الكومبس – أخبار السويد: أوقفت السلطات رجلاً في السويد للاشتباه بضلوعه في جريمتي قتل وقعتا عام 2005 في منطقة براتوس (Brattås) بمحافظة فيسترنورلاند، بعد تطورات جديدة في التحقيق.
تعود القضية بحسب الشرطة إلى 2 يونيو 2005، حين عُثر على رجل وامرأة في السبعينيات من العمر مقتولين داخل مزرعة خارج مدينة هيرنوساند. وعثرت الشرطة حينها على آثار حمض نووي (DNA) تعود لشخص مجهول في موقع الجريمة.
الحمض النووي يقود إلى المشتبه
سمحت السلطات للمركز الوطني للطب الشرعي باستخدام قاعدة بيانات للأنساب تعتمد على الحمض النووي، ما أدى إلى تحديد مشتبه به في الأربعينيات من عمره.
أصدرت الجهات المختصة قراراً بتوقيفه غيابياً في 7 أبريل، قبل أن تتمكن الشرطة من القبض عليه في اليوم التالي في وسط السويد.
خضع الرجل لفحص DNA، وأظهرت النتائج تطابقاً مع الأدلة التي جُمعت من مسرح الجريمة، ما عزز الشبهات ضده ورفعها إلى مستوى “أسباب محتملة”، وهي أعلى درجات الاشتباه.
أشارت المعطيات إلى أن المشتبه به لم يكن مسجلاً في قواعد بيانات الحمض النووي لدى الشرطة، ما جعل استخدام تقنية تتبع الأنساب عاملاً حاسماً في التوصل إليه.
استمرار التحقيق واحتجاز المشتبه
تواصلت التحقيقات لمعرفة ما إذا كان الرجل قد ارتكب الجريمتين، حيث تعمل الشرطة على إجراء استجوابات ومراجعة الأدلة والمضبوطات.
أكدت السلطات أن القضية تخضع لسرية التحقيق، ولن يتم الكشف عن مزيد من التفاصيل في الوقت الحالي.
طلب ذوو الضحيتين من وسائل الإعلام احترام خصوصيتهم وعدم التواصل معهم.
مشتبه غير معروف سابقاً
قررت المحكمة احتجاز الرجل البالغ 45 عاماً على ذمة القضية، ومن المقرر عقد جلسة للنظر في توقيفه.
قال المحقق السابق في القضية يان-أولا نوردين، الذي كان من أوائل رجال الشرطة في موقع الجريمة عام 2005، لوكالة الأنباء TT إن المشتبه به “غير معروف” بالنسبة لفريق التحقيق السابق.
أضاف أن القبض عليه “جاء كالصاعقة” بعد سنوات طويلة من دون تقدم يُذكر في القضية.

حياة بعيدة عن الأنظار
أظهرت المعطيات أن الرجل لم يكن مسجلاً بسوابق جنائية، وكان يقيم في هيرنوساند وقت وقوع الجريمة، قبل أن ينتقل لاحقاً بين عدة مناطق.
ذكرت الشرطة أنه كان يعيش بمفرده في شقة وسط السويد عند توقيفه، وأن عملية القبض عليه تمت دون مقاومة.
أشارت بيانات مصلحة الضرائب إلى أنه غير متزوج ولا يملك أطفالاً، كما أن دخله خلال السنوات الأخيرة كان منخفضاً.
نفى الرجل ارتكاب الجريمة، فيما قال محاميه إنه لا يمكنه التعليق في الوقت الحالي بسبب سرية التحقيق.
أفادت معلومات نشرتها صحيفة أفتونبلادت أن الرجل غيّر اسمه قبل فترة من وقوع الجريمة.