Lazyload image ...
2021-05-29

الكومبس – منوعات: استعاد رجل في الثامنة والخمسين أصبح كفيفاً بسبب مرض وراثي، بصره جزئياً، بفضل تقنية مبتكرة تجمع بين العلاج الجيني والتحفيز الضوئي.

ويعيش الرجل الذي لم يتم الكشف عن هويته، في بريتاني، بفرنسا، وعولج في باريس. وتم تشخيص حالته بأنه مصاب بالتهاب الشبكية الصباغي – الذي يؤدي إلى موت الخلايا الحساسة للضوء على سطح الشبكية – منذ 40 عاماً. ويصيب هذا المرض أكثر من مليوني شخص في جميع أنحاء العالم، ورغم ندرة العمى الكامل، فإن الرجل لم يكن لديه رؤية طوال العقدين الماضيين، حسب موقع (بي بي سي).

وتعتبر هذه أول مرة تتيح فيها هذه التقنية المسمّاة علم البصريات الوراثي التوصل إلى استعادة جزئية للوظيفة البصرية، على ما أفاد الباحثون المسؤولون عن هذه التجربة السريرية التي شاركت فيها فرق فرنسية وسويسرية وأميركية، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.

ويعاني المريض في الدراسة من اعتلال الشبكية الصباغي، وهو مرض وراثي تنكسي يصيب العين ويدمر الخلايا المستقبلة للضوء في شبكية العين، مما يؤدي إلى فقدان البصر التدريجي الذي يتطور عادة إلى العمى. ووصل المريض إلى مرحلة لم يعد فيها يستطيع إلا إدراك وجود الضوء، لكنّ العلاج أتاح له تحديد مكان الأشياء ولمسها، وفقاً للدراسة التي نُشرت في مجلة «نيتشر ميديسين».

في الرؤية العادية، تستخدم المستقبلات الضوئية في شبكية العين بروتينات الأوبسين القادرة على التفاعل مع الطاقة الضوئية والتي تنقل المعلومات المرئية إلى الدماغ عبر العصب البصري. وسعياً إلى استعادة الحساسية للضوء، حُقن المريض بالجين الذي يشفر أحد هذه البروتينات ويسمى «كريمسون آر»، وهو يكتشف الضوء الكهرماني، بحسب ما أوضحت الدراسة. وانتظر نحو خمسة أشهر من تلقي الحقنة توخياً لإعطاء جسمه الوقت الكافي لإنتاج هذا البروتين بكميات كافية، ثم بدأ بإجراء تمارين مختلفة، مزوداً بنظارات مخصصة مجهزة بكاميرا.هذه النظارات التي صممها الباحثون خصيصاً للدراسة تتيح إمكانية عرض صور بلون العنبر على شبكية عين المريض.

وأوضح البروفسور جوزيه آلان ساهيل الذي أسس عام 2009 معهد «لنستيتو دو لا فيزيون» المتخصص بأمراض الشبكية أن «المكفوفين الذين يعانون أنواعاً مختلفة من الأمراض التنكسية العصبية للمستقبلات الضوئية» ولكن يبقى لديهم «العصب البصري الوظيفي»، من المحتمل أن يكونوا «مؤهلين للعلاج».

Related Posts