الكومبس – أخبار السويد: تستعد السويد لقيادة قاعدة تابعة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في فنلندا للمرة الأولى، في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى تعزيز الردع ضد أي هجوم روسي محتمل على الجناح الشمالي الشرقي للحلف.
وجاء الإعلان خلال اجتماعات عسكرية رفيعة المستوى عُقدت هذا الأسبوع في منطقة شمال أوروبا، حيث التقى قادة الجيوش ومسؤولون عسكريون من عدة دول لوضع اللمسات على خطة إنشاء القاعدة الجديدة بقيادة سويدية في مدينة روفانيمي الفنلندية.
قوة متعددة الجنسيات بقيادة سويدية
ستتمركز في القاعدة قوة قتالية متعددة الجنسيات تضم نحو ألف جندي، من السويد ودول أخرى أعضاء في الناتو، على أن تتخذ من مدينة بودن السويدية قاعدة خلفية لها. وتتكون القوة من وحدات استطلاع فنلندية (دوريات الجبال) مدعومة بآليات مدرعة سويدية.
وصرّح رئيس قسم التخطيط العملياتي في الجيش السويدي، ماتياس فالين، للتلفزيون السويدي SVT بالقول”الهدف من هذه القوة هو ردع روسيا عن تنفيذ أي هجوم ضد الحلف، وخاصة في فنلندا، وسنكون على درجة من الجاهزية العالية للتصدي لأي تهديد محتمل”.
اجتماعات وتنسيق على أعلى مستوى
عُقدت اجتماعات دبلوماسية وعسكرية في عدة مواقع شمالية، من بينها مؤتمر “منتدى قادة القوات البرية الأوروبية” في مدينة كيرونا السويدية، حيث اجتمع جميع قادة جيوش الناتو في أوروبا لمناقشة آليات عمل القوة الجديدة وخطط الانتشار السريع داخل فنلندا.
وأكد قائد الجيش الفنلندي، باسي فيليماكي، أن القرب الجغرافي بين بودن في السويد وروفانيمي في فنلندا يعطي أفضلية لوجستية مهمة. وقال “هناك مجموعة من المعايير يجب أن نحققها ونتفق عليها، ثم نكيّف خططنا وتوزيع قواتنا بناءً على ذلك”.
مهام القاعدة ودور السويد
بحسب قائد الجيش السويدي، يونّي ليندفورس، ستتولى القاعدة في روفانيمي مسؤوليات متعددة تشمل التخزين المسبق للوقود والعتاد العسكري داخل فنلندا، إضافة إلى تخطيط العمليات العسكرية، وضمان عبور القوات والعتاد عبر الحدود، وتنظيم التمارين والتدريب المشترك.
وأضاف ليندفورس “المهمة الكبرى للمقر هي ضمان القدرة على التحرك والوصول واللوجستيات، وفي مرحلة لاحقة، التخطيط العملياتي الفعلي عند الحاجة”.
مشاركة واسعة ودخول تركي محتمل
حتى الآن، أكدت كل من دول الشمال الأوروبي، إضافة إلى بريطانيا وفرنسا وإيطاليا، مشاركتها في التشكيل العسكري الجديد. ووفقاً لمصادر داخل الناتو، أبدت تركيا أيضاً رغبتها في المشاركة، لكن لم يتضح بعد الشكل الدقيق لمساهمة كل دولة.
وقال ماركو كيفيلا، قائد لواء الجبال الفنلندي “الوضع هنا في الشمال متوتر إلى حد ما حالياً”، مشيراً إلى أهمية هذه القاعدة في مواجهة التهديدات الأمنية المتزايدة.