزواج أبناء العمومة المبرمين خارج البلاد.

وأضاف أن القانون يجرّم أيضاً سماح أحد الوالدين أو أي شخص مسؤول بسفر طفل إلى الخارج بغرض تعريضه لجريمة زواج الأطفال، مع تشديد العقوبات على جرائم زواج الأطفال والزواج القسري.

وأكد أن هذه التغييرات “مهمة بشكل خاص لتعزيز حرية النساء والفتيات وأمنهن.”

توجه حكومي أوسع

وتأتي تصريحات كريسترشون في سياق توجه حكومي لتشديد التشريعات المتعلقة بما تصفه الحكومة بـ”ثقافة الشرف”.

وكانت الحكومة، بدعم من حزب ديمقراطيو السويد (SD)، قد دفعت نحو إقرار التعديلات القانونية التي دخلت حيز التنفيذ هذا الشهر، بهدف سد الثغرات القانونية المتعلقة بزواج الأقارب وتعدد الزوجات والزواج القسري المبرمة خارج السويد.

وقال وزير العدل غونار سترومر، عند عرض التشريعات، إن الهدف هو “سد الثغرات القانونية التي تتيح الاعتراف بأشكال من الزواج لا تتماشى مع القيم السويدية”، موضحاً أن القوانين الجديدة تلغي الاستثناءات التي كانت تسمح في بعض الحالات بالاعتراف بزواج أُبرم في الخارج رغم تعارضه مع القانون السويدي.