الكومبس -خاص: أظهرت إحصاءات مصلحة الهجرة حتى اليوم 16 أبريل أن عدد طلبات الحصول على دعم “العودة الطوعية” (Återvandringsbidrag) بلغ 502 طلب خلال الربع الأول من العام الجاري، فيما وصل عدد الطلبات التي تمت الموافقة عليها إلى 6 حالات، جميعها لرجال.
وتظهر الإحصائيات أن الهجرة رفضت 42 طلباً للعودة الطوعية خلال شهر مارس، ليبلغ العدد الإجمالي للطلبات المرفوضة 167 طلباً منذ بداية العام.
وكانت الحكومة زادت دعم العودة الطوعية لمقيمين في السويد من 10 آلاف كرون إلى 350 ألف كرون للفرد و600 ألف كرون للأسرة اعتباراً من مطلع يناير الماضي ضمن توجه حكومي لتشجيع إعادة الحاصلين على إقامة في السويد إلى بلدانهم الأم.
السوريون في المقدمة
وتشير البيانات التفصيلية لطلبات العودة الطوعية التي تحدثها مصلحة الهجرة منتصف كل شهر إلى أن السوريين ما زالوا يتصدرون قائمة المتقدمين منذ بداية 2026. حيث بلغ عدد طلباتهم 295 طلباً من أصل 504 طلباً تلقته الهجرة.
ويليهم العراقيون بـ30 طلباً، ثم مواطنو الكونغو الديمقراطية بـ26 طلباً، فالأفغان بـ16 طلباً، فيما بلغ عدد الطلبات المُقدمة من باقي الجنسيات مجتمعة 137 طلباً.

وبحسب البيانات، أصدرت مصلحة الهجرة ما مجموعه 206 قرارات لغاية الأول من أبريل الحالي بشأن طلبات العودة الطوعية، توزعت بين 6 حالات موافقة و167 حالة رفض، إضافة إلى 33 حالة أخرى أدرجتها الهجرة ضمن فئة شطب القضية من قبل مُقدم الطلب (avskrivning)، أو الرفض الشكلي (avvisning)، الذي يعني تقديم الطلب بشكل غير صحيح أو منقوص.
وبحسب ما نقل راديو إيكوت في وقت سابق، فقد حصل شخصان من سوريا وشخص من ساحل العاج على الموافقة للحصول على بدل العودة خلال شهر فبراير، فيما لم تذكر الإحصائية الأخيرة للهجرة جنسية الأشخاص الثلاثة الذين وافقت على طلباتهم خلال مارس الماضي.
جميع الحالات المقبولة لرجال
وتظهر الإحصاءات أن جميع الطلبات التي وافقت عليها مصلحة الهجرة قُدمت من رجال، دون تسجيل أي موافقة على طلبات مقدّمة من نساء، وتوزعت هذه الموافقات بالتساوي بين شهري فبراير ومارس (3 طلبات في كل شهر)، فيما لم تُسجَّل أي حالة موافقة خلال يناير.
وبالنظر إلى توزيع الطلبات المُقدمة حسب الفئات العمرية، سُجلت 66 حالة بين 45 و64 عاماً، تلتها الفئة العمرية بين 25 و34 عاماً بـ54 حالة، ثم الفئة بين 35 و44 عاماً بـ36 حالة.
كما تم تسجيل 14 حالة في الفئة العمرية 7–12 سنة، و12 حالة للأطفال بين 0 و6 سنوات، إضافة إلى 11 حالة لمن هم فوق 64 عاماً.
وتذكر الإحصائية أن 190 امرأة تقدمت بطلب للحصول على دعم العودة منذ بداية العام (94 حالة في يناير، و67 في فبراير، و29 في مارس). في المقابل، بلغ عدد الطلبات المقدمة من الرجال 314 طلباً منذ بداية العام.
عدم استيفاء شرط “نوع الإقامة”
ووفقاً لأرقام الهجرة، تصدّر سبب عدم امتلاك تصريح إقامة مناسب (EJ RÄTT TILLSTÅND) أسباب الرفض، حيث سُجلت 80 حالة ضمن هذه الفئة، يليها امتلاك مقدم الطلب ديوناً لدى هيئة جباية الديون (Kronofogden) بـ25 حالة، ثم الديون لدى هيئة القروض الدراسية (CSN) بـ21 حالة.
كما تورد الإحصاءات أسباباً أخرى للرفض مثل الإقامة في دول الاتحاد الأوروبي، والجرائم، دون ذكر أرقام تفصيلية ضمن هذه الفئات، مع اكتفاء بوضع رمز (..)، وهو ما يعني أن الأرقام محجوبة لأسباب تتعلق بالسرية (Röjanderisk) وفق توضيحات مصلحة الهجرة.
كما سُجلت حالات أخرى لرفض منح دعم بدل العودة بسبب عدم وجود تصريح إقامة منذ 12 سبتمبر 2024 بـ18 حالة، وعدم الإقامة في السويد بـ9 حالات، وذلك من إجمالي الحالات المرفوضة.
1.4 مليار كرون لتمويل الخطة
وتعتبر هذه الإحصائية هي الثالثة التي تصدرها مصلحة الهجرة منذ أن رفعت الحكومة السويدية بدل العودة الطوعية مطلع العام من 10 آلاف كرون إلى 350 ألف كرون للفرد و600 ألف كرون للأسرة
وكانت مصلحة الهجرة قدّرت في وقت سابق أن نحو 600 شخص سنوياً سيُمنحون دعم العودة الطوعية (återvandringsbidraget) بصيغته الجديدة خلال الأعوام المقبلة. غير أن إحصاءات الهجرة الأخيرة أظهرت أن 6 أشخاص فقط قُبلت طلباتهم خلال الربع الأول من العام الحالي.
وأعلنت الحكومة سابقاً أنها ستخصص 1.4 مليار كرون في ميزانية 2026 لتمويل هذه الخطة، التي تندرج ضمن سياسات تشديد الهجرة في اتفاق تيدو بين أحزاب الحكومة وحزب ديمقراطيي السويد (SD).
ومضت الحكومة السويدية في مشروع تعزيز العودة الطوعية بعد رفع قيمة التعويض المالي بداية العام على الرعم من أن لجنة تحقيق شكلتها الحكومة ذاتها انتقدت هذا القرار وتوقعت أن يكون له أثر سلبي على الاندماج.
وكان الخبير الاقتصادي يواكيم روست الذي أعد التقرير الرسمي للعودة الطوعية اعتبر المقترح حينها بأنه “مشروع محفوف بالمخاطر”، وقد “يضر بالاندماج والثقة المجتمعية”. وأوضح روست في تقريره أن “الضرر الناتج عن النظام قد يكون أكبر من فائدته”.
راما الشعباني
rama@alkompis.com