الكومبس – أخبار السويد: أصدرت محكمة سويدية حكماً لصالح رجل يدعى أرنه يبلغ من العمر 61 عاماً، بعد أن طالبتــه مؤسسة التأمينات الاجتماعية بإعادة 280 ألف كرون، معتبرة أن المدفوعات التي حصل عليها خلال خمس سنوات كانت غير مستحقة. المحكمة رأت أن المؤسسة تصرّفت بطريقة “غير واضحة وغير متوقعة”، وألغت القرار بالكامل.
كان أرنه، الذي عمل لسنوات في أعمال البناء الثقيلة، قد تعرض لإصابة مزمنة في كتفه أجبرته على التحول إلى مهام أسهل ذات دخل أقل. ونظراً لانخفاض راتبه، حصل منذ عام 2013 على تعويض إصابة يغطي جزءاً من الفارق المالي.
لكن بعد حصوله على زيادة بسيطة لا تتجاوز 10 كرونات في الساعة، إضافة إلى بعض الساعات الإضافية والمكافآت الليلية، اعتبرت مؤسسة التأمينات أن دخله أصبح أعلى مما يجب، وقررت وقف التعويض والمطالبة بإعادة خمس سنوات من المدفوعات – ما يعادل 280 ألف كرون.
“كنت منهاراً تماماً”
جاء القرار في وقت صعب بالنسبة للرجل، إذ كانت زوجته تخضع لعلاج السرطان، وكانت الأسرة تعتمد كلياً على راتبه.
وقال أرنه لصحيفة أكسبريسن “عندما وصَلني القرار شعرت أن كل شيء انتهى… كنت منهاراً تماماً”.
ويُذكر أن المؤسسة كانت قد راجعت دخله عام 2021 واعتبرته سليماً تماماً، قبل أن تصدر قراراً معاكساً بعد عامين دون تغيير جوهري في وضعه.
النقابات تتدخل… والمحكمة تنصفه
بعد تلقي القرار، تواصل أرنه مع نقابته التي راجعت ملفه بالتفصيل ولاحظت التناقض في تقييم مؤسسة التأمينات. وجرى تقديم طعن رسمي للمحكمة المختصة.
وفي أبريل الماضي، قضت المحكمة بأن المؤسسة لم تتعامل مع حالته بطريقة سليمة، معتبرة أن قراراتها اتسمت بـ”الغموض وعدم القدرة على التوقع”، وألغت المطالبة المالية بالكامل.
وقال أرنه بعد صدور الحكم: “شعرت وكأن حجراً هائلاً سقط عن صدري… لم أصدق أن هذا المبلغ اختفى من حياتي”.
رغم الحكم… التعويض ما يزال متوقفاً
ورغم انتصاره في المحكمة، لم يُستأنف صرف التعويض منذ صيف 2023. ويقول الرجل إنه لم يتلقَّ أي تفسير رسمي من المؤسسة حتى الآن: “قالوا إنني سأحصل على رسالة في أبريل تشرح الوضع، لكن لم يصل شيء حتى اليوم”.
ويواصل أرنه، بمساعدة ممثلين قانونيين، متابعة القضية لاستعادة مستحقاته التي تقدّر بحوالي 100 ألف كرون.