الكومبس – دولية: توصل حزب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل “الاتحاد المسيحي الديمقراطي” وحزب “الاتحاد المسيحي الاجتماعي” بقيادة هورست زيهوفر، واللذان يشكلان التحالف المسيحي، إلى اتفاق في الخلاف بينهما على مسألة وضع حد أقصى لعدد اللاجئين القادمين إلى ألمانيا، بحيث لا يتعدى 200 ألف لاجئ سنويا. ويشمل هذا الاتفاق مراعاة حالات استثنائية لأوضاع خاصة. وبهذا الاتفاق يكون حزبا التحالف المسيحي قد توصلا إلى نهج مشترك للدخول في مفاوضات تشكيل ائتلاف حكومي جديد في ألمانيا مع حزب الخضر والحزب الديمقراطي الحر، المعروف بالليبرالي. وأكد الحزبان في هذا الاتفاق على حق اللجوء في الدستور الألماني واتفاقية جنيف للاجئين.
وجاء في الاتفاق وفقاً لموقع دويتشه فيله: ” نريد الوصول إلى ألا يتجاوز العدد الإجمالي لإيواء أشخاص لأسباب إنسانية (من لاجئين وطالبي لجوء وأصحاب وضع الحماية الثانوية والقادمين عملا بمبدأ لم الشمل وإعادة التوطين 200 ألف شخص في العام، وذلك بعد خصم من يتم ترحيلهم أو العائدين طوعا” إلى بلدهم الأصلي.
واتفق حزبا التحالف المسيحي على إجراءات ملموسة للحفاظ على حد 200 ألف لاجئ سنويا، بينها محاربة أسباب الهجرة والتعاون مع البلدان الأصلية والمرور تبعا لنموذج الاتفاق بين تركيا والاحاد الأوروبي، وحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي ودراسة طلبات اللجوء على المستوى الأوروبي في الحدود الخارجية إضافة إلى إصلاح نظام اللجوء الأوروبي ونظام دبلن.
وللحفاظ على الحد الأقصى لعدد اللاجئين، يعتزم الحزبان تنفيذ إجراءات محددة نذكرها وفقاً لما جاء في موقع صوت ألمانيا باللغة العربية
1 مراكز اللجوء
طالبو اللجوء الجدد يجب أن يقيموا في مراكز خاصة، أي ما يسمى مراكز القرار والترحيل إلى أن يتم البت في طلباتهم. وكنموذج لذلك تبقى مؤسسات مماثلة في مدينتي مانشينغ وبامبيرغ البفاريتين وفي مدينة هايدلبيرغ. وفي حال رفض طلبات اللجوء يتم ترحيل الأشخاص المعنيين من هناك.
2 البلدان الأصلية
من المقرر توسيع قائمة الدول الآمنة على الأقل لتضم المغرب والجزائر وتونس.
3 مراقبة الحدود
يجب الإبقاء على مراقبة الحدود إلى حين ضمان حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.
4 لم الشمل العائلي
يجب تعليق لم الشمل العائلي بالنسبة إلى الأشخاص الذين يتمتعون بالحماية الثانوية.
5 عمليات الترحيل
يعتزم الحزبان تعزيز الجهود لترحيل من يجب عليهم المغادرة.
6 المرونة
وفي حال عدم الالتزام بالحد الأقصى لـ 200 ألف لاجئ بسبب تطورات دولية أو وطنية يمكن للحكومة الألمانية والبرلمان اتخاذ تدابير تكييف لتجاوز الحد أو عدم بلوغه.
7 الهجرة إلى سوق العمل
هذه الهجرة يجب أن تتماشى مع حاجيات الاقتصاد المحلي، وبالتالي يجب بلورة “قانون للهجرة والمهارات المهنية”.
وقوبل هذا الاتفاق بانتقادات من منظمة “بروأزويل” المدافعة عن اللاجئين التي قالت بأن الحد الأقصى يمثل خرقا لمعاهدة حقوق الإنسان الأوروبية. وقال مدير عمل المنظمة غونتر بوركهارت: “حقوق الإنسان لا تعرف حدا أقصى، لا يحق ترحيل شخص إلى وضع يهدده التعذيب أو المعاملة غير الإنسانية”.
DW