الكومبس – أخبار السويد: تواجه عائلة إيرانية في السويد خطر الترحيل بعد تسع سنوات من الإقامة، رغم أن كلاً من الزوجين يعملان في مجال الرعاية الصحية، في وقت تعاني فيه البلاد من نقص حاد في الكوادر الطبية.
زهراء كاظم بور وزوجها أفشاد جوبه قدما إلى السويد قبل تسع سنوات مع طفلهما الذي كان يبلغ آنذاك ست سنوات. واليوم، يواجهون خطر الترحيل خلال أسبوعين فقط بعد سحب تصاريح العمل الخاصة بهما. بحسب صحيفة أفتونبلاديت.
ووصفت زهراء كاظمي بور القرار بأنه “غير عادل وغير إنساني”، مؤكدة أن العائلة التزمت بالقوانين السارية حين حصلت على تصريح العمل.
تلقت العائلة قرار الترحيل في 22 نوفمبر، ويتوجب عليها مغادرة البلاد في 8 يناير. وتشمل العائلة زهراء وزوجها أفشاد وطفليهما، البالغين من العمر 15 و7 سنوات. بحسب ما نقلت قناة TV4.
لم تخبر طفلتها بعد
قالت زهراء إنها لم تتمكن حتى الآن من إخبار ابنتها بأن العائلة ستُرحّل قريباً من السويد. وأضافت “حاولت أن أُمهّد لها الأسبوع الماضي، فسألتها إن كانت تتخيل أن تعيش في بلد غير السويد. لكنها غضبت وقالت ’أريد أن أعيش هنا يا أمي‘”.
زيّنت العائلة شجرة عيد الميلاد ووضعت الهدايا تحتها، رغم إدراكها أن هذه قد تكون آخر مرة تقضي فيها العيد في السويد. وأكدت زهراء أنها تحاول أن تمنح طفلتها شعورًا طبيعيًا قدر الإمكان.

واجهت العائلة الاضطهاد في إيران
عملت زهراء في إيران كممرضة مسؤولة، بينما شغل زوجها أفشاد وظيفة طبيب قلب. لكن الأخير تعرض للسجن بسبب نشاطه السياسي ضد النظام الإيراني، ما اضطر العائلة إلى الفرار وطلب اللجوء في السويد عام 2016.
رفضت مصلحة الهجرة طلب اللجوء، لكن العائلة تمكنت لاحقًا من الحصول على إقامة عمل عبر ما يُعرف بـ”تبديل المسار”. إلا أن هذا النوع من التحويل أُلغي في أبريل الماضي، بقرار حكومي طال حتى من حصلوا سابقًا على إقامة عبره.
قالت زهراء “عندما قمنا بتبديل المسار، كنا نتبع القواعد. ما يحدث الآن غير عادل وغير إنساني”.
وصفوا العودة بأنها خطيرة
طالبت السلطات العائلة بمغادرة السويد والتقدم للحصول على إقامة عمل من إيران، ثم الانتظار للحصول على رد. لكن زهراء عبّرت عن خشيتها من العودة، مؤكدة أن الوضع هناك خطير، خاصة بسبب ماضي زوجها السياسي.
قالت “أشعر أنهم لا ينظرون إلينا كبشر، بل كأرقام. الأرقام لا تملك مشاعر، ولا عائلة، ولا تحتفل بالميلاد”.
أشارت زهراء إلى أن ابنها الأكبر انعزل تماماً عن محيطه وتوقف عن الحديث، بينما عاد زوجها للتحدث أثناء النوم، وهو أمر لم يحدث منذ مغادرتهم إيران. كما لاحظت أن مرض الأمعاء الذي تعاني منه بدأ يتفاقم بسبب الضغط النفسي.
تلقوا دعماً من الزملاء
عملت زهراء في مستشفى Södersjukhuset في ستوكهولم، بينما يعمل زوجها كمساعد ممرض. تحدثت عن مدى اندماجهم في المجتمع السويدي، وتعلمهم اللغة بشكل ممتاز، وسعيهم الدائم للمساهمة في المجتمع.
نظّم زملاء زهراء في المستشفى اليوم الإثنين وقفة تضامنية دعماً للعائلة. وقالت: “أرى فقط المحبة واللطف من حولي. هذا ما يساعدني أنا وعائلتي على الوقوف والثبات. أشعر أننا لسنا وحدنا”.