Lazyload image ...
13.1K View

الكومبس – أخبار السويد: اضطرت عائلة لجئت إلى السويد منذ أكثر من 15 عاما للتخفي عن أنظار السلطات السويدية بعد صدور قرار من مصلحة الهجرة بترحيل أفراد العائلة المكونة من والدين و3 أولاد إلى بلدهم الأصلي كوسوفو، وهو ما كان بمثابة كارثة، خصوصاً على الفتاتين اللتين ولدتا ونشاءتا في السويد.

فقد عاشت، إليزا بيريشا البالغة من العمر (14 عاما) وشقيقتها الصغرى إنيسة، (12 عاما) كل حياتهما في السويد، وبعد كل هذه المدة، بات عليهما الانتقال من منزلهما في Vimmerby وترك مدرستهما، خوفاً من تنفيذ قرار الترحيل هذا.

تقول الفتاة إنيسة لصحيفة أفتونبلادت، ” إنه شعور غريب، لم نرتكب أي خطأ”.

وكانت نظرت مصلحة الهجرة السويدية في قضية الأسرة، ثلاث مرات، وفي كل مرة تصدر قراراً برفض منح أفراد الأسرة حق الإقامة في السويد. ووفقًا لمصلحة الهجرة ، ليس لدى الأسرة أسباب حماية كافية.

الانتقال من المنزل والعيش في الخفاء خوفاً من الترحيل

منذ ما يقرب من أسبوعين حتى الآن، لم تعد عائلة بيريشا تعيش في Vimmerby ، حيث كان يذهب الأطفال إلى المدرسة ، فيما يعمل الأب خليل في رعاية المسنين، فبعد قرار الطرد من مجلس الهجرة السويدي ، انتقلت العائلة لتعيش في مكان ما في غرب السويد، متخفين عن السلطات.

تلقت العائلة، مساعدة في الحصول على منزل مؤقت خارج منطقة حضرية حيث يضطرون للنوم على مفارش أرضية.

 وتقول إنيسة للصحيفة، “أفتقد Vimmerby، اشتقت للذهاب إلى المدرسة والبقاء مع أصدقائي، الذين جعلوا أيامي سعيدة”.

لا أريد الذهاب لمكان لم أراه أبداً

في واقع الحال، فإنه فقط كل من الأم شبريزا والأب خليل والأخ الأكبر ألكيند، (18 عامًا)، سيعودون فعلياً إلى البلاد، حيث أن الشقيقتان الصغريان، لم تطأ أقدمهما كوسوفو من قبل.  

فقد ولدتا هنا، بعد ثلاث سنوات من مجيء الأسرة إلى السويد.

وتقول الشقيقة إليزا في هذا الإطار، ” نحن نتحدث السويدية ونذهب إلى المدرسة، لا أعرف شيئًا عن كوسوفو”.

وتتابع، ” لدي كوابيس حول قدوم شرطة الحدود وأخذنا إلى مكان لم نذهب إليه من قبل”.

سبب تقديم العائلة اللجوء في السويد

هرب رب الأسرة خليل مع زوجته وابنهما الصغير “ألكيند”، الذي كان يبلغ من العمر حينها 3 سنوات من كوسوفو في عام 2006، عقب تعرض الزوجة لحادث اعتداء.

فذات يوم، عندما كانت الزوجة في طريقها للعمل في منظمة للمساعدات الإنسانية في بلدها، هاجمها 3 أفراد ملثمين وقاموا بالاعتداء عليها ما أدى إلى وفاة الجنين في رحمها.

شعرت عائلة خليل، أن زوجته شبريزا انتُهك شرفها، لذلك اختار الزوجان الفرار، خصوصاً مع استمرار التهديدات عليهما التي وصلت بعد وصولهما إلى السويد واعتناقهما الديانة المسيحية إلى تهديدات بالقتل.

وقد تلقت الأسرة الرفض الأول من مصلحة الهجرة في عام 2008. وعلى الرغم من ذلك تقدمت مرة ثانية باستئناف ضد القرار، على أمل الحصول على “نعم” من المصلحة.

يبقون من يرتكب الجرائم أما نحن علينا الرحيل

يحلم الشقيق الأكبر، ألكيند البالغ من العمر 18 عامًا بأن يصبح ممرضًا، إذا كان لديه مستقبل هنا في السويد، بينما لا تستطيع شقيقتاه الصغريان، مجرد التفكير فيما يحلمن به سوى الحصول على تصريح إقامة.

تقول إنيسة في هذا الخصوص، ” إنه شعور غريب. هناك أشخاص يرتكبون جرائم ولا يمكن لمصلحة الهجرة السويدية ترحيلهم، أما نحن فيجب ألا نبقى هنا… نحن الذين لم نرتكب أي خطأ”.

 بينما تقول والدتها، “إن حالة عدم اليقين على مدى 15 سنة تقضي على الأطفال وسببت لهم مشاكل نفسية… لم نفكر أبدا بالعودة على الإطلاق حتى بعد حالات الرفض السابقة التي تلقيناها”.

وتتابع، “كل ما أريده هو الأمن لأولادي فالحياة أفضل في السويد”.

رأي محامية العائلة

أمام هذه القضية، تقدمت المحامية وممثلة الأسرة، روث نوردستروم من مكتب Människorättsadvokaterna، بطلب لمنع تنفيذ الترحيل. وذلك استنادا إلى مشاكل الأطفال النفسية.

وحسب نوردستروم، فإن طردهم سيكون مخالفًا لاتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل، والتي كانت بمثابة جزء من القانون السويدي منذ عام 2020.

وتقول المحامية، إن الارتباط الوثيق بالسويد يعني أيضاً أن الترحيل يتعارض مع اتفاقية حقوق الطفل.

 وتضيف، “نعتقد أن الطرد مخالف لاتفاقية حقوق الطفل والاتفاقية الأوروبية. إذا قام المرء بإجراء تقييم شامل لجميع الظروف، فسيصل إلى أسباب كافية للبقاء: الحالة الصحية النفسية للأطفال، والروابط القوية لأفراد العائلة مع السويد والتهديد الشخصي الذي واجهوه في كوسوفو”.

مصلحة الهجرة توضح

 من جهته، يقول المسؤول الصحفي في مصلحة الهجرة، روبرت هايك، في تعليق له لصحيفة أفتونبلادت، “إن قضية العائلة رفضت 3 مرات وصدر قرار بترحيل أفرادها …أتفهم الرسالة الثقيلة التي تلقتها العائلة”.

وكتب في رد بالبريد الإلكتروني: “القرار الذي اتخذ يعني أنه يجب على الأسرة مغادرة البلاد، ولكن لا توجد عقبات أمامهم للتقدم بطلب للحصول على تصريح عمل من وطنهم”.

ووفقا له، يجب على مصلحة الهجرة دائما أن تأخذ اتفاقية حقوق الطفل في الاعتبار. لكنه يوضح، أن العيش لفترة طويلة في السويد منذ أن كان اللاجئ طفلاً، ليس في حد ذاته أساسًا للسماح له بالبقاء هنا.

وترى المصلحة أنه لا شك بأن الأطفال لديهم صلة بالسويد. لكنها تعتقد أن الارتباط بالوالدين أقوى وأكثر أهمية.

Related Posts