الكومبس – أخبار السويد: قدم حزب الاشتراكيين الديمقراطيين بلاغاً إلى اللجنة الدستورية في البرلمان (KU) ضد ثلاثة وزراء في الحكومة، على خلفية تحويل أموال مساعدات إلى الصومال مقابل تعاون في قضايا الترحيل.

ويشمل البلاغ كلًا من رئيس الوزراء أولف كريسترشون، ووزير الهجرة يوهان فورشيل، ووزير التجارة والمساعدات الخارجية بنيامين دوسا، وجميعهم من حزب المحافظين.

وقال المتحدث في السياسة الخارجية باسم الحزب الاشتراكي مورغان يوهانسون، لصحيفة داغنس نيهتر، إن “هناك قدرًا كبيرًا من السرية المحيطة بهذه الاتفاقية، ونرى أن المسألة تتطلب مراجعة شاملة”.

اتفاق مالي مقابل الترحيل

وكان راديو إيكوت كشف أن السويد وقعت اتفاقاً مع الحكومة الصومالية تضمن تقديم مساعدات مالية تصل إلى 100 مليون كرون، تم توجيهها إلى جهات قريبة من مكتب رئيس الوزراء الصومالي، مقابل قبول الصومال بعودة مواطنيه الذين صدرت بحقهم قرارات ترحيل من السويد.

كما ذكرت صحيفة داغنز نيهتر أن وزارة العدل دفعت خمسة ملايين كرون إضافية لتمويل ثلاثة موظفين يعملون في محيط رئيس الوزراء الصومالي.

وأشار يوهانسون إلى أن هناك غموضاً حول شكل الاتفاقية مع الصومال وما إذا كانت مكتوبة أو غير رسمية، مؤكدًا أن “رئيس الوزراء أدلى بمعلومات غير صحيحة ويجب التحقيق معه”.

وأورد البلاغ أيضاً أن لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان استجوبت وزيرة الخارجية ماريا مالمر ستينرغارد، ودوسا، ومدير عام وكالة سيدا للمساعدات الدولية ياكوب غرانيت، حول هذه القضية.

ووفقاً ليوهانسون، “اتضح من خلال الاستجواب أن تحويل الأموال يتعارض مع قرار الحكومة بعدم دعم مؤيدي حركة حماس أو الجهات المعادية للسامية”.

الحكومة ترد وتدافع عن قرارها

من جانبه، كتب وزير المساعدات بنيامين دوسا تعليقاً قال فيه إن الحكومة “ستواصل تنفيذ عمليات الترحيل، والتي ازدادت بشكل كبير خلال هذه الفترة”، مضيفًا: “الشعب السويدي ليس صرّافاً آلياً. من يريد الاستفادة من أموال دافعي الضرائب السويديين عليه أيضاً أن يتحمل مسؤولية مواطنيه”.

كما أشار إلى أن الاشتراكيين الديمقراطيين “قدموا خلال هذه الدورة البرلمانية عدداً من بلاغات إلى اللجنة الدستورية يفوق ما قاموا به من ترحيل لمجرمين صوماليين خلال ثماني سنوات في الحكم”.

فورشيل: زدنا الترحيل بنسبة 60 بالمئة

وفي تعليق آخر، قال وزير الهجرة فورشيل إنه يرحب بالمثول أمام اللجنة الدستورية. وقال: “أستطيع أن أقول منذ الآن إنه منذ تولينا الحكم، زادت عمليات العودة بنسبة 60 بالمئة. وهذا نتيجة لتشديد القوانين، وإبرام اتفاقات تعاون جديدة مع دول الاستقبال، وعدم دفع أموال دافعي الضرائب للدول الأخرى دون شروط”.

وأضاف: “السؤال الذي أطرحه هو: لماذا لم يفعل مورغان يوهانسون، خلال فترة توليه منصبي وزير العدل والهجرة، المزيد من أجل تنفيذ ترحيل الأشخاص الذين ارتكبوا جرائم عنف واعتداءات جنسية خطيرة في السويد؟”