الكومبس – خاص: موجةٌ من الانتقادات والغضب بعد استراتيجية العلاج النفسي للأطفال والمراهقين “القرود الغاضبة” في يوتيبوري.
رئيس قسم استقبال الأسر وموارد الأطفال والبالغين في شمال شرق المدينة، أليساندرو رضائي قال للكومبس إن الصور التي انتشرت على وسائل الإعلام لم تُعرض على الأطفال والمراهقين، بل جرى استخدام صور أخرى، مشيراً إلى أن 20 طفلاً ومراهقاً شاركوا في هذا العلاج.
جائزة للقرود الغاضبة؟
قسم الخدمات الاجتماعية في شمال شرق يوتيبوري هو من أصدر الاستراتيجية الصيف الماضي. وعما إن كان أسلوب العلاج النفسي “القرود الغاضبة” قد استُخدم في أجزاء أخرى من يوتيبوري، قال رضائي أن إدارة خدمات اجتماعية أخرى في المدينة استخدمت هذه المادة أيضاً.
وكانت مجموعة صور مُسربة للعلاجات النفسية التي تستخدمها الخدمات الاجتماعية في شمال شرق يوتيبوري أثارت ردودَ فعل غاضبة.
الأسلوب المُشار إليه يُسمى “القرود الغاضبة” أو (Arga apor) يتجسد في تمثيل مواقف مختلفة يتعرض لها الأطفال أو المراهقون على شكل سيناريوهات تُصيب القرود.
وتُظهر إحدى الصور التي كانت صحيفة داغينز نيهيتر أول من نشرها مجموعة من القرود مرتديةً قمصاناً مكتوب عليها كلمة “الضواحي” (Orten)، وفي صورة أخرى تظهر قردة محجبة محاطة ببعض الأشخاص.
رئيس قسم استقبال الأسر وموارد الأطفال والبالغين في شمال شرق المدينة، أليساندرو رضائي قال للكومبس إن استراتيجية “القرود الغاضبة” اُستخدمت في نطاق محدود منذ البداية خلال فصل الخريف، وطُوّرت المادة وحُدّثت تدريجياً، وحتى الآن استخدم نحو 20 طفلاً ومراهقاً أجزاءً منها، ولم يخضع أيٌ منهم للعلاج الكامل، على حد وصفه.
وأضاف رضائي أن الصور التي استخدمها الأطفال تختلف تماماً عن تلك التي ظهرت في الإعلام.
وكانت الاستراتيجية رُشحت لنيل جائزة “مبتكر العام” (Årets nyskapare) العام الماضي، غير أن المنشور الخاص بهذا الترشيح حُذف من صفحة الخدمات الاجتماعية عقب موجة الانتقادات.
وعلّق رضائي بالقول “سُحب المنشور وفقاً للائحة العامة لحماية البيانات (GDPR)، إذ كان يحتوي على بيانات شخصية لأحد الأشخاص”.
وعن تأثير هذه التسريبات على عمل الخدمات الاجتماعية مع اقتراب تطبيق القانون الجديد للسوسيال، قال رضائي “طورنا المادة العلاجية لمساعدة الأطفال والمصابين بأمراض نفسية على التعبير عن مشاعرهم. لم تكن هناك أي نية على الإطلاق للتعبير عن معتقدات عنصرية أو تعزيزها في هذه المادة”.
وأضاف “ندرك أن تجربة المتلقي – وليس النية – هي الحاسمة. لذلك، تصرفنا فوراً عندما تلقينا إشارات تُشير إلى أن الصور قد تُعتبر مسيئة أو تعبيراً عن عنصرية هيكلية”.
رئيس قسم الأسر لفت أيضاً إلى أن المادة لقيت “استحساناً كبيراً” من الأطفال وعائلاتهم لأنها سهّلت عليهم ممارسة مهاراتهم مع آبائهم، لكنه قال إن جودة الصور لم تُراجع بالقدر الكافي.
وأضاف “خضعت المادة التعليمية للمراجعة من قِبل اختصاصي نفسي متخصص في العلاج السلوكي الجدلي، ومع ذلك، لم نُراجع جودة الصور بالقدر الكافي، ولهذا أزلنا في مايو الماضي صور القرود. من المهم لنا كإدارة أن نستمع إلى الآراء ونأخذها بعين الاعتبار. نحن مؤسسة تعليمية نتعلم فيها من بعضنا”.
“صور مسيئة للمسلمين”
مجموعة التعاون الإسلامي في يوتيبوري طالبت في منشور لها على فيسبوك إدارة الخدمات الاجتماعية المسؤولة عن استخدام استراتيجية “القرود الغاضبة” بالاعتذار رسمياً، معتبرة أن التجربة تقدم “صوراً عبثية”، و”تنزع صفة الإنسانية عن المسلمين” في إشارة إلى صورة القرد الذي يرتدي حجاباً.
البيان استنكر أيضاً استخدام كلمة “الضواحي” في الصور معتبراً ذلك “استهزاءً واضحاً بالمناطق التي يعاني سكانها صعوبات مالية.
المنسق العام لمجموعة التعاون الإسلامي د. عبدالله المصري قال الكومبس إن الصور أحدثت صدمة لدى المجموعة.
وأضاف “نحن نتمتع بعلاقة جيدة مع قسم السوسيال في شمال شرق يوتيبوري ونعمل سوياً على دعم الأسر والمراهقين، ولهذا فوجئنا بوجود هذه الصور ضمن المواد التعليمية الخاصة بهذا القسم”.
المصري تحدث أيضاً عن عقد اجتماع مع قسم الخدمات الاجتماعية المسؤول عن استراتيجية “القرود الغاضبة” غداً لمعرفة المزيد عن ملابسات الموضوع.
وقال إن “سياسيي مدينة يوتيبوري مستاؤون أيضاً من هذه الصور العنصرية، ولهذا نرغب بالتعاون مع الجميع لفهم هذه المشكلة ووضع الحلول لاحتواء ردود الفعل الغاضبة”.
راما الشعباني
يوتيبوري