الكومبس – أخبار السويد: أيدت محكمة الاستئناف الحكم الصادر بحق الطبيب المسؤول عن التخدير خلال عملية تجميل أُجريت في مدينة مالمو وتوفيت على إثرها مها قدورة (49 عاماً)، مؤكدة إدانته بالإهمال الجسيم الذي أدى إلى الوفاة، والحكم عليه بالسجن لمدة عامين.
ورأت محكمة الاستئناف، كما خلصت المحكمة الابتدائية سابقاً، أن الطبيب استخدم أدوية التخدير بطريقة تنطوي على مخاطر، في وقت كانت فيه مراقبة حالة المريضة غير كافية بحسب صحيفة أفتونبلادت.
وأكدت المحكمة أن تصرفات الطبيب ساهمت في وفاة مها، وأن مستوى الإهمال كان بالغ الخطورة إلى درجة تبرر تصنيف الجريمة على أنها جسيمة.
وقضت المحكمة بسجن الطبيب لمدة عامين، كما ألزمته بدفع تعويضات مالية لأقارب الضحية.
عملية وصفت بالبسيطة انتهت بوفاة مها
وتعود القضية إلى 14 مارس 2023، عندما خضعت مها قدورة لعملية في منطقة البطن داخل عيادة خاصة بمالمو، بعد فتق سبّبته ولادة قيصرية سابقة. ووُصفت العملية حينها بأنها بسيطة، وفق ما كشف شقيقها أيمن قدورة في مقابلة سابقة مع الكومبس.
وخلال العملية تعرضت مها لنقص حاد في الأكسجين أدى إلى توقف قلبها، ثم نُقلت إلى المستشفى حيث توفيت بعد يومين في قسم العناية المركزة.
بلاغ يكشف غياب التوثيق الطبي للعملية
وأثارت القضية اهتماماً واسعاً، حيث قدمت العائلة بلاغاً إلى مفتشية الصحة والرعاية (IVO)، فيما فتحت الشرطة تحقيقاً موازياً.
كما أشار تقرير أولي لفريق الإسعاف الذي نقل مها إلى المستشفى إلى وجود أوجه قصور في تعامل العيادة مع الحالة، بينها نقص في التجهيزات الأساسية وعدم توفر توثيق طبي كامل للعملية، وفق ما أفادت به العائلة آنذاك.
“الطبيب لم يكن مختصاً”
وأصدرت محكمة مالمو الابتدائية حكماً في سبتمبر 2025، أدانت فيه الطبيب البالغ من العمر 64 عاماً، والمسؤول عن تخدير المريضة، بجريمة الإهمال الجسيم الذي أدى إلى الوفاة.
وأوضحت المحكمة حينها أنه ارتكب عدداً من التجاوزات الخطيرة، منها استخدام دواء مرخي للعضلات بطريقة غير صحيحة وخطيرة، وإعطاء الأنسولين بشكل غير مناسب، إضافة إلى تقصير واضح في مراقبة حالة المريضة.
كما أشارت المحكمة إلى أن الطبيب لم يكن مختصاً أو معترفاً به في مجال التخدير في السويد رغم كونه طبيباً مرخصاً، وقضت بإلزامه بدفع نحو 460 ألف كرون كتعويض لزوج الضحية وأولادها البالغين.
تحذير للعيادة وسحب رخصة الطبيب
وتلقت العيادة التي أُجريت فيها العملية تحذيراً من مفتشية إيفو في نوفمبر 2023، ومُنعت من الاستمرار في تقديم الرعاية الصحية أو إجراء العمليات التجميلية بعد رصد أوجه قصور تتعلق بإجراءات التخدير وسلامة المرضى، فيما سُحبت رخصة مزاولة المهنة من الطبيب خلال ربيع 2025.